تقرير – أمير عبدالماجد
أثار ظهور فيديو لجنود يرتدون زي المليشيا قيل انه صور في مدينة ام درمان لقوات تتبع للنور قبة التي انسلخت مؤخراَ عن المليشيا وانضمت الى الجيش اثار لغطاً كبيراً حاولت منصات اعلامية تابعة للمليشيا استغلاله لبث الرعب واحداث وقيعة بين قوات المشتركة والقوات المنسلخة من مليشيا الدعم السريع بقيادة النور قبة احد القياديين المهمين في المليشيا.
والنور قبة هو النور أحمد آدم ينحدر أصله من قبيلة المحاميد ومسقط رأسه في منطقة القبه بشمال دارفور بدأ مسيرته العسكرية عام 2003 ضمن قوات حرس الحدود بقيادة موسى هلال قبل أن يكون جزءا من التمرد الذي قاده محمد حمدان دقلو حميدتي وإدريس حسن في إقليم دارفور عام 2006 وبعد سنوات أعيد دمجه في حرس الحدود برتبة عقيد ثم التحق في عام 2017 بقوات الدعم السريع برتبة لواء ليصبح لاحقا من أبرز قادتها الميدانيين ويُعد من القيادات التي شاركت في معارك الفاشر بولاية شمال دارفور مع علي يعقوب الذي قُتل خلال المواجهات وجدو ابنشوك الذي عُين لاحقا قائدا لقوات الدعم السريع في الولاية عقب سيطرتها على المدينة في العام 2025 بدأت خلافاته مع عبدالرحيم دقلو مع استبعاده وتعيين ابنشوك بناء على الولاء القبلي وسرعان ما بدأ عبد الرحيم في تهميشه كليا لأنه لا ينحدر من الماهرية وهو فرع داخل قبيلة الرزيقات يسيطر على كل شيء داخل هذه القوات فاتجه القبه بعد تسارع وتيرة الخلافات بينه وبين القيادة إلى مسقط رأسه حيث كان يعاني من الإصابات ولم تهتم به القيادة وقد اضطر للعلاج في تشاد وعاد للميدان مرة أخرى وعندما علم بنية عبدالرحيم مهاجمة مستريحة حذره لكن عبدالرحيم فعلها فكبرت الخلافات الى ان تلقى القبه إتصالا من مدير دائرة الإعلام بالمليشيا المقدم (الطيب خليل) الذي أخبره ان موعده قريب جدا إذا لم يعد الى صوابه حيث كثفت المليشيا القوات حوله وبعث حميدتي وفداً من أبناء قبيلة المحاميد المنتمين للمليشيا الى القبه لتدارك الأزمة ولكن جاء الرد على أن ضغوطاً قبلية وعشائرية مرتبطة بالهجوم على مستريحة تثنيه عن الخضوع لاسيما تضييق الخناق عليه في منطقة تمركزه عندها شعرت قيادة المليشيا بالخطر من القبه حيث أرسلت قوات لإعتقاله وسحب قواته وسلاحه مما أضطره للهروب والتسليم لقوات الجيش في منطقة الدبة.
يقول القبة تعليقاً على ماحدث في حوار اجرته معه صحيفة (الكرامة) انه لم يغادر نتيجة ضغط عملياتي بل ان تنسيقاً استمر لفترة طويلة اثمر في النهاية وخرج من المليشيا بعد ان نسق مع الجيش والقوات المشتركة ومجلس الصحوة وأكد أنه انتقل من عمق الصحراء في شمال دارفور عبر مسارات محفوفة بالمخاطر لايام حتى وصل الى مدينة الدبة، واضاف (مليشيا الدعم السريع متوترة من انضمامنا للجيش وهو امر منطقي لكننا لا نلتفت لردود الافعال لاننا اتخذنا خيارنا الاستراتيجي الى جانب الدولة ومؤسساتها الشرعية)، وتابع (خطوتنا دفعت كثيرين لاعادة التفكير في مواقفهم ودفعتهم للتفكير في فك الارتباط مع المليشيا وهذا طبيعي ايضا بالنظر لما يحدث في المليشيا الان)، وقال (تحدثت مع حميدتي عبر الهاتف قبل اسبوعين من خروجي وهو موجود لكن ليس في دارفور هو يتجول في الخارج لكنه موجود وهو لا يدير المليشيا حاليا بل عبدالرحيم هو من يديرها وهو القائد الفعلي لها وهو من يقرر ويحرك القوات)، وأضاف (تحن نستعد الان للدخول في المعارك وتحرير السودان من مليشيا الدعم السريع ونجهز قواتنا الان).
وعن الفيديو الذي اظهر قوات تابعة له في ام درمان وهي ترتدي زي المليشيا قال ( هؤلاء الافراد لا تربطنا بهم صلة عسكرية او تنظيمية وهذه الفيديوهات تم تصويرها بنيالا وهي محاولة يائسة يقوم بها الدعم السريع للنيل من سمعتنا امام المواطنين)، واضاف (استلمنا الزي الجديد ووزعناه على منسوبينا مع توجيهات مشددة بعدم ارتداء زي المليشيا والالتزام بارتداء ازياء القوات المسلحة فنحن لا نتحدث هنا عن انضمام للجيش بل عن تحول جذري مهم ومفصلي ومن يريد الانضمام للمؤسسة الرسمية عليه ان يتقيد بقوانينها ولوائحها وازياءها).