تقارير

حميدتي.. أزمة (منتصف) المعركة

تقرير – أمير عبدالماجد
من التقوا بقائد مليشيا الدعم السريع بنيالا خلال فترة تواجده هناك مؤخراً قالوا ان الرجل بدا متوتراً بصورة ملحوظة منذ إنسلاخ القادة وإتجاههم صوب معسكر الجيش لدرجة انه ظل يستدعي حوادث معظمها قديم ظل الرجل يتحدث عنها كلما تطرق الى ما يحدث في محيطه مردداً العبارة الشهيرة (أحسنت لهم فغدروا بي ولم يقدروا مافعلته لاجلهم ) ..هذا ماقاله لوفد الادارة الاهلية الذي التقاه عندما طالب بالافراج عن يوسف عزت وما قاله للوفود التي حدثته عن اسرى في سجن دقريس بنيالا .. اصر انه لن يفرج عنهم لانهم في افضل الاحوال خذلوه كيوسف عزت الذي قال انه فشل ولولاه لكان حميدتي الان هو رئيس السودان فيما تهكم من القادة الاخرين واصفاً معظمهم بـ (الطوابير) التي تعمل مع الجيش وكان القائد الاعلامي المنشق عن المليشيا (بقال) قد اكد في تسجيل صوتي له ان اللواء التابع للمليشيا عصام فضيل معتقل بـ( نيالا) وقال ان عصام فضيل أصلاً لواء قوات مسلحة كان قد تم الحاقه بالمليشيا ضمن الضباط المنتسبين وعندما طلب الجيش منهم العودة رفض لاعتبارات قبلية وانحاز للمليشيا وكان مسؤولاً عن ما سمي اثناء وجود المليشيا في الخرطوم بقوات مكافحة الظواهر السالبة ومسؤول ايضاً عن سجن سوبا قبل ان يواجه عنصرية قادة المليشيا باعتباره ليس ماهرياً بل من عريقات المحاميد واضاف ( فضيل اعتقل يوم (15) نوفمبر 2024 بعد يوم من إنتشار اخبار عن تواصله مع قيادات بالجيش ووصول معلومات بان ابنه محمد كان موجوداً في بورتسودان وغادرها عندها ارسلوا له متحرك في سجن سوبا لالقاء القبض عليه بقيادة نقيب وملازم وبالفعل تم اعتقاله وعندما حرر الجيش الخرطوم نقلوه الى نيالا وفرضوا عليه الاقامة الجبرية وقال (هناك تسجيل صوتي لمحادثة قال خلالها الملازم انهم تركوا علاجات فضيل وجهاز القلب في الخرطوم وان هذه العلاجات والاجهزة غير متوفرة في نيالا وفضيل كان يعاني اشكالات في القلب) واضاف ( الحديث الاخير عن ترقيته الى رتبة الفريق اعتقد الهدف منه امتصاص غضب ابناء المحاميد واظهار ان المحاميد لا زالوا داعمين للمليشيا رغم خروج النور قبة والسافنا وغيرهم ) ويقول مقربون من ملفات المليشيا ان واحدة من الملفات التي تجعل حميدتي متوتراً هو ملف الانسلاخات لذا زج مؤخراً بقيادات ميدانية بارزة في السجون لمجرد الشك في انها تنوي التسليم او لديها اتصالات مع الجيش .. هنالك ذعر من الانسلاخات لدى حميدتي الذي ارسل قواته الاسبوع الماضي لاعتقال
أحد أبرز قياداته الميدانية وهو العميد جدو حمدان أبو شوك قائد قطاع شمال دارفور الذي حامت شكوك حول نيته التسليم للجيش وابو شوك ولان الرجل لديه امتداد قبلي وتأثير في المنطقة فقد ارسل حميدتي قوات حاصرت منطقة (أبو شوك) شمال دارفور انتهت باقتياده مع 14 ضابطاً آخرين إلى (سجن كوبر نيالا) بجنوب دارفور في ظل توجسٍ أمني غير مسبوق واللافت أن الرجل الذي كان أحد أبرز المهندسين الميدانيين لحصار مدينة الفاشر والمطلوب في ملفات (جرائم الحرب) الدولية بات اليوم مجرد رقم داخل سجون المليشيا التي خدمها بإخلاص وتشير الاعتقالات المتلاحقة للقادة ذوي الأصول القبلية الوازنة وتحديداً من (المحاميد) إلى أن حميدتي الذي يواجه الآن تمرداً صامتاً اختار الزنازين لمعالجة اموره وهو ما بات واضحاً فحميدتي عمل خلال الفترات الماضية عبر مقربين من عبدالرحيم علي تصفية قادة ميدانيين كان يخشى مغادرتهم وانضمامهم للجيش بعد خلافات لهم مع عبدالرحيم لكن مع الوقت اصبحت الخلافات ليست فقط مع عبدالرحيم بل حتى مع حميدتي الذي اصبح يردد ذات مفردات اخيه غير الشقيق ..(سلمناهم عربات باعوها) و(باعوا المواتر لتجار الجنوب) و( لديهم اتصالات مع الجيش ) وتجاوز في مرحلته الاخيرة بنيالا الافراد الى المجموعات اذ توعد المحاميد بحرب ضدهم لانهم كما يقول نسقوا مع الجيش واصبحوا تابعين لمعسكره فيما اشار الى انه لن يترك ماحدث مع البني هلبة يمر دون عقاب لانهم (ماسمعوا الكلام) واصروا على التحرش بالسلامات والدخول معهم في معارك ويعتقد الرجل ان الاعتماد على المرتزقة افضل له في هذه المرحلة من الاعتماد على الخونة الذين ينقلون المعلومات للجيش).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى