محجوب فضل بدري
البندقية ج- 3 أو(G3)، هي بندقية قتالية ألمانية الصنع من عيار 7.62×51 ملم.كانت هى السلاح الأكثر شُهرةً في الجيش قبل أن يَتَسَيَّد الكلاشنكوف المشهد. ولم يعد لها كثير ذكرٍ،اللهم إلا لأغراض التعليم أو لطوابير العرض، والتشريفة، لكن النيشنجية يرونها الأفضل بين جميع البنادق، ولا عجب في ذلك، وقد اتخذها البعض مصدراً للسخرية من المشير عمر البشير – فكَّ الله أسره- يقولون إنه (جَ.يَّاشِي جَ.عَلِي جَ.بْهَجِي) فهو إذاً (جيم تلاتة) وذٰلك مدحٌ بما يُشبه الذمّ
قال عمر الدقير في إحدى تهويماته (المجدُ لِلَّساتِك)، فرد عليه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة (المجد للبندقية) والبرهان – نيشنجي برنجى- أتبع القول العمل وخاض بالجيش أشرس وأنبل وأكرم المعارك في (حرب الكرامة) ولا يزال على عهده في استئصال شأفة مليشيا عيال دقلو المدعومة كُلِّياً من عيال زايد!!
هذا ما لزم من شرح (لجيم تلاتة) التي هي رمز للبطولة والفداء حتى وإن تنوعت مصادر التسليح أو تطورت الطائرات المسيرة أو المأهولة. التحية لسلاح الطيران الذي أذهل العالم الجبان ببسالة وجُرأةِ منسوبيه، وقد خاب فأل من يسعون إلى حظر الطيران من على منصة مجلس الأمن الدولي، ولنا في ذٰلك أن نفخر بالبطل طلال على الرَّيح وإخوانه وأبنائه من الضباط والصف والجنود.
والآن وقد بدا أن الحرب توشك أن تضع أوزارها وقد تمايزت الصفوف وعرف الناس (البيض من الحِمَّيض) وغبار المعارك لا يزال عالقاً في أهداب الأبطال وفي الزي العسكري، ظهرت بوادر حرب من نوع آخر نَبَّه لها د.يحيى حاج نور الاقتصادي المعروف، رئيس حزب الشعب الديمقراطي الذي تنازل طواعيةً عن رئاسة حزبه وهو الآن يتعافىٰ من عِلّٰةٍ أَلَمَّت بقلبه الكبير (شفاه الله وعافاه) حَذَر د.يحيى في مؤتمر صحفى قبل عامين من أن الخطر القادم أو الحرب القادمة ستكون حرباً اقتصادية، وأنَّه لابد من التحكم في سعر صرف الدولار مقابل العملة الوطنية لأنه ينفَذ مباشرةً إلى معائش الناس. وها نحنُ نعيش الآن في قلب المعركة الاقتصادية وقد ارتفع سعر الصرف بما يفوق الخيال وما يزيد الطين بِلةً ضُعف معدل هطول الأمطار مما سيؤثر سلباً على الأنتاج في مناطق الزراعة المطرية التي كان مردودها يغطي ويفيض عن الحاجة المحلية وهنا نحن نجد أنفسنا أمام كُربة مركبة لا كاشف لها إلا الله.
من غير المناسب أن نُعالج أزمةً اقتصادية بوصفاتٍ أمنية فقط، بل المطلوب حزمة إجراءات متكاملة ولتكُن من بينها الحلول الأمنية، وهاهي أمريكا سيدة الأستكبار العالمي وصاحبة أقوى الجيوش وأجهزة المخابرات في العالم تعجز عن اخضاع إيران بالأساطيل البحرية والجوية، بعد شهور من القصف العنيف المتواصل حتى أوشكت مخازن ذخائرها على النفاد، هاهي أمريكا تلجأ إلى الحرب الأقتصادية وتفرض حصاراً خانقاً على الشعب الإيراني لينتفض على حكومته!! ودويلة الشر (التلميذ الخائب) للصهيونية، لا بد أنهم يحاولون تجريب الوصفة الأمريكية على بلادنا بعد أن عجزت مسيراتهم ومدرعات عجبان (العاجباهم!!) في تحقيق مآربهم في الأستيلاء على مقدرات بلادنا، وقد بدأت بوادر الأزمة الأقتصادية تطل برأسها، والتحدي الحقيقي في أن يفطن الشعب إلى أنه هو المقصود وليست الحكومة ولا هو شخص البرهان، ولكي نفوِّت الفرصة على الأعداء لا بد من شد الأحزمة على البطون حقيقةً ومجازاً، كما أن على الحكومة تنقية صفوفها من الفساد وما خُفي من عناصر الجنجويد الكامنين في مفاصل الدولة وقد أشار اليهم بوضوح الفريق أول ياسر العطا عضو مجلس السيادة رئيس هيئة الأركان وهذا ما لا يحتمل التأجيل، والمجاعة ستطرق جدار البطون والجوع سيعضها عضته المؤلمة، ومن الجوع ما قتل، كما أنَّه ليس بالخبز وحده يحيا الأنسان، كذلك ليس بالقصف وحده يموت الانسان !!
قال الحجاج في خطبةٍ له: أيها النَّاس أحمدوا الله إذ أنه لم يُصبكم بالطاعون، منذ أن وُليتُ أمركم. فقال أحد الحضور: ياهذا،، الله أكرم من أن يجمع علينا الحجاج والطاعون.
-أيُّها الناس،، اللهُ أكرم من أن يجمع علينا (جيم 2) الجوع والجنجويد.