تقرير – الأحداث في عيد الاضحية عندما كانت مليشيا الدعم السريع تحتل معظم محليات الخرطوم ظهر جنودها في فيديو مشهور وهم يشتمون اهل المدينة ويصفونهم بـ (الفارين) مؤكدين ان الخرطوم مدينتهم الان وهم يسيطرون عليها وان من يرفض حديثهم هذا عليه ان ياتي ليخرجهم منها وقالوا وسط اطلاق نار كثيف عرفوا به ان العيد في الخرطوم يروق لهم وانهم لن يغادروا المدينة وتحدثوا وهرطقوا كثيراً في الاطار العام لوجودهم بالمدينة .. اليوم غادروا تحت فوهات البنادق وكان معظمهم يركض على جو رجليه وهو يطالب الاخرين ان ينتظروه حتى يغادر معهم .. غادروا بالالة الحربية والقوة الجبرية لكنهم تركوا خلفهم مدينة حطموها بحقد وكراهية لها ولسكانها الذين استعاد بعضهم قصصه في العيد مع الدعامة يقول محمد اليسع ( ابوعيسى) وهو معلم بالمدارس الثانوية ويعمل بمدرسة خاصة انه عاش في منطقة ام بدة السبيل حيث انتشر الدعامة واستولوا على كل شيء وحاولوا بكل الوسائل الضغط علينا حتى نغادر منازلنا لكننا بقينا وسط الانتهاكات اليومية وسوء المعيشة واختطاف النساء واضاف(كانوا يرصدون تحركاتنا من خلال التحريات اليومية ومداهماتهم لمنازلنا مرة واثنين خلال اليوم ومن خلال العيون التي تجلس وسطنا وتنقل لهم حتى مايدور في منازلنا كان هؤلاء وهم افراد من الحي نعرفهم ويعرفوننا كانوا ياتون لتحذيرنا من ان الدعامة سيفعلون كذا وكذا والافضل ان تغادروا وكانوا ينقلون مانقوله للمليشيا فلو تفوهت بكلمات غاضبة مثلاً ضدهم لمحدثك وهو جارك لسنوات او ابن جارك كانوا ياتون مساء ويقتادوك والله وحده يعلم مصيرك) وتابع (الغريب في الاضحية ارتدي قائدهم جلباب ابيض وطاف على المنازل ووزع لحوم على الناس وطلبوا منهم ان يدعوا لهم بالنصر كان فعلاً معزولاً عن الواقع لكنها واحدة من المشاهد التي رسخت ببالي اذ كان فعلاً لايتناسب على الاطلاق مع تصرفاتهم ولا يتسق مع قائدهم صاحب الجلباب الابيض الذي قتل اسر كاملة بالمنطقة)، وقال ( اقاموا حفلات شواء في الشارع والمنازل اذ حولوا سراير المواطنين الى شوايات معظم السراير الخشبية احرقت هي ودواليب المنازل حولوها الى حطب وسراير الحديد حولوها الى ما يشبه (المنقد) اذ كانوا يشعلون النار بالاسفل ويضعون اللحوم على سرير الحديد وهي لحوم مكدسة اذ كانوا يحضرون الخراف ويذبحونها وياخذون اللحوم من اجل الشواء ) واضاف ( اكلوا كل ابقار وخراف الخرطوم التي نهبوها والغريبة كانوا يضعونها في مكان محدد وعليها حراسات ) ويشير علي محمد مالك الراوي وهو من مواطني الجريف ان الامر عندهم كان مثيراً للغثيان اذ نهبوا احدى المزارع وسالوا صاحب المكان والعمال الذين يعملون معه ان كانوا يجيدون ذبح الخراف وتحت سلطان الخوف اجابوهم بالايجاب فنهبوه هو وابقاره وعماله وبقي معهم لفترة تجاوزت العام من منطقة الى اخرى كان خلالها مسؤولاً عن ذبح الخراف وتجهيزها بالطريقة التي يحبونها وهم بالمناسبة استهلكوا كميات كبيرة جدا من اللحوم في الخرطوم اذ ذبحت معظم الابقار التي كانت في المزارع ومنها ابقار فريزيان ونقلوا ابقار من الجزيرة ذبحت ايضاً في مزارع الخرطوم التي سكنوها وكانوا ينقلون الابقار بالدفارات وهناك نقاط تجمع ونساء ورجال كانوا يعملون علي اعداد الوجبات خصوصاً وجبات القادة وكلها تقريباً لحوم كان هؤلاء وهم في الغالب متعاونين او اشخاص مرعوبين يخشون القتل كانوا يجهزون الطعام ثم يشحنونه في دفارات وحافلات الي الارتكازات والمستشفيات ومقار اقامتهم وكان محظورا علينا ان نغادر بيوتنا ولو غادرناها فاننا غالبا مانواجه كابوساً يصعب التخلص منه في حال لم نقدم اسباباً مقبولة لديهم ) ويروي سمؤال جديد كيف وقع في مصيدة اليوم الاول للعيد عندما غادر منزله وهو يرتدي جلباب نظيف وتعطر واتجه نحو منزل خاله .. قال اوقفوني وسالوني ماذا تعمل والي اين تتجه وغيرها .. كانوا قد انتهوا للتو من تناول افطارهم وكانت عظام الخروف لازالت على الصينية .. اجبت على تساؤلاتهم فقالوا انت شكلك كوز من جلابيتك ودقنك دي قايل بتغشنا .. قال اخبرتهم انني متجه الى منزل خالي لتناول وجبة الافطار وليتني لم اخبرهم .. اعتقلوني ورموني في قسم الشرطة وهناك احضروا لي فول مخمر واجبروني علي تناوله وابقوني هناك حتى صباح اليوم التالي للعيد واطلقوا سراحي حوالي الساعة الرابعة عصراً بعد جرجرة واستجواب ونفي مني .. واضاف ( بعد خروجي لحق بي احدهم وسالني ان كنت اود الذهاب الي منزل حالي ليوصلني فسالته (خالي منو ..؟؟) يا اخي انا نسيت حتي اين يسكن .. وتابع (كان اذلال الناس عمل استراتيجي بالنسبة لهم).