تصريحات وجدي صالح.. عندما تتوسع المواعين وتتناقص الإيرادات

تقرير – أمير عبدالماجد
أثار تصريح للقيادي بـ (تنسيقية) صمود وجدي صالح قال فيه انهم كلجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو مهامهم هي مكافحة الفساد وهذه تشمل كافة الأطراف بما في ذلك قوات الدعم السريع، مشددة على أنها لن تتوانى في تتبع الأموال العامة ولن تستثني أحداً من المساءلة بما في ذلك أموال المليشيا وهي المرة الاولى التي يجازف فيها وجدي صالح بالتحدث مباشرة عن اموال المليشيا ما اثار علامات تعجب كثيرة حول التغير في الخطاب فوجدي المنشغل دائماً بالهجوم على الجيش ومؤسساته لم يتحدث في كل الاحوال عن اموال المليشيا ونهبها ليس فقط لموارد الدولة وتدمير مؤسساتها بل لم يتحدث حتى عن نهب المليشيا لمقتنيات المواطنين في كل المناطق التي دخلتها المليشيا.. نهبوها بيت بيت ودكان دكان ومصنع مصنع وسوق سوق.. دمروها وقتلوا واغتصبوا ولم ينجو منهم منزل.. هجروا الناس ودمروا مزارعهم ونهبوا المحاصيل والمواشي.. مع ذلك ظل وجدي يطارد أموال ما يطلق عليه النظام السابق ويتجاهل جرائم موثقة تحدث يومياً في السودان.. ما الذي تغير الان ليخرج علينا ويتحدث عن متابعته لاموال المليشيا التي نهبت من الشعب السوداني لاستردادها؟ وهل اكتشف وجدي فجأة ان المليشيا نهبت اموال السودانيين ليس فقط كثروات مثل الذهب والاثار والبترول والمواشي وغيرها بل نهبت منازلهم ومتاجرهم ومصانعهم ودخلت بيوتهم وهجرتهم ونهبتها ودمرتها … ما الذي تغير؟.
يقول الباحث السياسي محمد يقين إن مصادره داخل المليشيا تتحدث عن حالة غضب بسبب مواقف صمود التي بدأت منذ فترة تتحدث بصورة منفصلة عن المليشيا وانها في لقاءات مع أجانب عقدت مؤخراً صبوا جام غضبهم على المليشيا وقالوا صراحة انها افقدتهم شعبيتهم وان مواقفهم تجاهها انتجت حالة عداء بينهم والمواطنين استغلتها جهات في السودان لشيطنتهم، واضاف (صمود تحدثت حتى مع الاماراتيين عن الاشكالات التي تسببت فيها تصرفات المليشيا التي نكلت بالسودانيين وارتكبت جرائم بحقهم وهو امر احرجهم ووضعهم في موقف صعب امام الراي العام السوداني الذي استجاب لما اسموه حملات شيطنتهم ووصل الامر الى ان يتم اعتقال لجانهم وعناصرهم بتهمة التعاون مع المليشيا)، وتابع (هم تذمروا بصورة واضحة من حديث حميدتي عن وجود خلايا نائمة تابعة له موجودة في الخرطوم وقالوا لضباط مخابرات اماراتيين معنيين بالملف ان حديث حميدتي وضع منسوبيهم في الخرطوم امام خطر الاعتقال والموت خاصة وانه اشار الى وجودهم بصورة واضحة وعرض حياتهم للخطر)، وقال (ما قاله وفد صمود الذي التقي جهاز المخابرات الاماراتي نقل الى حميدتي ومنه الى قيادات المليشيا التي تبدو الان غاضبة اكثر من اي وقت مضي من تنسيقية صمود لذا اعتقد ان حديث وجدي واحاديث اخرى ستخرج من هنا وهناك هي في اطار الازمة التي تمر بها المليشيا عموماً وما تمر به في علاقتها بصمود التي يعتقد كثيرون حول حميدتي وظل يرددها عبدالرحيم انها مجرد اوهام وتقدم لهم معلومات مضللة في العادة كما انها تضخم ماتفعله وتدعي مالم تفعله)، واضاف (أصلا التفاهمات والاتفاقات بين المليشيا وتنسيقية صمود تمت بين كل طرف والامارات التي تدير العلاقة بين مكونات الحرب ضد الجيش والدولة السودانية المحلية والاجنبية فالمليشيا تتبع مباشرة للامارات لكنها تنسق مع اجسام اخرى لديها اتفاقات ايضاً مع الامارات مثل تنسيقية صمود ومليشيا الحلو ومع تشاد وحفتر وغيره لذا فالنظام الاماراتي ربط كل طرف بمصالحه معها وتولى هو التنسيق والاتفاقات بين الاطراف حسب رؤيته للحرب وليس رؤية ايا من الاطراف التابعة له لذا فان احداً لا يملك التصرف بمعزل عن رؤية الامارات التي تتولى في الغالب حتى ادارة العلاقات بين الاطراف المختلفة حسب مصالحها)، وتابع (ما قالته صمود بحق المليشيا وصل اليها من ضابط استخبارات اماراتي وهو ليس تصرفاً فردياً بطبيعة الحال)، ومع مايمكن ان يكون دار بفعل ماذكره محمد يقين فان ازمات اخرى يعيشها الراعي الرسمي نفسه مع استمرار حرب الخليج ستلقي بظلالها على تمويل المليشيا والافرع الاخرى مثل تنسيقية صمود التي تتولي بموافقة الاماراتيين تمويل اجسام اخري يقيم كادرها خارج البلاد وهناك تعهدات للحلو وجنوب السودان وتشاد وغيرها كلها ستكون امام معضلة حرب الشرق الاوسط واغلاق مضيق هرمز وضعف ايرادات الامارات وتناقص مواردها بفعل الاغلاق.

Exit mobile version