تقارير

بعد تحركاتها الأخيرة.. هل تستطيع الحكومة إزالة كل نقاط التحصيل العشوائي؟

تقرير – الأحداث
عندما تصل الدولة إلى مرحلة تشكيل لجان لمنع التحصيل غير القانوني فان الامور لاشك وصلت الى مرحلة أصبح فيها الصوت عالياً والضجيج ملموساً.
وكانت اللجنة المشار لها قد وجهت بازالة نقطة تحصيل في منطقة الباقير على طريق الخرطوم مدني وهي نقطة تتبع للحكومة فعلياً لكنها معنية فقط بممارسة دور رقابي دون تحصيل اموال من المواطنين .. أي أن النقطة قانونية وتتبع للحكومة لكن دورها رقابي وليس من اختصاصها تحصيل اموال من المواطنين، وقالت اللجنة اثناء تفقدها عدد من النقاط ان توجيهاتها تاتي تطبيقا لقرار منع تحصيل الاموال على الطرق القومية وذلك في اطار ما تحدث عنه وزير العدل د.عبد الله درف رئيس لجنة منع التحصيل غير القانوني المشكلة بقرار مجلس الوزراء الذي أكد أن اللجنة خلصت من ترتيباتها الإدارية وخطتها العملية ويسير عملها بخطى حثيثة، مشيراً إلى أن اللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني تضم في عضويتها كافة الجهات ذات الصلة.
وأوضح درف أن مهام اللجنة تتمثل في مراجعة رسوم الولايات على السلع والخدمات والتأكد من قانونيتها وتحديد التقاطعات التشريعية بين المركز والولايات والعمل على إزالة نقاط التحصيل غير القانوني بالطرق القومية ومحاربة التجنيب والفساد ومنع التحصيل خارج الموازنة بالمركز والولايات.
وأكد درف أهمية التحصيل الإلكتروني لأنه يعزز الشفافية ويسهم في محاربة الفساد وحماية المال العام وحماية حقوق المواطنين كما أنه يصب في اتجاه توجهات الدولة في التحول الرقمي. وجاءت زيارة الوفد التي شملت نقاطاً عديدة بين الولايات وازالت ارتكازات عديدة يبدو ان تحصيلها يتناقض مع ما أقر في مجلس الوزراء الذي اضطر لتكوين اللجنة من أجل معالجة تضارب الجبايات وليس الغائها فالشاحنات التي تنقل المواد الغذائية مثلا من ولاية إلى اخرى تدفع رسوماً للجهتين وهي ذات الرسوم ما يرفع قيمة المواد التموينية ومع اقتراب عيد الأضحية يصبح الامر يبرز دور هذه النقاط في رفع قيمة الاضحية اذ اعتادت هذه النقاط على التحصيل من كل السيارات التي تحمل المواشي ما يرفع قيمتها السوقية وما ينطبق على المواشي ينسحب على كل السلع لكن هل تستطيع مثل هذه اللجان ايقاف التحصيل في الشوارع؟.
يقول محمد الامين نبوي الموظف السابق ببنك السودان إن الصورة هنا مقلوبة لان المشكلة ليست فقط في الموجودين في نقطة المراقبة او التحصيل بل في رؤساءهم والمسؤولين عنهم ليس منطقياً ان تذهب لعمال وموظفين صغار وتمنعهم من التحصيل ثم تترك من طلب منهم التحصيل هذا امر غريب وغير منطقي لان مجلس الوزراء يعلم ان مشاكل تداخل الاختصاصات بين الولايات واعتماد هذه الولايات على التحصيل كوسيلة وحيدة لتحصيل المال يدفعها لاقامة نقاط تحصيل في الشوارع الرئيسية وهي هنا تبحث عن الشوارع التي تمر بها الشاحنات وغيرها لان المال الذي يتم تحصيله منها كبير واكبر من المال الذي تحققه من التحصيل داخل المدينة، واضاف (منذ سنوات طويلة ونحن نستمع الى مثل هذه الاخبار وعن ازالة نقاط تحصيل غير قانونية ومع ذلك لم ينتهي الامر ولم تتوقف الولايات عن اقامة هذه النقاط واؤكد لك انها لن تنتهي لانها بعضا من تشوهات المشهد الاقتصادي في دولة تعتمد كلياً على التحصيل وعلى جيب المواطن) وتابع ( الحكومات اتحادية او ولائية كلها تعتمد على التحصيل والتحصيل يتم بهذه النقاط المنتشرة في الشوارع وتلك التي تطارد المواطنين أو تلك التي تتواجد في منافذ تقديم الخدمات والجميع يعلم ان اي مؤسسة اتحادية او ولائية تقدم خدمة للمواطن تقدمها برسوم مالية لاشيء يقدم مجاناً لذلك انا لا اعتمد وصفات مثل رفع معاناة المواطن وغيرها هذه مجرد كلمات للاستهلاك)، وقال (لا هذه اللجنة ولا غيرها قادرة على ايقاف التحصيل العشوائي لان الجهات التي تقوم به غير مقتنعة بايقافه وتعتقد انه من حقها ايجاد موارد واموال لتسيير اعمالها لان الحكومة لاتقدم لها ما يكفي هناك مشكلة كبيرة لو اراد مجلس الوزراء حلها عليه ان يضعها على طاولته بشفافية ويناقشها ويتخذ قرار بايقاف التحصيل مهما كانت الجهة التي تقوم به وهذا بالمناسبة امر مهم وسؤال مهم .. هل تستطيع الحكومة او اللجنة إزالة كل نقاط التحصيل العشوائية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى