تكلفة صيانته (11) مليون دولار.. ماذا يحدث في كوبري الحلفايا؟

تقرير – أمير عبدالماجد

أثارت اتفاقية حول صيانة كوبري الحلفايا جدلا واسعا حول التكلفة المرتفعة التي أعلنت لاحقا ووصلت إلى (11) مليون دولار وحول آلية اختيار الشركة المنفذة حيث لم يطرح عطاء حكومي موثوق لاعادة صيانة الكوبري وفتحه أمام حركة المرور وتم اختيار شركة مباشرة من الجهة المسؤولة، وكان الكوبري الذي يربط مدينتي بحري وأم درمان قد تعرض إلى التعطيل شأنه شأن كوبري شمبات الرابط بين بحري وأم درمان والمعطل حالياً بفعل المعارك التي كانت مشتعلة وقتذاك والتي استدعت قطع الكوبري الذي يهبط مباشرة في منطقة عسكرية حساسة وهي منطقة وادي سيدنا العسكرية .. عموماً بدأ طرح تكلفة صيانة الكوبري الذي قطع مسار منه، فيما ظل المسار الاخر يعمل بصورة جيدة كبيرة وغير منطقية إذ كم ستكلف اعادة تشييد الكوبري مثلاً لو نسف كاملاً وكم ستكلف اعادة صيانة كوبري شمبات مثلاً والكوبري هناك قطع بمسارين وليس مساراً واحدا كما حدث في كوبري الحلفايا وصولاً إلى سؤال أكثر الحاحاً وهو كيف تدير الحكومة أمورها خصوصاً بعد تسريبات تقول إن نشر الرقم اثار توترات كبيرة داخل المنظومة الحكومية وجدلاً حول سلطات اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم التي يتراسها الفريق ابراهيم جابر وهي سلطات يجري حديث الان عن تحويلها إلى مجلس الوزراء لمواصلة العمل على تهيئة الخرطوم من أجل عودة المواطنين، وكانت تسريبات قد أشارت إلى أن الفريق ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة رئيس اللجنة قد وجه وزارتي النقل والمالية بالكشف عن ملابسات عقد اعادة تاهيل كبري الحلفايا، وكشف عن مشكلة أخرى متعلقة باستئجار مقار ومنازل حكومية بالدولار تورط فيها مسؤول كبير بمجلس الوزراء وهي أمور تكشف أن الامور خلف الكواليس تدار بالاليات القديمة التي لم تستوعب حتى الان أن البلاد ومواطنها عاش حرباً ضروس وان الدولة الان بحاجة إلى المال لتسيير أمورها خاصة وان الأموال التي تسددها الحكومة هنا في انشاءات أو ايجار عقارات تدفع بالدولار في ظل انهيار البنيات التحتية وانهيار الاقتصاد بتوقف معظم صادرات البلاد وجرى تداول اخبار على نطاق واسع بالخرطوم ان رئيس مجلس السيادة اصدر قراراً (لم يتم تأكيده) بحل لجنة تهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى منازلهم يقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية والمهتم بالشأن السوداني إن ما يرشح الان يضرب معركة الكرامة في مقتل لان صرف هذه الاموال بالدولار على ايجار عقارات لوزراء حكومة كامل ادريس وهي حكومة تم تعيينها في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد والوزراء يعلمون بطبيعة الحال ظروف البلاد وظروف المواطنين وان الحرب دمرت البنيات التحتية وافقرت الدولة والمواطنين لذا من غير المنطقي ان يتم استئجار منازل ومقار بالدولار في ظل هذه الظروف الصعبة، واضاف (حكومة كامل ادريس التي يجري الحديث عنها الان لم تقدم للمواطن ما يجعلها تستحق البقاء دعك من صرف أموال من دم المواطن عليها ما نشاهده حتى الان انهم مجرد حمولة زائدة على الوطن والمواطن لم يجلبوا استثمارات او تعاقدات او اموال او اتفاقات هم يصرفون الان من جيب المواطن بل ويستسهلون الامر كما نرى فكيف لتكلفة صيانة كوبري أن تصل إلى  11 مليون دولار ولماذا لم يطرح عطاء لكل الشركات حتى تتنافس كما هي الاجراءات الحكومية ولماذا تذهب الحكومة لاستئجار مقار لها بالدولار ومنازل لمسؤولين بالدولار في هذا التوقيت الصعب واشتعال البلاد بالمعارك هذه امور صعبة جدا).

وكان بعض المهندسين قد تحدثوا في وسائل التواصل الاجتماعي عن معقولية المبلغ الذي تحدثت عنه الاخبار بخصوص صيانة كوبري الحلفايا وقال الامر كله مرتبط بالوضع الحالي للكوبري اذ لو كان قد اصاب ركيزة اساسية واثر على النظام الانشائي وهو نوع من الانظمة لا تتحمل فقدان مسند واحد دون ان تنتقل التشوهات والاحمال إلى باقي العناصر فهل هذا هو الوضع الحالي للكوبري وهل يتطلب الوضع العمل عل كل الكوبري ام الجزء المعطل منه فقط؟ لو كان العمل سيكون فقط في الجزء المعطل فان المبلغ كبير هذا ما يقوله خبراء في الهندسة تحدثت اليهم اما لو ان الامور وصلت إلى إعادة صيانة كامل الكوبري فان الامر هنا منطقي لان الاعمال واسعة وفي مناطق مغمورة بالمياه) وهو أمر لا يوجد حديث عنه الان لان ماتم هو ان الشركة التي تعمل على الكوبري تعمل الان بالامر المباشر وليس عبر عطاء ولا توجد تقارير فنية عن حقيقة الاشكالات في الكوبري.

Exit mobile version