بعد مايقارب الـ (الف ومائة يوم) لحرب السودان.. الحل لازال غائباً
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد ندخل اليوم الأربعاء العام الرابع للحرب في السودان ونودع العام الثالث لحرب دمرت البنيات الاساسية للدولة واعتمدت قتل المدنيين وتهجيرهم واعتقالهم ونهب منازل الناس ومحالهم التجارية والصناعية والزراعية وتجريفها كوصفة نفذت عبرها ماقد يخطر على البال ولا يخطر من اجرام وفظائع وقتل جماعي على الهوية ولا زالت بندقية الحرب تقتل السودانيين في حرب لم تختبر البلاد مثيلا لها اذ تركت المليشيا قتال الجيش واتجهت لقتل المدنيين ونهبهم.. نهبت مدن كاملة بيت بيت ومحل محل ومؤسسة مؤسسة ولم تترك منزل في كل المناطق التي دخلتها لم تترك آثارها فيه ولم تلطخ ارضه وحوائطه بالدماء. يقول أسعد سناري وهو صاحب محل تجاري بشارع الوادي بمحلية كرري انه يضحك عندما يتذكر انه اعتقد وهو يغادر منزله بمنطقة الصحافة شرق بالخرطوم ان الحرب لن تتجاوز اسبوع وانه سيعود إلى منزله قال ( هاهي الحرب تكمل عامها الثالث دون ان تتوقف وها نحن نطبع حياتنا معها ونتأقلم مع الظروف التي صنعتها ومع الواقع الذي فرض علينا)، وتابع (المشكلة الان اننا انتقلنا من توقع ان تنتهي الحرب خلال اسبوع الى توقع الا تنتهي ونحن نرى الان انها مستمرة بلا امل في التوقف او التوصل إلى تسوية في ظل رفض الاطراف وفي ظل التحولات التي حدثت في مسارات الحرب التي تحولت من كونها حرب سياسية بسبب الاتفاق الاطاري إلى حرب جهوية وقبلية قادت إلى تشظي البلاد والى دخولنا مرحلة لا اعتقد اننا سنخرج منها بجغرافيا السودان الذي كان على الاقل قبلها هناك متغيرات كثيرة يمكنك تلمسها في الشارع العام بسهولة)، وقال (غادرت منطقتي لسنوات وعندما عدت اليها وجدت نفسي غريباً كل شيء تغير واول ما غيرته الحرب هو نحن ويمكنك ان تسال عن ماحدث لمجتمعنا بسبب هذه الحرب الجيران دخلوا بيوتنا وسرقوها فكيف سنعود مرة اخرى ونتعامل معهم .. الاهل استقبلونا في الولايات بوجه متبرم غالباً والحياة قست علينا فكيف سنعود إلى ما كنا عليه) والحديث المر نفسه ستستمع له في الارجاء .. من قتلت اسرته بكاملها ومن فقد اعزاءه ومن اختطف ابنه او ابنته ولايعرف اين هو ومن فقدت زوجها ومن ذهب إلى الولايات وقرر البقاء هناك بعيداً عن عاصمة يختلط حابلها بنابلها ولا احد يعرف الى اين تتجه امورها ومن يتصل من الدول هنا وهناك يسال ان كانت الحياة في الخرطوم قابلة للناس والامور يمكن التعايش معها يقول همام حسن المعلم بالمرحلة الابتدائية ان الحياة في زمن الحرب غيرت ليس المكان فقط بل حتى طموحات الناس ورغبتهم في التغيير والمضي قدماً فاصوات المدافع لازالت حاضرة والازمات لازالت تحاصر الناس ولايمكن باي حال الادعاء اننا بخير صحيح عدنا ونحاول استعادة حياتنا لكن الحرب هذه شيء لايمكن التطبيع معه لان هذه البنادق والمدافع دفعنا ثمن خروجها الى المشهد السوداني غالياً ولا اعتقد ان اي طرف حتى من المتقاتين يتمني ان تستمر اكثر لكن السؤال هنا كيف نوقفها هذا سؤال مهم جداً ويجب التعامل معه بصورة عادلة صحيح ان الحرب هذه اوجدت ثارات وقتلت احباء ولازالت تقتل وانا اقدر تماماً حزن الناس ورغبتهم في الانتقام من القتلة لكن هذا لن يحدث مع استمرار الحرب والموت هذا يحدث عندما تتوقف البنادق ونذهب جميعاً الي القضاء والى المؤسسات العدلية لنقاضي القتلة ونحاسبهم علي استباحة الدم السوداني وبيوت السودانيين) هذا الرأي لايجد قبولاً عند البعض الذي يعتقد ان الوصول الى تسوية مع المليشيا لايقاف الحرب لايجب ان يتم الا عبر تصفيتها وتسليم سلاحها بعد تجميعها في معسكرات يسميها الجيش لان عودة حميدتي وشقيقه مرة اخرى الى المشهد امر لن يحتمله السودانيين الذين ووجهوا بالة قتل قادها دقلو اخوان لذا فمن غير المحتمل ان تقبل اسر الضحايا بعودتهم الى المشهد وعودة من ساندوهم ولطخوا اياديهم بالدماء ويري هؤلاء ان الوصول الى تسوية هشة لاتنهي وجود المليشيا ستعيد انتاج الازمة وتعيد الحرب مرة اخرى بالنظر الى كونها اداة عسكرية تستعملها قوي اقليمية ودولية لزعزعة استقرار البلاد ونهب ثرواتها وتهجير اهلها واستبدال سكانها باخرين من غرب افريقيا).