أعلن الجيش السوداني، السبت، سيطرته على منطقة الكيلي الواقعة على تخوم منطقة الكرمك بالمحور الجنوبي بعد معارك مع مليشيا الدعم السريع، وقال بيان للجيش صادر عن الفرقة الرابعة إن مليشيا الدعم السريع وقوات يقودها جوزيف توكا تكبدت خسائر كبيرة في العتاد والارواح، فيما انسحبت عناصر أخرى تابعة لها من المنطقة، وأكد البيان أن العمليات مستمرة حتى تطهير كامل مناطق المسؤولية وتأمين الحدود. وكان مسؤول محلي بالنيل الازرق أعلن في وقت سابق نزوح حوالي (30) الف شخص اثر هجمات شنتها قوات مليشيا الدعم السريع المتحالفة مع مليشيا الحركة الشعبية على قريتين في محافظة الكرمك بالنيل الازرق، وأكدت مصادر محلية أن قوات من الدعم السريع وقوات الحلو اعتدت على سكان قريتي دونكات وكرن كرن واتجهت قوات المليشيا عقب دخولها هذه المناطق مباشرة الى بيوت المواطنين وشرعت في أعمال نهب وسرقة واسعة لم تسلم منها حتى المراكز الصحية ومحطات المياه، وذكرت المصادر المحلية أن المليشيا تسعى الى زعزعة الامن والاستقرار بالمنطقة واجبار السكان على مغادرتها قبل هطول الامطار، وكانت المنطقة نشطت بعد دخول قوات من المليشيا الى الكرمك وسيطرتها عليها وارسال الجيش لقوات ضخمة لتعزيز قواته الموجودة بالمنطقة وشن هجمات على تحالف مليشيا الحلو مع مليشيا الدعم السريع.
وكانت المليشيا وقوات الحلو قد شنتا حملة واسعة في منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان على قيادات من قبيلة الاطورو على خلفية خلافات حول السيطرة على مناطق غنية بالذهب، وبحسب مصادر محلية فان معارك اندلعت عقب اتهامات وجهت للحركة الشعبية بدعم أطراف أخرى من أجل الاستيلاء على أراضي الاطورو تمهيدا لادخال شركات تنقيب عن الذهب وهو ما رفضه الاهالي الذين احتجوا على هذه التصرفات ما دفع الحلو لمحاولة فرض الامر الواقع عبر البندقية وبالمقابل صعد أفراد من قبيلة الاطورو موقفهم باعتلاء جبل كاودا واعلان التمرد على سيسات الحركة الشعبية ورفضوا تسليم اسلحتهم ما أدى لتطور الأوضاع والتوترات التي وصلت الى حد الاشتباكات المباشرة بين الحركة ومليشيا الدعم السريع ومسلحي قبيلة الاطورو عندما حاول الحلو اجبارهم على النزول من الجبل وتسليم اسلحتهم وهي معارك أدت لاشتعال النيران في عدد من المنازل وادت لاغلاق سوق كاودا، وفي الاثناء جددت المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي (صيحة) مطالبتها للحركة الشعبية شمال بالإفراج عن الموظفة بالأمم المتحدة والناشطة نجوى موسى كاوندا، واعتقلت الحركة كاوندا في مطلع أبريل الماضي من منطقة أطورو الخاضعة لسيطرتها قبل أن تنقلها إلى معقل التنظيم في كاودا، وقالت شبكة صيحة في بيان لها إنها (تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كاوندا وتحمل قيادة الحركة الشعبية شمال مسؤولية سلامتها)، ودعت المنظمة جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف الاعتقالات التعسفية وأعمال الترهيب والانتقام ضد النساء والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما ناشدت المجتمع الدولي ممارسة ضغوط على الحركة الشعبية وتحالف مايسمي (تأسيس) من أجل إطلاق سراح نجوى كاوندا وجميع المدنيين المحتجزين دون توجيه تهم إليهم. وأشارت شبكة صيحة إلى أن الحركة الشعبية اعتقلت نجوى كاوندا على خلفية جهودها في حل النزاعات القبلية بمنطقة ديبي في جبال النوبة، وأعربت الشبكة عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز الناشطة وانقطاع أخبارها منذ اعتقالها، مشيرة إلى تلقيها تقارير من أسرتها تفيد بتدهور حالتها الصحية، وذكر البيان أن منظمات دينية، من بينها مجلس كنائس جبال النوبة تقدمت بطلبات متكررة لزيارة نجوى كاوندا إلا أن تلك الطلبات قوبلت بالرفض، ويعتقد على نطاق واسع ان بعض المعتقلين في جبال النوبة تم ترحيلهم الى دارفور دون علم ذويهم وان معظمهم يعاني اشكالات صحية ومن بين هؤلاء قيادات اهلية كانت ضد تحالف الحلو مع مليشيا الدعم السريع وضباط ومواطنين لديهم اشكالات مع الحلو وخلافات بدأت مع وصول قوات مليشيا الدعم السريع الى المنطقة ومعظمهم كان من المساندين والذين عملوا مع الحلو لسنوات ومن بين هؤلاء قيادات اهلية معروفة تقلدت مناصب في المليشيا وحتى كاوندا التي اعتقلت مؤخراً ويرفض الحلو اطلاق سراحها كانت من قيادات تنظيمه وظلت مسانده له ولحركته وكانت عضوا وممثلاً للحركة في مفاوضاتها مع الحكومة السودانية الى ان اتجه الحلو نحو الجنجويد واتخذهم حلفاء يقاتل معهم الان في النيل الازرق ويقاسمهم عائدات مناجم الذهب.