تقارير

تحرير الكرمك.. نقطة سطر جديد

تقرير – أمير عبدالماجد
أعلن الجيش، الأربعاء، تحرير مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق بعد معارك شرسة مع مليشيا الدعم السريع. وقال الجيش في بيان “سطرت قواتكم المسلحة فصلاً جديداً من فصول العزة والكرامة، وتؤكد بالفعل قبل القول أنها إذا عزمت حسمت، وإذا تقدمت إنتصرت، وإذا وعدت أوفت، وتمضى بعون الله ثابتة الخطى، مستندة على عزيمة رجالها وثقة شعبها، وعدالة قضيتها في الدفاع عن الوطن وصون سيادته”. وأضاف “بعون الله وتوفيقه تمكنت قواتكم المسلحة والقوات المسانده من تحرير مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، عنوةً واقتداراً، بعد معارك شرسة حُسمت بإرادة المقاتلين وبسالة الأبطال، حيث كُبّدت مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وفرت بقاياها تجر أذيال الهزيمة والضياع، تاركة خلفها أسلحتها ومركباتها” وأردف “نحي أهلنا الصامدين في مدينة الكرمك والمناطق المجاورة ، الذين قدموا أروع صور الصبر والثبات في وجه بطش المليشيا الإرهابية. ونؤكد لهم أن حماية المدنيين والعمل على إستعادة الخدمات وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية تمثل أولوية في المرحلة المقبلة” وجدد الجيش عهده بأن معركة الكرامة مستمرة حتى القضاء على المليشيا الإرهابية وأعوانها، وتأمين كامل تراب الوطن وكان الجيش قد احرز تقدمات واضحة خلال الايام الماضية وحرر المناطق المحيطة بالكرمك وواصل تقدماته رغم النفي المتكرر من إعلام المليشيا الذي ظل ينفي تقدم الجيش ويؤكد سيطرته علي المدينة ومحيطها وهو نفي عادة ماتلجأ له المليشيا كلما ضيق الجيش الخناق عليها كما يقول الخبير الامني ياسر سعد الدين الذي أكد ان تحرير الكرمك ينطوي علي اخبار سعيدة عديدة اهمها قطع الطريق علي تدخلات اثيوبيا والسيطرة علي الحدود بالاضافة الي تكبيد قوات الحلو والمليشيا خسائر فادحة واثبات ان الطريقة التي تفكر بها قيادات الجيش صائبة في التخطيط التنفيذ والنفس الطويل في ادارة المعارك وهو امر مزعج لمليشيا اتعادت الهجوم وتحقيق نتيجة والعودة لكنها اجبرت زخلال سنوات من المعارك علي خوض نزالات لم تتدرب عليها ولا تتقنها كما ان واحدة من الاخطاء التي وقعت فيها هي الاعتماد بالكامل علي الفزع الذي وان نجح احياناً في الخرطوم لكنه فشل في كردفان لان المعارك تدور في مساحات واسعة يصبح معها من الصعب سحب قوات من جنوب كردفان لاسناد قوات اخري في شمال كردفان او غرب دارفور وفشلت ايضاً في تنفيذ الالتفاف الذي تعتمد عليه لان الجيش وجد اليات لابطالها كما ان السيطرة علي الاجواء بالمسيرات والطائرات الحربية اصبحت تقطع طرق الامداد ليل نهار ونجحت الي حد كبير في ايقاف تدفق الامدادات العسكرية الي محاور القتال ما اوجد حالة من التذمر بسبب عدم توفر السلاح والذخائر وعدم توفر السيارات القتالية بسبب الاستهداف المتواصل من المسيرات لها ولشاحنات النفط ما اوجد فجوة كبيرة وسط القوات وجعل بعضها معزول عن البعض الاخر واضاف ( تحرير الكرمك يعني بوضوح ان الحديث عن تحولات كبيرة في الميدان اصبح حقيقياً وقادر علي التعامل مع قوات مشتركة من مليشيا الدعم السريع ومليشيا الحلو التي عانت وتعاني الان من تاكتيكات الجيش التي استوعبت تماماً مكامن الضعف في المليشيا ويقول د. اسامة حنفي استاذ العلوم السياسية بجامعة السودان ان تحرير الكرمك يثبت عزم القوات المسلحة علي المضي قدماً في تحرير كامل التراب السوداني رغم الدعم اللوجستي الكبير الذي يصل المليشيا عبر دول الجوار ورغم الحشود الكبيرة للحلو ومليشيا الدعم السريع يؤكد تأثير الانهيارات الاخيرة علي المليشيا وعلي الحرب عموماً فالحروب التي تشتعل الان بين بعض القبائل المساندة للمليشيا والتفلتات علي قيادات المليشيا والانسلاخات هذه كلها سببها حالة الضعف التي تعانيها واضاف (رغم تواجد حميدتي لاسابيع في نيالا ولقاءاته مع قادة القبائل ووفود ممثلة لها الا انه فشل في ايجاد علاج لما يحدث وثبت ان طريقته القديمة في تهديد القبائل وشراء الذمم ماعادت مجدية بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها واعداد الهلكي والمصابين وهم اصبحوا يصرحون الان بوضوح ان اعداد قتلاهم كبير وانهم فقدوا معظم شبابهم في هذه الحرب بل ان بعضهم حمل حميدتي بوضوح المسؤولية عن تزايد اعداد القتلي واهمال المصابين في احدي لقاءاته مع وفود قبلية التقي بها مؤخراً في نيالا حيث اكد بعضهم ان حميدتي بدا فاقداً للارادة وشاحب ويكثر من التهديد والوعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى