بتوقعات منخفضة.. تعديلات مرتقبة في الجهازين السياسي والخدمي

تقرير – أمير عبدالماجد
بعد إجراء رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تعديلات وصفت بـ(الكبيرة) في كابينة قيادة الجيش بدأت تسريبات اكتسبت قوتها من تعدد مصادرها داخل مجلس السيادة تتحدث عن تعديلات كبيرة قادمة في الطاقم السياسي والحكومي والتنفيذي للدولة وهي تطورات ربما تعيد تشكيل المشهد السياسي خارج أروقة الجيش من خلال اعادة النظر في رئاسة الوزراء الحالية والجهاز السياسي بما فيه وزارة الخارجية اضافة الى تعديل الجهاز التنفيذي الذي قدم خلال الفترة الماضية بحسب – مراقبين – أداءا أسهم في تعميق أزمات المجتمع على كل الأصعدة وتشكل راي عام ضده.
وكانت منصات اعلامية قد اثارت وجود صراعات حزبية تقودها جهات نفوذ داخل الحكومة لتشكيل المؤسسات وفقاً لرؤيتها ولضمان وجود لها في هذه المؤسسات رغم محدودية وجودها وتأثيرها في الشارع العام اذ تظل هذه الاحزاب واجهات لبعض المشتغلين بالسياسة أكثر من كونها تنظيمات سياسية لها رؤى وأفكار وعضوية نشطة وامتدادات داخل المجتمع، هناك صراعات ستنشأ وقد تكون نشأت بعيداً عن أروقة الجيش بين الاحزاب وهناك صراع داخل كابينة القيادة بمجلس الوزراء بعد تسرب الحديث عن تعديلات في شاغلي بعض المناصب الوزارية الذي ربما قدموا أداء اسوأ من الاخرين وهو أمر أثاره الصحافي عبدالماجد عبدالحميد رئيس تحرير صحيفة (مصادر) في اطار حديثه عن تهديدات تلقاها من نافذ بمجلس الوزراء اذ أكد عبدالماجد وجود تعديلات في مناصب الوزراء، وأكد أن التعديلات ستشمل نافذين في مجلس الوزراء وايا كان فان تغييرات مرتقبة ستحدث في الملف السياسي والتنفيذي بالسودان بعد أن أثبتت التجربة خلال الفترة الماضية أن الادارة السياسية والتنفيذية في البلاد غائبة عن مشاغل الدولة ومواطنيها إذ لا يوجد خطاب سياسي رسمي واضح يقدم محددات واضحة لما يحدث في الساحة الداخلية ويعبر عنها او حتى خطاب واضح يتناول موقف السودان من الاحداث في محيطنا اذ لا يبدو أن الموقف من الحرب التي اشتعلت في الخليج مثلاُ ضمن استراتيجية واضحة، وكان أقرب إلى تصريحات هنا وهناك دون فعل واضح يدعم موقف الدولة ويعبر عنه وهو ايضا ما انطبق على الجهاز التنفيذي الذي ظل يحذر من مخاطر الحرب الاقليمية دون أن يتخذ اجراءات تحمي البلاد من هذه التأثيرات.
يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن تغييرات ستحدث في الطواقم الخدمية والسياسية هذا مؤكد ليس لان الامر نفسه حدث في كابينة قيادة الجيش بل لان هذه الأطقم قدمت أداء لا يتسق وطبيعة المرحلة التي تحتاج إلى جهاز حكومي قوي وإلى وجود أجهزة تشريع وأجهزة أمنية قادرة على حماية البلاد لان حالة السيولة السياسية قادت إلى الحرب وحالة السيولة الأمنية والخدمية قادت إلى ما نحن فيه الان من اشكالات، وأضاف (البلاد تحتاج إلى حكومة حرب تخرج من مكاتبها وتعمل على دعم المجتمع عكس الموجودة لدينا الان التي تدير البلاد ومصالح الناس من المكاتب وتخشي مواجهة الحقيقة)، وتابع (الجهاز السياسي الحكومي غير موجود ربما لان اختيار كامل ادريس رئيس الوزراء كان اختياراً خاطئاً صحيح لا نحتاج إلى رئيس وزراء له ارتباطات سياسية تنظيمية الان لكننا ايضا لا نحتاج رئيس وزراء منفصل عن واقعه ولا علاقة له بالسياسة لان قضايا كثيرة في الداخل والخارج تحتاج إلى العمل السياسي غائبة الان)، وقال (للاسف كامل لا نجح سياسياً في تعامله مع المؤسسات الدولية والدول ولا نجح محلياً في ادارة الجهاز التنفيذي لذا اي محاولة “تلتيق” في الجهاز الحكومي تبقي عليه وعلى وجوه عديدة تعتمد على الجهويات ستبتلع أي محاولات اصلاح). وقال محمد يقين الباحث السياسي واستاذ العلاقات الدولية إن توقع اداء مختلف وحكومة فاعلة خلال ما تبقى من الفترة الانتقالية امر غير منطقي لان التركيبة التي تاسست عليها هذه الحكومات لا تساعد على النجاح لان مجموعات قوى نِشأت بفعل مفارقات هذه الفترة لن تسمح باي تغيير يبعدها عن المناصب التي تحتلها الان حتى لو تفجر السودان كله واضاف (كل ما يمكنك ان تأمله أن تمر المرحلة الحالية دون ان يدفع السودانيون المزيد من الاثمان لكن لا يجب أن نرفع سقف التفاؤل ونتوقع حكومة تقدم أداءا سياسيا مختلفا وان يجلس وزراء على مقاعد الوزارات لديهم اكثر مما نشاهده الان ليس لان بعضهم لا يملك مايقدمه بل لان المنظومة باكملها لاتدعم اي محاولات للتطور).

Exit mobile version