تقارير

بين نيالا و(كيلي) .. تغييرات في الخارطة الميدانية

تقرير – الأحداث
عندما يجد قائد المليشيا أن مقره في نيالا رغم أجهزة التشويش التي اعتقد هو ومن استقدمهم لتركيبها وحراستها عندما يجد ان نيران هبطت من السماء حولتها إلى ركام عندها يدرك ان الحرب هذه اخذة في التغيير وان ما اعتقد انه سيحميه هو في الواقع ما سيقتله .. فالجدران التي كان يعتقد انها تحميه أصبحت تتطاير كتلها امامه واصبحت هي نفسها الموت القادم بجلبة وغبار .. بعض المصادر تقول أن من خرج من المقتلة كتب له عمر جديد لان الطيران الحربي والمسير دك حصون كانت مليشيا الدعم السريع تعتقد أنها محصنة وان الجيش عبر طيرانه المسير والحربي لن يصلها.. أجهزة تشويش متطورة ومنظومات دفاع جوي متطورة وخبراء في المجال من ذوي العيون الزرقاء اشرفوا على تركيبها وقالوا إن أحداً لا يستطيع رؤيته واستهدافه خاصة وان المكان محمي وممنوع على الكافة الا اهل الثقة.. لكن طيران الجيش استهدف هذه الحصون في نيالا ودكها كما دك المطار من قبل .. هم لا يعرفون حسب المصادر حقيقة ماحدث هل هي مسيرات ام طيران حربي ام صاروخ موجه.. كل ما سمعوه هو موت يزمجر في الاجواء واصطدامات صوتها قوي وغبار ودخان في المكان .. هذا هو المشهد والمشهد نفسه هو ما دفع جوزيف توكا إلى الهرب من جنوب كردفان بسيارات لا تتجاوز عدد ايام الاسبوع بعد ان كان يعتقد اعداد السيارات الضخمة والمدافع ستجعله يطوي جنوب كردفان خلال ايام .. المعارك ليست سهلة والنار عندما تشتعل لن تكون بمنأى عنها هذا ما تقوله يوميات الحرب في السودان فالارض التي اعتقدت المليشيا انها تحتلها اصبحت مع الوقت قطعة من نار تلتهم اجساد المقاتلين كما تلتهم النار الهشيم فالمليشيا في مرحلة ما حاولت نقل المعركة الى الشرق عبر محاور في جنوب كردفان وهي محاولة يعتقد كثيرون ان الغرض منها كان فتح مسارات جديدة للامدادات بعد تقطع طرق الامداد القديمة من جنوب ليبيا وشرق تشاد ومن اجل شد الاطراف وبعثرة قوات الجيش التي تم حشدها في بعض المناطق قبل ارسالها للقتال في كردفان لكن ما تم التخطيط له كـ (كمين) للجيش والقوات المساندة تحول مع الوقت الى مقتلة لمليشيا الدعم السريع التي لا تجيد القتال في هذه المناطق الجبلية والى ابواب جحيم لقوات الحلو هناك بقيادة جوزيف توكا الذي تمركز لسنوات في جبل (يابوس) قبل ان يتحرك تحالف الحلو مع مليشيا الدعم السريع فيتحول كما يقول اللواء م صلاح محمد خالد الى هدف بعد ان نزوله الى ارض معركة لا يجيد التعامل معها بحكم معارف قديمة لم تعد تصلح الان اذ يمكنك حاليا حشد القوات وتجميعها لكن مسيرة واحدة ستجعل كل ماخططت له مجرد سراب كما ان العمليات الاستخباراتية تطورت ولم تعد تعتمد على المكانزمات القديمة التي كانت معتمدة حتي في الجيش السوداني الذي طور قدراته بصورة كبيرة في هذه الحرب وامتلك اليات وتقانة لم تكن متوفرة وموجودة فما حدث لمعسكرات منطقة (يابوس ) وفتح ابواب التخوين بين مليشيا الدعم السريع ومليشيا الحلو اثبت ان الامور تغيرت فبمجرد حشد جوزيف توكا لقوات في معسكرات قديمة موجودة بالمنطقة تحرك الطيران المسير للجيش وقصف هذه المعسكرات ما اوقع قتلي من جنود المليشيتين قالت بعض المصادر ان عددهم وصل الى أكثر من 110 مرتزق ما اطلق حملة تخوين قامت على اثرها مليشيا الدعم السريع بحملة تفتيش مهينة وتحقيقات واسعة وسط جنود الحلو ومجموعات ابوشوتال والبيشي بحثاً عن الجهة التي سربت الاحداثيات للجيش

وكانت مصادر محلية قالت ان (7) عربات قتالية قادمة من داخل السودان وصلت إلى منطقة المابان يقودها مرتزقة من جنوب السودان بعد فرارهم من معارك الكيلي وبحسب المصادر ظهرت على المقاتلين علامات الإعياء والخوف حيث أقر بعضهم بأن مواجهة الجيش السوداني أصبحت (مضيعة للوقت) في ظل صعوبة التصدي للفرقة الرابعة وقوات درع السودان وهيئة العمليات وأضاف المصدر أن المرتزقة اشتكوا من عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية عقب هروب أبو شوتال الذي كان يشرف عليهم واشاروا إلى أنهم يعتزمون بيع العربات القتالية للحصول على أموال تمكنهم من العودة إلى أسرهم فيما لا يعرف مصير جوزيف توكا قائد العمليات الذي بات يتولي بنفسه التجنيد وقيادة العمليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى