تقرير – أمير عبدالماجد
قالت مصادر داخل القصر الرئاسي التشادي ان الرئيس محمد ادريس ديبي أخطر قيادات في حكومته ان الردود الاماراتية على الطلبات التي تقدم بها لا تلبي الاحتياجات العاجلة للدولة وان ابوظبي لم تلتزم بالتعهدات التي ظلت تبذلها وان عليهم ان يعملوا بالمتاح لتجاوز الازمات التي تحيط بالنظام.
وأشار موقع (تشاد وان) إلى أن كاكا كان يعول بصورة كبيرة على الدعم الاماراتي لانقاذ اقتصاده المنهار في وقت تتزايد فيه الضغوطات العسكرية من حوله وتتهدد وجوده في السلطة خاصة بعد ما شاهده على الحدود الشرقية مع السودان بالاضافة الى التقارير التي تصله من مخابراته عن تحركات بوكو حرام في جنوب وشرق تشاد والتحذيرات التي وصلته عن قرب عودة المقاتلين التشاديين والمرتزقة من غرب افريقيا وهؤلاء كابوس يعيشه كاكا ونظامه اذ يعلم الرجل الان ان عودة هؤلاء المقاتلين وبينهم وجوه بارزة في المعارضة المسلحة ستشكل أزمة كبيرة لنظام حكمه بالدرجة التي قد تغير المعادلة تماماً بالنظر الى متغيرات مهمة كالتسليح الذي اصبح حديثاً واستخدمت فيه مسيرات استراتيجية وانتحارية وبات متوفر لان بعض هذه الحركات التشادية المسلحة نقلت مخازن سلاح وذخائر كانت مليشيا حميدتي قد خبأتها في بعض القرى واستولت عليها وستستخدمها في حربها ضد انجمينا.
وحسب الباحث السياسي التشادي محمد الكانمي فان الردود الاماراتية ليست ضد طموحات ديبي في الحصول على المال لدعم اقتصاده واسكات الجنرالات الذين يلومونه الان بسبب تورطه في السودان بل بسبب انشغالات الامارات بما يدور في محيطها وبالحرب هناك كما ان الامارات منذ بداية تعامل ديبي معها اعتادت التعامل معه بتعال صحيح ان كاكا التقى بعض القيادات في الدولة الاماراتية لكن الحقيقة ان عمله في كل الاحوال كان يتم عبر السفير الاماراتي في انجمينا الذي يتعامل هو الاخر بتعال وعنجهية واضحة ويتدخل في كل الامور سياسية واقتصادية وغيرها هو من يتولي الامور المالية بين البلدين والدعومات والتوجيهات وهو على اتصال دائم بالرئيس هو ورجال المخابرات الاماراتية الذين يديرون العلاقة بين انجمينا وابوظبي وتابع ( كاكا محبط لان ظروفه تحاصره وهو يعلم اكثر من اي وقت مضي ان كروزرات المعارضة عادت الى شرق تشاد وان الايادي التي اعتقد انه سيسيطر عليها عادت لتخلط له الاوراق في شرق تشاد وكلما تراجعت مليشيا الدعم السريع الى غرب السودان كلما تحركت رمال الشرق التشادي وهي معادلة يعلمها ديبي الصغير الذي شاهد بنفسه جثث (23) من جنوده على الارض قبل اسبوعين في قاعد باركا تولوروم العسكرية بعد ان هاجمتهم بوكو حرام .. شاهد بنفسه حجم القتلى والجرحى وقلة الامكانات اذ اظهرت الصور القتلي وهم على الارض وجثثهم مغطاة بقطع قماش بالية فيما العشرات من المصابين ينزفون وهم ممدّدين على الأرض فوق نقالات بدائية بعضهم شبه عارٍ وسط ظروف فوضوية ما اثار غضب ضباط كبار في الجيش التشادي يرون ان هذه المشاهد لاتليق بحجم التضحيات التي قدموها في ساحة القتال وهؤلاء الضباط هم نفسهم الذين نصحوا ديبي بعد التورط في حرب السودان ودعم حميدتي واكدوا له ان الاماراتيين سيتركونه يواجه مصيره متى انتقلت الحرب الى تشاد ونصحوه بان حديث الاماراتيين عن شراكة استراتيجية مجرد كذبة) وقال (ديبي خسر الدعم الفرنسي وهاهو يحصد سراب الوعود الاماراتية لانه لم يتعلم من دروس كثيرة عبرته خلال هذه الحرب صحيح لم تتطلب ثمناً منه لكنه مع الوقت توشك ان تجعله يفعل ).
وكان ضباط إماراتيين واجانب عملوا لفترة طويلة في تمهيد المطارات التشادية لاستقبال الدعم الاماراتي للمليشيا قد نقلوا الى اثيوبيا ما يشير الى تحولات يعلم كاكا اثرها ومع ذلك هناك دعم لا زال يدخل تشاد ويتسلل منها الى السودان في ظل استهداف الجيش السوداني للامدادات وكانت مصادر تشادية أكدت أن المليشيا بعد قصف الجيش لطرق امدادها ومتحركاتها على الحدود السودانية التشاددية لجأت الى حيلة جديدة وهي تفويج السيارات العسكرية الى داخل اراضي السودان سيارة بعد سياراة بحيث لا تتواجد السيارات في مجموعة متحركة واكدت المصادر رصد سيارات غادرت انجمينا تابعة لمليشيا الدعم السريع متجهة نحو السودان قامت بتغيير طريقة تحركها اذ لم تعد تتنقل في قافلة مجمعة بل بشكل مجزأ – مركبة تنطلق ثم أخرى بعد 30 دقيقة وهي استراتيجية تهدف بوضوح إلى تجنب أي رصد وهجوم من مسيرات الجيش السوداني.