قائد الجيش يؤكد ووزير الدفاع يبشّر وفولكر يصف مافعلته المليشيا بـ (يوم القيامة)
Mazin
تقرير – الأحداث
أكد رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان استمرار معركة الكرامة حتى تطهير البلاد من العملاء والمرتزقة، مؤكداً أن البلاد ستتطهر من المتمردين والقوات المسلحة ستستعيد كل الأراضي التي احتلتها المليشيا، وأكد أثناء تقديمه واجب العزاء في الشهيد اللواء ركن معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة بمنطقة السليم في دنقلا أن المعركة لن تنتهي قبل انتهاء التمرد.
وكان وزير الدفاع الفريق الركن حسن كبرون قد أكد أن هزيمة المليشيا باتت وشيكة، وأضاف في مقابلة مع صحيفة “عرب نيوز” أن القوات المسلحة باتت في وضع هجومي، وأردف (معايير القوة في الميدان تغيرت ما يعكس انهيارا عميق داخل منظومة الدعم السريع التي لم تعد تعتمد على مقاتلين محليين واصبحت تعتمد بصورة متزايدة على المقاتلين الاجانب من دول غرب افريقيا وكولمبيا واثيوبيا وجنوب السودان بعد تاكل القاعدة الاجتماعية والقبلية التي كانت تعتمد عليها جراء الخسائر الفادحة التي تعرضت لها خلال الحرب ما سيترك اثارا طويلة الامد على هذه المجتمعات)، وتابع (كل قبيلة فقدت ما بين عشرون الف وثلاثون الف شاب وهو امر سيؤثر على مستقبل هذه القبائل وواقعها الراهن)، وقال (استبدال المليشيا مقاتلي حواضنها الشباب بمرتزقة اجانب يعني اما أنهم حيدوا باصابات بالغة او قتلوا وهذا انهيار عسكري واجتماعي). في السياق قال مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان فولكر تورك إن الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر تقتضي محاسبة المسؤولين عنها لضمان عدم تكرارها، وقال في كلمته أمام مجلس حقوق اللانسان التابع للامم المتحدة في جنيف إن مليشيا الدعم السريع مارست عنفا مروعا في الفاشر اسفر عن مقتل الاف من السكان المدنيين خلال ايام قليلة وفرار عشرات الالاف من المدنيين المرعوبين بعد حصار استمر (18) شهرا وقال إنه استمع الى شهادات مباشرة من ناجين، وأضاف (نادراً مارايت أشخاصاً يعانون من صدمات نفسية بهذا القدر في اشارة إلى فداحة الانتهاكات واثارها العميقة على الضحايا، ووصف فولكر ماحدث في الفاشر بـ (الكارثة الانسانية المروعة) وتابع (كان بالامكان تجنبها)، وابان المفوض أنه من خلال أكثر من 140 ضحية وشاهد جمعها فريقه من شمال دارفور وشرق تشاد كانت هناك عمليات قتل جماعي وتعذيب وسوء معاملة واعتقالات واختفاء قسري وحالات اختطاف لطلب الفدية، وذكر أن الناجين تحدثوا عن مشاهد مروعة بينها اكوام من الجثث على الطريق المؤدي إلى خارج الفاشر، وقال إن احدهم وصف ماحدث بانه يوم القيامة، وأكد فولكر أن المسؤولية في هذه الجرائم تقع على عاتق مليشيا الدعم السريع وحلفائها وداعميها، محذرا من وقوع الاعمال نفسها في منطقة كردفان التي يشتعل فيها القتال حالياً.
وكان شهود عيان أكدوا أن معارك ضارية تدور الان في محيط مدينة بارا اذ تجري عمليات تمهيد لاجتياح بري واسع عبر استهداف التمركزات بالمسيرات والطيران الحربي وعبر ازالة الارتكازات في الطريق واستهدافها بصورة يومية ومتكررة مادفع المليشيا لسحبها واقامة ارتكازات في مناطق حاكمة عبر قناصين فقط دون وجود ارتكاز فعلي على الطريق مع مغادرة مجاميع من المليشيا لمدينة بارا، وشهدت نيالا في الاثناء قتالا عنيفاً بين مجموعة افراد من المليشيا مع مسلحين اوكرانيين يعملون غالباً في تشغيل الطائرات المسيرة، وبدأ القتال حسب شهود عيان اثر خلاف بين فرد من المليشيا ينتمي إلى مجموعة محمود حسين مع مسلحين اوكرانيين تصاعد لتعيش مناطق من المدينة على وقع اشتباكات استمرت ساعات بين المليشيا والمرتزقة الاوكرانيين قبل ان تتوقف بعد تدخل قيادات من المليشيا وشوهدت سيارات الاسعاف وهي تدخل المنطقة التي شهدت المعركة في حين تداول بعض السكان اخبارا عن مقتل افراد من المجموعة الاوكرانية واصابة مجموعة من افراد مجموعة محمود حسين في وقت يتهرب فيه معظم المقاتلين من الذهاب الى جبهات القتال المشتعلة في جنوب كردفان التي شهدت قصف الجيش امس لامدادات كانت متجهة من أثيوبيا إلى معسكر جيمس توكا في منطقة يابوس اذ احالت مقاتلات الجيش الامدادات إلى رماد وهناك معارك أخرى يتهرب منها جنود المليشيا في محيط منطقة بارا التي اصبحت نقطة عمليات نشطة ونقل لها الجيش مؤخراً تعزيزات كبيرة وصلت المنطقة ووسعت نطاق العمليات ما اربك حسابات المليشيا التي اتجهت إلى تحشيد مرتزقة من جنوب السودان للدفع بهم الي محيط بارا).