تقرير – أمير عبدالماجد
نفى مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس صحة التقارير والتعليقات الإعلامية الأخيرة التي تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هدنة إنسانية وخطة سلام في السودان، مؤكداً أن العملية التفاوضية لا تزال تواجه عقبات وتفاصيل جوهرية لم تحسم بعد، وفي تغريدة له على منصة “إكس”، أوضح بولس أن المزاعم التي روجت لقبول الأطراف السودانية بالقضايا الجوهرية بالكامل غير دقيقة، داحضاً في الوقت ذاته الادعاءات التي تشير إلى انحصار الخلاف في قضية واحدة عالقة فقط وأكد بولس استمرار الجهود الدبلوماسية والمناقشات لحث الأطراف المعنية على النظر في مقترحات محددة كاشفاً عن وجود قضايا جوهرية متعددة لم يتم قبولها بعد أو قوبلت بالرفض القاطع من قِبل الأطراف المتفاوضة وقال مسعد بولس ( التعليقات العلنية أو التكهنات أو الوثائق المزعومة التي تشير إلى وجود اتفاق أو قضايا (حُسمت) لا تُعد رسمية ولا تخدم المسار المنشود) وشدد على أن أي اتفاق رسمي يتم التوصل إليه سيعلن عنه عبر القنوات الرسمية وبشكل علني داعياً إلى تجنب الانسياق وراء التسريبات والوثائق غير الرسمية التي قد تؤثر سلباً على سير المحادثات الحساسة وحدد بولس ملامح التحرك الحالي والمستقبلي للوساطة مشيراً إلى أن التركيز الأساسي ينصب الآن على تيسير حوار جاد وبنّاء عبر دفع الأطراف السودانية نحو طاولة مفاوضات حقيقية بعيداً عن الشروط المسبقة وتأمين ممرات آمنة ووقف فوري لإطلاق النار لتخفيف معاناة المدنيين والتأسيس لخطة سلام مستدامة تضمن انتقالاً سياسياً ديمقراطياً ينهي الأزمة السودانية من جذورها. وبدأت اشارات بولس كمن يؤكد على حديث الحكومة السودانية التي قالت عبر رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان انه لا وجود لتسوية الان بين الجيش والمليشيا وان ما يثار هو فقط (غبار) سياسي للتغطية على الانتصارات التي يحققها الجيش في المحاور المختلفة وما يؤكد ان المشهد بعيد عن اي مفاوضات سعى الجيش لجلب طائرات حديثة وتحركاته المستمرة في المحاور وارساله للتعزيزات العسكرية وهو ما يصفه الخبير الامني ياسر سعد الدين بالرد العملي على ما اثير إذ أن الجيش حسب الخارطة الحالية للعمليات ماض في الحرب وفي سعيه للقضاء على المليشيا وفق نهج عمليات واضح لم يعد خفي على من يتابعون العمليات العسكرية فالمسيرات انجزت عملا كبيرا في القضاء على الاليات والحشود وقطع خطوط الامداد والتمهيد لحركة المتحركات على الارض وهو عمل كبير جدا عطل قدرات المليشيا الاعتراضية التي شكلت خطراً مستمراً على الطيران الحربي في وقت سابق واوقعت فيه خسائر لكنه عاد الان بطائرات حديثة بعد ان انجزت المسيرات عملها واستطاعت ان تكبد المليشيا خسائر كبيرة فيما يتعلق بالدفاعات الارضية وغيرها كما ان حركة المليشيا اصبحت مقيدة لسببين اثنين الاول الطائرات المسيرة التي تستهدف السيارات والحشود والسبب الثاني هو النقص الحاد في الوقود وهو امر اثر على متحركات المليشيا وشل حركتها واضاف (ما يحدث الان على الارض لا يشي بان الجيش متجه الى تسويات سياسية وعسكرية بل يؤكد ماذهب اليه قادته بمواصلة القتال والسعي للقضاء على المليشيا دون التزام بقيود الجغرافيا بمعني ان الجيش هنا معني اكثر بالقضاء على الاجهزة والاليات والافراد وهو ما يحدث الان اذ تفقد المليشيا يومياً بمعدلات مختلفة اليات وافراد وقادة بسبب المسيرات او المتحركات والمعارك او استهداف المدافع وهو ما اسهم الى حد كبير في الانشقاقات والتفلتات التي حدثت مؤخراً مع امر لافت هو ان الجيش بات يحاصر الان مواقع كثيرة للمليشيا ويفرض واقعاً عملياتياً جديداً يخنقها ويحد من حركتها ). ويقول أحمد جابر استاذ العلاقات الدولية ان انتظار القوى السياسية ان تحدث امريكا إختراقاً كبيراً يحملها هي والمليشيا للمشهد يبدو حلم يقظة لا اكثر ولا اقل وها هو مسعد بولس الذي راهنوا عليه ينفي الوصول الى تفاهمات نهائية مع الجيش ويكشف ان النقاط المختلف عليها ليست بسيطة وتحتاج الى الوقت والعمل وان الامر لن يحدث بهذه الصورة وهذه الطريقة ما يجعل الجهات التي احترفت تسويق الشائعات ومحاولة فرض تسوية تفهم على الاقل ان التسوية لن تتم بالضغط على الحكومة وان استخدام الاوراق مثل غاز الكيماوي والعقوبات الاقتصادية امور اثبتت التجربة انها غير مجدية ولن تجبر الاطراف على التنازل والذهاب الى التسوية التي يفرضها الخارج.