الفيلق الإفريقي الروسي.. انتشار على الحدود السودانية

تقرير – الأحداث

هناك في صحراء يصعب تقفي الاثر فيها تبدو الحياة للوهلة الأولى مدفونة تحت الرمال اذ لا تشاهد غالباً الا تاتشرات هنا وهناك تمضي مسرعة أو تتجه نحوك من أجل النهب والسرقة ولن تشاهد ملامح لحياة الا في مناطق بعينها تعيش فيها بعض المجموعات السكانية معزولة غالباً ومنعزلة الا من بعض الزوار العابرين او بعض ابنائها الذين يذهبون إلى بانغي ومدن الشرق بافريقيا الوسطي وتشاد أو مدن وقرى دارفور .. من ام دافوق وبعض القرى المنتشرة هنا وهناك حيث يعيش الناس على بندقية هي راسمال ما يحمونه من بضع جمال وماشية.. هناك حيث لا رفاهية الا في زيارة سوق او تجوال وتنقل تنتشر الان قوات روسية سيطرت على مايبدو على افريقيا الوسطي واصبحت هي التي تحمي نظامها وسلطاتها السياسية وهي التي تسيطر على الحدود الشرقية وتحميها في ظل غياب الدولة هناك واصبحت مع الوقت تتدخل وتفرض ارادتها علي المناطق السودانية على الحدود مع افريقيا الوسطي وتسيطر ايضا على حدودها مع تشاد .. لا توجد قوات حكومية في المكان تتبع لاي دولة ما اتاح لقوات الفيلق الافريقي او ماكان يسمي بـ (فاغنر) سابقاً قبل تمردها على الجيش الروسي .. عدم وجود قوات اتاح للفيلق الافريقي السيطرة على الطرق التي تربط بين السودان وتشاد وافريقيا الوسطي وتحويل المنطقة إلى معسكر تابع للفيلق الذي جند مقاتلين من مختلف الدول الافريقية ونشرهم إلى جانب جنوده وضباطه.

وكانت مصادر محلية قالت ان انتشارا واسعا يجري الان للقوات الروسية على الحدود اثار مخاوف الاهالي المحليين، وأكد الطاهر الحسن وهو من سكان منطقة ام دافوق لـ(دارفور 24) أن القوات الروسية عززت وجودها بشكل لافت في الاراضي التابعة لافريقيا الوسطي جنوب غرب ام دافوق وأشار إلى أن التحركات غالبا بسبب مقتل جندي روسي إلى جانب اثنين من المقاتلين المحليين خلال حملة نفذتها القوات الروسية لملاحقة تجار ورعاة سودانيين في منطقة (كركر) داخل الاراضي السودانية وهي احداث لا زالت مستمرة وملاحقات لم تتوقف خلال المرحلة السابقة في ظل سعي الفيلق الافريقي إلى التمدد وفتح طرق بين معسكراته وطرق الوصول إلى مناجم ذهب موجودة بالمنطقة، كما أن الفيلق يتواصل مع تجار الذهب والمعادن ويشتري منهم ويوفر لهم الحماية حيث استطاع خلال الفترة الماضية التواصل مع جهات ومجموعات داخل السودان تعمل في مجال التنقيب وشراء الذهب واشترى منها كميات نقلت عبر مسارات تم تأمينها عبر قوات من الفيلق الافريقي وعبر طائرات عمودية غالباً ما تحلق قبل وبعد عمليات تسليم الذهب الذي يتم نقله إلى معسكر للفيلق حيث تجري عمليات فنية هناك وينقل إلى بانقي ويعتقد على نطاق واسع أن عمليات الفيلق باتت تتوسع مع دخول مجموعات تتبع له ومجموعات انضمت له لاحقا مع انضمام مئات المقاتلين من السكان المحليين والدول المحيطة إلى الفيلق الذي تحول الى تاجر يحمي مصالحه ومصالح روسيا في المنطقة.

يشار إلى أن وجود الفيلق تم بموجب اتفاق بين يفغيني الذي قتل بحادثة انفجار مروحية والحكومة بافريقيا الوسطي باطلاق يدها لحماية الرئيس ونظامه السياسي نظير الاموال والحصول على قاعدة عسكرية تحولت الان الى قواعد وتمدد في الدولة ومحيطها بل وسيطرة على المناجم والمعادن مع تجنيد كثيف للمرتزقة وكانت روسيا ستسعى لاقامة قاعدة عسكرية في منطقة حاكمة في افريقيا منذ 2017 ومنطقة (حاكمة) المقصود بها أن تكون المنطقة في الوسط وقريبة من كل المناطق ويمكن عبرها الوصول إلى مناطق الثروات الافريقية وهو ما فعلته روسيا عندما وصلت إلى اتفاق مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير لاقامة قاعدة على البحر الاحمر لكن الامور تعثرت بقيام ثورة شعبية اطاحت به فاتجهت روسيا إلى افريقيا الوسطي التي تخلصت من الوجود الفرنسي الذي ظل يثير غضب السلطات هناك رافضاً التدخل من اجل القضاء على الجماعات المسلحة التي تهدد النظام السياسي التي تتحرك جوار القاعدة الفرنسية وهو مافعلته فاغنر وبعدها الفيلق الافريقي اذ دخلت هذه القوات في معارك مع هذه الجماعات فور وصولها إلى افريقيا الوسطي وانهت وجودها ما اعتبره النظام السياسي هناك نصراً له فمنحها قاعدة عسكرية 2024 تضم اليوم حوالي عشرة الاف مقاتل بالياتهم وطائراتهم كما تم منح الروس قاعدة على الحدود مع السودان وهو المكان الذي تنشط فيه المعارضة المسلحة واصبح الروس هم من يتولى رسمياً حراسة النظام السياسي والدولة وليس الجيش بل ان حرس الرئيس نفسه من الروس وتتولى القاعدة العسكرية تعيين الحرس والاشراف عليه.

Exit mobile version