المليشيا.. عندما يصبح النهب مهنة

تقرير – الأحداث
عندما كان قائد المليشيا يتحدث في خطابه عن حماية المدنيين واقامة حكومة في دارفور تحمي السكان وتوفر لهم العيش الكريم كانت قوة مكونة من (25) سيارة رباعية الدفع تقتحم سوق (سنقر) بمنطقة قرنوق بولاية شمال دارفور وتفتح النار علي اقفال المحال التجارية لتنهبها .. وقتها كان الرجل يسهب في الحديث عن حماية المدنيين وفي الوقت نفسه قواته تنهب السوق وتشتبك مع مدنيين حملوا اسلحتهم وحاولوا حماية ممتلكاتهم وعندما حيا الرجل المدنيين في دارفور كان ثلاثة من المقاومين قد قتلوا فيما اصيب تسعة اخرين نقلوا الى نيالا وحالة بعضهم حرجة.. وبالطبع اينما وجدت ماشية فانها معرضة للنهب .. نهبوا السوق وسرقوا الماشية وهو ما أكده العمدة يحي مرسال احد القيادات الاهلية بالمنطقة لـ (دارفور) فيما قال اسحق محمد اسحق وهو من سكان المنطقة ان الجرحى التسعة نقلوا الى نيالا بعضهم في حالة حرجة تحتاج الى جراحة عاجلة أشار الى ان مجموعات من الاهالي خرجت لتعقب الماشية المنهوبة لكن خبراً لم يصلهم حتى الان وتابع (الغريب ان افراداً من الحركات المسلحة الدارفورية المتحالفة مع المليشيا بالاضافة الى افراد من المليشيا هم المسؤولين عن حماية السوق ومع ذلك جاءت قوة من خارج المدينة ونهبت السوق واقتادت الماشية ) هذا ما تفعله المليشيا وما اعتاده السكان المحليون في دارفور فهم في الغالب (لصوص) و(قطاع طرق) هذه هي مهنتهم كما قال احد القادة الميدانيين لسكان احدى قري الجزيرة عندما ذهبوا اليه يشكون جنوده قال ( حتى لا تختلط عليكم الامور نحن لسنا جنود بل نهابة مهنتنا النهب المسلح هذا ما نقتات منه ليس الان بل منذ او عينا على الدنيا .. كنا ننهب بالاسلحة البيضاء والكلاشات في صحراء لكننا الان ننهعب بسيارات قتالية واسلحة ثقيلة في مدن ) هذا كماهم عليه لذا فان اي منطقة يتواجدون فيها يكون التفكير في الحصول على الغنائم مقدماً على فعل عملياتي وهم في العادة لايثقون حتي ببعضهم البعض لذا تجد اغلبهم يحمل الاموال والذهب معه في السيارة القتالية خوفاً من سرقتها بواسطة من يشاركونه السكن وتجد ان القائد وهو يحفزهم على القتال يحدثهم عن غنائم سيجدونها بعد الدخول الي المنطقة المستهدفة كما قال احد اسري المليشيا الذي هاجم مع القوات لاكثر من شهر من اجل دخول معسكر المدرعات بالخرطوم قال ( كان القائد يحدثنا عن وجود كميات كبيرة من المال والذهب نقل من بنك السودان الي المدرعات ويؤكد لنا انهم يملكون عيون داخل المعسكر اكدت ان بعضها موجود في خزن كبيرة موجودة في حوش المدرعات وان الجيش لم يتمكن من فتحها لكنهم يستطيعون فتحها باسلحتهم واكد ان القائد كان يؤكد لنا ان من يضع يده على قطعة ذهب تعتبر من املاكه ولايحق للاخرين منازعته عليها ) والحديث نفسه قيل لهم قبل دخول الفاشر اذ وعدهم عبدالرحيم دقلو بان كل من يصل اليطى شيء سيكون حقه بالقانون ولن ينازعه احد لذا اسرعوا الى السيارات الحكومية وممتلكات الشركات والافراد وسيطروا عليها وتقاسموها فيما سيطر اخرون على منازل باعوا ممتلكاتها للتجار ونقلوها باوراق من القوات الموجودة هناك الى مناطق اخري والى اسواق باعتبارها غنائم كما اعتبرت منهوبات الخرطوم والجزيرة غنائم وتم بيعها في اسواق كتم وسرف عمرة والجنينة ومليط وغيرها من المدن والقري ولم يتوقف الامر عند السيارات ومقتنيات المكاتب والمتاجر والمصانع وبيوت السودانيين بل خصصت اسواق لبيع فتيات تم خطفهن من مختلف المدن بالبلاد الى تجار ورجال اعمال من تشاد والنيجر ومالي ونيجيريا بعضهن اتصلن بافراد من اسرهن وهن موجودات الان في جنوب النيجر وفي نيجيريا وفي تشاد وبعضهن تم بيعهن الى تجار يعملون في الدعارة فيما قتل الدعامة بعضهن في السوق وامام المخطوفات لارعابهن وتخويفهن من مصير محتوم في حال رفضن الاوامر .. ما تم نهبه وبيعه ليس فقط سيارات ومتاجر ومصانع بل بشر تم بيعهن الى التجار واقيمت اسواق في دارفور وهو امر يعلمه قائد المليشيا الذي يخرج بين الفينة والاخرى ليحدث الناس عن حقوق المدنيين وحمايتهم ويدعي ان قواته لا تنتهك حقوقهم مع انها مصممة بالاساس لانتهاك حقوقهم وهي لا تفرق بين الموجودين في مناطق الجيش ومناطق تواجدها.

Exit mobile version