الموسيقار محمد حامد: الحرب كشفت غياب الدور المجتمعي للفنانين السودانيين

الأحداث – ماجدة
انتقد الموسيقار محمد حامد ما وصفه بضعف مساهمة عدد من الفنانين السودانيين في توثيق معاناة الحرب والتعبير عنها فنياً، معتبراً أن الأغنية ليست مجرد وسيلة للترفيه، وإنما رسالة إنسانية ووطنية ينبغي أن تواكب قضايا المجتمع في مختلف الظروف.
وقال حامد، في تصريح، إنه كان يتوقع أن تتوحد جهود المبدعين السودانيين لإنتاج عمل غنائي جماعي يعبّر عن معاناة الشعب السوداني خلال الحرب، على غرار ما يقدمه الفنانون في دول العالم عند مرور أوطانهم بالأزمات، إلا أن ذلك – بحسب تعبيره – لم يحدث.
وأضاف أن سنوات الحرب لم تشهد، من وجهة نظره، أعمالاً فنية مؤثرة من عدد من الفنانين الذين يحظون بجماهيرية واسعة، معتبراً أن الساحة الفنية افتقدت الأغنيات التي تدعو إلى الإنسانية والتسامح وتخفف من آثار الانقسام والعنف.
كما انتقد بعض الممارسات التي قال إنها أساءت إلى صورة الفن السوداني، سواء من حيث السلوك أو المظهر أو المحتوى الفني، موجهاً انتقادات أيضاً لبعض الفنانات اللاتي رأى أنهن اتجهن إلى تقديم محتوى يفتقر إلى القيمة الفنية ويركز على جمع الأموال عبر البث المباشر ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد حامد أن الفنان الذي يمتلك جمهوراً يتحمل مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون فنية، مشيراً إلى أن الجمهور ينظر إلى الفنان باعتباره قدوة في مواقفه وسلوكه.
وفي المقابل، أوضح أنه لا يحمل الفنانين وحدهم المسؤولية، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب، من بينها غياب التأهيل عبر المؤسسات الثقافية، وعدم وجود برامج تدريبية ترسخ مفهوم الرسالة الفنية، إضافة إلى ضعف الإشراف الأكاديمي على الأنشطة الموسيقية في بعض المؤسسات التعليمية.
وانتقد كذلك ما اعتبره اعتماد بعض الفنانين على إعادة تقديم أعمال كبار الفنانين بدلاً من إنتاج أعمال جديدة تعبر عن واقعهم، معتبراً أن ذلك أضر بالإبداع وأضعف حضور الأغنية ذات الرسالة، وحصر النشاط الغنائي في المناسبات الاجتماعية.
وأكد الموسيقار محمد حامد على ثقته في وجود جيل من الفنانين والفنانات السودانيين يدرك مسؤولياته تجاه المجتمع، معرباً عن تفاؤله بأن المرحلة الحالية ستمضي، وأن الفن السوداني سيستعيد دوره في التعبير عن قضايا الوطن والإنسان.

Exit mobile version