تقرير – أمير عبدالماجد في حين فر معظم من بقي حيا من السكان المحليين في الفاشر وضواحيها إلى مدينة الدبة شمالا والى تشاد غربا حيث اقيمت معسكرات لا زالت المليشيا تحاول التاسيس لتغيير ديمغرافي واسع في الفاشر ومحيطها من خلال استجلاب مجموعات سكانية من مناطق مختلفة ودول مختلفة تحاول تسكينهم في منازل السكان واقناعهم بالبقاء في بيئة صعبة جدا لا يتوفر فيها الحد الادني من مقومات البقاء ما دفع مجموعات منهم إلى المغادرة فالطيران الحربي والمسير التابع للجيش يزور المكان كثيرا ويقصف التجمعات وتمركزات المليشيا التي تخلو من المستشفيات لان المليشيا عندما دخلت المدينة التي تحولت لاحقا إلى مدينة اشباح اتجهت مباشرة للمستشفيات وهناك ارتكبت مجازر بدعوى ان الموجودين في المستشفيات هم جنود للجيش والمشتركة، والمفارقة هنا انهم قتلوا ايضا اطفال ونساء بتهمة انهم زوجات وابناء من قاتلوهم وصفوهم بدم بارد وكانوا يتنقلون بين العنابر والمكاتب ويطلقون النار كانها معركة حربية.. دمروا المستشفيات ونهبوا ما تبقي لذا اصبحت في غالبها غير مستخدمة الان وما تم في المستشفيات هو تقريبا ما لحق باغلب مؤسسات الدولة وحتى متاجر السكان المحليين ومنازلهم التي نهب اغلبها ونقلت المقتنيات لتباع خارج المدينة في اسواق اقيمت لبيع المنهوبات والمسروقات من انحاء عديدة بالبلاد من الخرطوم والجزيرة وغيرها.. يقول شهود عيان إن المليشيا لا زالت تتنقل بسيارات الدفع الرباعي وتبيع منقولات منازل المواطنين وتنقلها بالاضافة الى منقولات المؤسسات الحكومية والشركات وغيرها حيث استجلبت مهندسين قاموا بتفكيك الشبكات والاجهزة وتم نقلها بشاحنات كبيرة خارج الفاشر كما تم نقل بعض الاسرى والمعتقلين إلى خارج المدينة عبر شاحنات صغيرة ولازالت اعداد كبيرة موجودة في سجون المليشيا التي حولت البنايات إلى اماكن احتجاز وسجون نقلت لها أعداد كبيرة من المواطنين وعذبتهم من اجل انتزاع اعترافات بانهم ينتمون إلى الجيش او المشتركة ولا تكاد تشاهد في شوارع المدينة التي كانت مكتظة بالسكان الا مقاتلي المليشيا وبعض الناموسيات التي وضعها بعض الجنود على جانبي الطريق وفي اماكن ارتكازاتهم، فيما عدا ذلك لا تكاد تشاهد مواطنين في الشوارع التي اغلقت الاوساخ واكوام التراب معظمها فيما جرفت الحرب والمليشيا بعضها بفعل ازالتها لبعض المنازل حتي تفتح طريقاً لمركباتها، ورصد شهود عيان مغادرة بعض من جلبتهم المليشيا للاقامة في الفاشر بعد ان صعبت عليهم الحياة اذ لا حياة في المدينة تغري اياً كان بالبقاء رغم ان المليشيا سلمت بعضهم اوراق قالت انها نقلت بموجبها ملكية الاراضي والمنازل اليهم. وكانت المليشيا بدات منذ احتلالها للفاشر في اجراءات بيع وهمية للمنازل وتحويل ملكيتها إلى اشخاص جاءت بهم من داخل وخارج السودان واوهمتهم كما فعلت في الخرطوم والجزيرة بانها مسحت السجلات تماما وان هذه المنازل بموجب الوثائق التي سلمتها لهم اصبحت ملكهم ورغم ذلك فان اغلب من جاءت بهم اما غادر او يستعد لمغادرة المدينة التي تعاني اشكالات تعطل الخدمات وانتشار الاوبئة والامراض في ظل عدم وجود مؤسسات صحية ووجود جثث لا زالت في العراء، ويقول بعض من غادروا ان المليشيا نقلت بعض اسرهم إلى الخرطوم في وقت سابق وسلمتهم بيوت وسيارات في مدينة اشباح قبل ان تنسحب وتتركهم لمصيرهم هناك وان ما يحدث في الفاشر شبيه بما حدث في الخرطوم، وتشهد الفاشر تسلل اسر عديدة منها جاءت بها المليشيا في محاولة لتغيير ديمغرافية المدينة دون خطة او اليات ودون حتى توفير الحد الادنى من الخدمات والامن وفي ظل ضربات متكررة من الطيران الحربي للجيش اصبح خيارهم واحد وهو المغادرة والعودة إلى المناطق التي نقلوا منها. وفي مسعى جديد للمليشيا تم نقل اعداد من الجنوب سودانيين إلى المنطقة في محاولة لتوطينهم على اعتبار انهم اقل تكلفة ولن يغادروا لان المناطق التي جاؤوا منها لا تتوفر فيها خدمات كما ان شباب من نقلوا إليها تحولوا إلى مقاتلين في صفوف المليشيا، ورغم تخوفات هؤلاء من ضربات الطيران الحربي والمسير الا ان عملية تفويجهم التي يقودها قيادي بالمليشيا موجود الان بالفاشر لا زالت مستمرة.