جدد التأكيد علي موقفه .. البرهان: قواتنا ستصل دارفور

تقرير – أمير عبدالماجد
جدد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رفضه وجود هدنة في ظل احتلال المليشيا للمدن، وقال إن الحكومة ستستجيب لدعوات السلام ووقف اطلاق النار لكنها لن تبيع دماء السودانيين، وأضاف (ابارك للسودانيين فك الحصار عن كادوقلي واؤكد أن قواتنا ستصل دارفور).
وكانت الولايات المتحدة الامريكية قد اعلنت أمس انعقاد جلسة صندوق السودان الانساني لجمع مبالغ ماية دعماً للجهد الانساني في السودان بقيادة مبعوثها مسعد بولس ومشاركة عدد كبير من الدول والجهات المانحة وكانت العاصمة البريطانية قد شهدت ندوة اقامها بعض السودانيين المقيمين هناك تحدث خلالها رئيس تنسيقية صمود عبدالله حمدوك مؤكداً انه لاحل عسكري للصراع في السودان، وشدد على ان البلاد امام خيارين اما عقد اجتماعي جديد يعيد ترتيب اوضاع البلاد او الاستمرار في الفشل وهو ما اعتبره البعض ترديد للنغمة التي ترددها المليشيا التي تسعى إلى اقصاء بعض الاثنيات بدعوى حكمها للسودان وسيطرتها على موارده وما قاد بندقيتها إلى دخول منازل الناس ونهبها بدعوى أنها منازل جلابة نهبوا ثروات المناطق المهمشة حسب زعمهم.. وكان الجيش قد أعلن امس وصوله إلى كادوقلي وفك الحصار عنها فيما قالت مصادر متعددة ان الجيش يتحرك لفرض حصار علي معقل زعيم الحركة الشعبية شمال عبدالعزيز الحلو في كاودا بالنظر إلى أن عملية فك الحصار عن كاودا عملية تتجاوز مجرد فشل ممر بري إلى تفكيك العمق الاستراتيجي العملياتي للمليشيا التي اعتمدت خنق المدن الكبري واستخدامها اعلاميا، وتعتمد المليشيا في خنقها للمدن على التمركز في المرتفعات حولها واستخدامها كمنصات للتدوين والتسلل.
وقال المحلل العسكري إن تامين المحاور حول المدن يمهد لعودة الحياة وينهي حالة العزلة التي فرضت عليها ويحول مدينة مثل كادوقلي مثلاً عبر مدخلها الشرقي إلى بوابة مفتوحة لتدفق القوافل الانسانية والمساعدات ومن شان هذا التطور العملياتي الذي أشار له قائد الجيش أن يخنق المليشيا ويشل قدرتها على المناورة ويجعل عملية تطهير جبال النوبة من المليشيات مسالة وقت فقط بما في ذلك مليشيا عبدالعزيز الحلو الذي وجد نفسه الان أمام آلة حربية لا يملك القدرة على مواجهتها وهي تتجه إلى معقله في كاودا.
يقول د. أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان إن موقف البرهان ظل ثابتاً واعتقد أن خطابه أمس الاول يؤكد أن الرجل يقف على ارضية ثابتة فبينما كان اعتقاد البعض أن الرجل لن يدخل في مفاوضات الا بعد تعديل موقفه في الميدان هاهو يؤكد ان ماكان يردده ليس فقط مناورة بل موقف ثابت من الحرب التي ظل يؤكد مرة بعد أخرى أنها ستنتهي فقط عندما يضع الدعم السريع سلاحه ويدخل المعسكرات، واضاف (قيام مؤتمر للمانحين في واشنطن أمر يدعم الاعمال الانسانية التي يمكن أن تنشأ في السودان على مستوى الدعم والاسناد الدولي لان العالم بصراحة لم يقدم الكثير للسودانيين خلال الحرب وظل متفرجاً عليهم وهم يموتون ويدفعون ثمن نزق المليشيا والامارات والقوى السياسية التي تدعمهم كان هذا المشهد واضحاً في الفاشر مثلاً لان المدينة تعرضت الى حصار خانق ومات الناس فيها كما ماتوا في الخرطوم والجزيرة بسبب الجوع ومع ذلك لم نشهد تدخلات ذات وزن من المجتمع الدولي الذي بقي متفرجاً إلى أن سقطت الفاشر وهجر ملايين السكان من الخرطوم ومدني والفاشر وغيرها وبصراحة انا لست متفائل بان هذا المؤتمر بوسعه ان يقدم الكثير ستبقي مشاركات خجولة).
واضاف محمد يقين الباحث السياسي واستاذ العلاقات الدولية أن التاكيدات التي ظل يرددها البرهان اعتقد انها مقروءة مع مقترح الحل الذي قدمه كامل ادريس لمجلس الامن واضح ان رؤية الحكومة واضحة وواضح من خلالها اي نوع من المبادرات قد يقبلها البرهان واي نوع سيرفضه لذا اعتقد ان المجتمع الدولي والرباعية وغيرها لو ارادت ايقاف الحرب عليها ان تخاطب انشغالات البرهان والجيش السوداني مباشرة عوضا عن طرح مبادرات اشبه بالطلقة الكاذبة ومحاولة الضغط عليه ليقبلها وهو ما يفعله المجتمع الدولي الان وما يعتقد حمدوك وجماعته انه ممكن دون التمعن في مواقف الجيش منذ البداية إلى الان وتابع ( مارفضه الرجل وهو محاصر في القيادة لن يقبله الان خاصة وهو يعلم أن الشارع معه وموقفه عسكريا جيد).

Exit mobile version