تقرير – أمير عبدالماجد
يبدو أن وجود المرتزقة الأجانب من دول الجوار في مليشيا الدعم السريع بات بعضاً من يوميات الحياة حولنا فبين تصريحات وزير الداخلية التشادي السابق محمد عبدالكريم وماحدث مؤخراً لمجموعة من مقاتلي دولة جنوب السودان بالمليشيا مؤشرات ومعلومات تتحدث عن انتشار واسع لسماسرة الحرب في تشاد وجنوب السودان وهؤلاء اعتادوا التجول بين القرى والمدن هناك بحثاً عن مقاتلين للتعاقد معهم وعادة مايستعين هؤلاء في البداية بمتعهدين محليين لديهم معرفة بالمجموعات المحلية يقودونهم الى الفئات المستهدفة وهم بالدرجة الاولى مقاتلين قدامى بالجيش اياً كان سواء الجيش التشادي او جيش جنوب السودان هؤلاء يتم استيعابهم برتب مختلفة ويتم الحاقهم بمجموعات تنتمي لهم إثنياً بمعنى ان القائد ومساعديه في الغالب يكونون من نفس قبيلة الجنود .. يتم تسليحهم والدفع بهم الى مناطق القتال بعد صرف مبالغ مالية لهم فور التحاقهم بالعمليات العسكرية ثم بعدها يتم استقطاب شبان راغبين في الحصول على اموال وهؤلاء يتم تدريبهم لفترة قصيرة قبل الدفع بهم الى مناطق العمليات … قبل الحرب جندت المليشيا عناصر من دول تشاد وافريقيا الوسطي والنيجر وجنوب السودان واثيوبيا وجنوب ليبيا ويلاحظ هنا انهم استعانوا بجنود ومجموعات قتالية من كامل محيط السودان باستثناء مصر وكانت هذه المجموعات منتشرة وموجودة وملاحظة في الخرطوم على سبيل المثال وشاركت في قتل السودانيين وفض تظاهراتهم بدموية وكان البعض يتحدث عن ان جنود المليشيا يتحدثون اللغة الفرنسية وبعض اللهجات غير المفهومة ومع اندلاع الحرب ظهرت مجموعات قادمة من دولة النيجر وضح بعد الانقلاب الذي تعرض له وقتها ان المجموعة التي ارسلها الرجل الى السودان كانت هي المسؤولة عن حراسته وحمايته وانها كانت قوات النخبة في جيش النيجر ارسلها رئيس الدولة وقتذاك من اجل مساندة حميدتي لاستلام السلطة في السودان وكما قال وزير الداخلية السابق في تشاد انه شهد بنفسه تجنيد اكثر من الف مقاتل تشادي وارسالهم الى السودان للقتال الى جانب قوات حميدتي في حرب السودان فيما اعلنت بانغي بعد اشتعال المعارك في السودان ان مقاتلين تم تجنيدهم للقتال في السودان لم يعودوا واختفوا هناك وردت على اسرهم بانها كحكومة لاتعلم شيئاً عن مصيرهم ماكشف عن وجود كبير لمقاتلين من افريقيا الوسطى في صفوف المليشيا اما المقاتلين الاثيوبيين فوجودهم كان واضحاً ربما منذ اليوم الاول للحرب عندما داهمت قوات بعضها من المقاتلين الاثيوبيين مطار مروي واحتلته وظهر بعضهم وهو يتوعد السودانيين كما ان وجود المقاتلين الاثيوبيين والاثيوبيات كان واضحاً في انتشار القناصة التي اشرف عليها بدرجة كبيرة ضباط من اثيوبيا استعانوا بقناصين وقناصات من دولتهم نشروهم في العاصمة وقتلوا الاف السودانيين ورغم الانتشار الكبير والملحوظ لمقاتلي اثيوبيا وتشاد وجنوب ليبيا وافريقيا الوسطي والنيجر الا ان الوجود الجنوب سوداني يظل هو الاكبر والاكثر انتشاراً وظهر ذلك بوضوح ابان وجود المليشيا في الخرطوم على سبيل المثال اذ كانت هناك مناطق بعينها سيطرت عليها مجموعات جنوب سودانية مسلحة وعاثت فيها فساداً مثل منطقة الديم وسط الخرطوم التي ارتكب فيها هؤلاء فظائع وقتلوا السكان العزل واغتصبوا الحرائر وهناك شارع الستين ومنطقة سوق السجانة والجريف ووسط بحري وغيرها هذه مناطق كانت تحت سيطرة قوات جنوب سودانية تمركزت هناك ونصبت مدافع كانت تطلق قنابلها نحو منطقة كرري بام درمان وتقصف كل المناطق التي تقع تحت سيطرة الجيش وكان الحديث غالبا مايتركز حول وجود المقاتلين المنتمين الى قبيلة النوير التي رفدت المليشيا بمعظم الوحدات المشغلة للمدفعية التي استمرت حتى الان في ضرب المدن وقتل السودانيين لكن خبرا نشرته قوات المعارضة الجنوب سودانية بقيادة ناثيال بدا لافتا اذ تحدث عن توغل قوات تابعة للمليشيا من قوات جنوب السودان واشتبكت معها مؤكدة ان المجموعة التي قاتلتهم هي المجموعة (26 دينكا) ويطلق عليها اسم (دينكا فوق) وانها تابعة لمليشيا الدعم السريع واشارت الى ان قواتها قتلت ثلاثة من قياداتها وهم المسؤولين عن الاستقطاب والتجنيد وقالت ان قائد المجموعة دوت مكير هرب بعد تعرضه لاصابة في الراس وهو تاكيد على ان المليشيا تعمل الان على تجنيد مقاتلين من مختلف قبائل جنوب السودان وان الامر لا يتعلق فقط بالنوير بل ان مجموعات من الدينكا انضمت مؤخراً الى حملات التجنيد وربطت كدمول المليشيا.