الإمارات أرسلت حمدوك لإعاقة الجهد الجزائري المصري.. معركة في الاتحاد الأفريقي بسبب عضوية السودان

تقرير – أمير عبدالماجد

شهد مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا معركة دبوماسية كبيرة متعلقة بعودة السودان إلى الاتحاد الافريقي ورفع تعليق عضويته، كما شهد المقر بعض المعارك الجانبية المتعلقة بصراعات القوى الدولية والاقليمية حول ملف السودان وإنهاء تعليق عضويته وكان وزير خارجية السودان الذي خاطب الجلسة قد استبق مشاركته بتصريحات أكد فيها أن السودان يخوض حرباً ضد قوى توفر للمليشيا السلاح والمرتزقة وأن الحرب تشهد وجود تدخلات أجنبية وأسلحة ومرتزقة، واضاف (نحن نخوض حرباً ضد تدخل اجنبي مباشر يدفع يومياً بالمرتزقة والاسلحة المتطورة والاتحاد الافريقي بوصفه جهاز القارة الأكبر يتوجب عليه أن يضع يده في يد الحكومة السودانية للوصول إلى حلول جذرية توفر الأمن والاستقرار ليس فقط في السودان بل في كامل القارة)،  وتابع (نحن نحمي ظهر افريقيا الان لان ما يصل القارة اليوم من مرتزقة وأسلحة وما يخطط لها كبير من داعمين يدفعون بمرتزقة من كل القارة ومن خارجها بالاضافة الى الأسلحة المتطورة)، وقال (قرار الاتحاد الافريقي بتعليق عضوية السودان كان معيباً وعودة الخرطوم مكسب للاتحاد الافريقي وليس فقط للخرطوم والان الاتحاد يقوم بخطوة جيدة بسماع رأي الحكومة السودانية والتشاور معها للوصول إلى صيغة تفاهمات واقعية).

وكانت مصادر داخل الاتحاد الافريقي أكدت أن خطاب وزير الخارجية وجد تفهماً كبيراً من الدول الاعضاء ما انتج توافقاً لم يحدث قريباً تجاه اصدار بيان ختامي يتضامن مع شعب السودان وحكومته ويدعو إلى وقف اطلاق النار والحفاظ على وحدة السودان وسيادته ويرفض أي اتجاه لاقامة حكومة موازية، وطالب البيان أن يكون الحل سودانياً والا يفرض من الخارج.

وكانت قاعات الاتحاد الافريقي قد شهدت اجتماعات متواصلة قبل انعقاد الجلسة إذ كانت دول مصر والجزائر عقدت جلسات مع ممثلي بعض الدول وقيادات بالاتحاد الافريقي من أجل رفع تعليق عضوية السودان بالمنظمة ونجحت مصر والجزائر في احداث اختراق كبير في جدران كانت الامارات اقامته حول عضوية السودان، وأبدت دول عديدة تفهمها لوجهة النظر المصرية والجزائرية ومن خلفها المملكة العربية السعودية التي القت بثقلها من اجل استصدار قرار برفع تعليق عضوية السودان، وبالمقابل ارسلت الامارات وفدا من تنسيقية صمود يقوده رئيس التنسيقية عبدالله حمدوك وكعادته بدا الوفد في التشويش علي الدور الذي قامت به مصر من أجل رفع تعليق السودان بل وذهبت إلى أن اي محاولة لاعادة عضوية السودان سيكون ضد ارادة السودانيين، وبذل حمدوك ووفده بغطاء اماراتي مجهودات كبيرة من اجل افشال أي محاولة لرفع التعليق طارحة رؤية بان الحرب في السودان هي حرب بين مجموعتين ولا توجد حكومة شرعية في السودان، وقالت مصادر إن اجتماعات سرية عقدها وفد حمدوك في العاصمة الاثيوبية مع مجلس السلم والامن الافريقي بهدف منع رفع تعليق عضوية السودان ودفع المجلس نحو اتخاذ خطوات تتيح امكانية التدخل الاجنبي العسكري وفقاً للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وطالب الوفد صراحة بنشر قوات مراقبة دولية بقيادة الولايات المتحدة وتتخذ من اثيوبيا مقراً لها لكن المقترحات التي طرحها حمدوك ووفده لم تجد تفاعلاً من الدول الافريقية او الممثلين الاوروبيين الذين اعتبروها بعيدة عن مبادرة الرئيس الامريكي ولا تتناسب مع افكار الادارة الحالية، وفي الاثناء قالت مصادر دبلوماسية مطلعة إن الامور داخل الاتحاد الافريقي تتجه إلى رفع تعليق العضوية بعد أن استعاد السودان عضويته في (الايغاد) وهي خطوة اشترطت بعض الدول ذات النفوذ في الاتحاد الافريقي أن يذهب السودان نحوها قبل استعادته لعضوية الاتحاد الافريقي، وكان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي قد أكد التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مشيرا إلى أن القاهرة منخرطة حالياً في مختلف المبادرات الاقليمية والدولية ومنفتحة على كل المبادرات التي من شانها مساعدة السودانيين، وقال عبدالعاطي في جلسة مجلس السلم والامن التي عقدت باديس ابابا، الخميس، حول السودان والصومال إن بلاده التي تراس المجلس في شهر فبراير تشجب الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع ومحاولاتها المستمرة لتقسيم البلاد، ودعا وزير الخارجية المصري الاتحاد الافريقي إلى مواصلة التواصل مع القيادة السودانية الشرعية الممثلة في مجلس السيادة وحكومة كامل ادريس من أجل لعب دور بناء لحل هذه الازمة.

Exit mobile version