الحرب تركت آثارها حتى على القاتل.. حميدتي وموسم الأكاذيب الرخيصة
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد قال قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في خطاب له أمس الاول إن الحرب الدائرة حالياً لن تتوقف من طرف واحد، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية رغم التحديات الميدانية، وأقر حميدتي بحجم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة قائلاً إن المليشيا تفقد يومياً أغلى ما لديها في هذا النزاع، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاستمرار في القتال لا يحقق أي فائدة مرجوة للأطراف المتصارعة مع الخسائر الميدانية واستمرار القتال أوضح حميدتي أن استمرار المواجهات المسلحة يفاقم من حجم المعاناة ويزيد من وتيرة الاستنزاف اليومي، وأشار إلى أن غياب الإرادة المشتركة لوقف إطلاق النار يجعل من الصعب إنهاء العدائيات بشكل أحادي في ظل حالة الاستقطاب العسكري الراهنة التي تشهدها مختلف جبهات القتال مما ينذر بإطالة أمد المواجهة رغم الاعتراف بعدم جدواها، وقال حميدتي في تصريحات تؤكد انفصاله عن الواقع ان الخرطوم لا يوجد بها أكثر من (100 نفر)، كما أشار إلى أنهم لا يستهدفون النساء ولا الأطفال وأضاف (نرغب في إنهاء الحرب وكشف عن وجود عناصر من مليشيا الدعم السريع في أمدرمان متخفية منذ اندلاع الحرب وحتى الآن، وقدم حميدتي من خلال خطابه تعهدات تبدو للمراقبين مجرد حديث استهلاكي لرجل خرج قبل (24) ساعة من انفضاض سامر قواته بالقصر الجمهور مؤكداً ان مغادرة القصر خط احمر ودونه الموت لكن قواته غادرت المكان بعد معركة كلفتها غالياً وأظهرت كيف ان الرجل بعيد عن معطيات الواقع وما يحدث في ميدان القتال وهو ما عاد الان ليردده عبر تعهدات بالعودة إلى الخرطوم وغيرها وهو مايعتقد ابراهيم جبارة المتخصص في الشان الدارفوري انه حديث لمقاتليه لا علاقة له بمجريات الحرب ولا بيومياتها واضح من خلاله ان الرجل لديه معلومات مغلوطة وان من يرفع له المعلومات يكذب عليه او هو يرغب في الكذب عليهم لكنه في كل الاحوال اظهر إلى درجة كبيرة قناعات باتت موجودة حتى لدى القادة الميدانيين والمقاتلين انهم يحاربون من اللاشيء لان ماحدثوهم عنه مختلف عن ماعاشوه فهؤلاء اغلبهم دخل الحرب مدفوعاً بوعود كبيرة لم يجدها بل وجد حرباً لا يبدو انها ستنتهي لان من يقاتلهم اظهروا صلابة لم يتوقعها هؤلاء الذي توسعوا في الخرطوم والجزيرة معتقدين ان الامور دانت لهم وان البلاد كلها باتت محمولة علي صندوق سيارات الدفع الرباعي التي يقودونها قبل ان يكتشفوا ان الامور مختلفة وانهم خدعوا اذ لا غنائم ولا بلاد يمكنهم السيطرة عليها وحكمها ولا يوجد افق لاقامة حكومة في دارفور لان المعطيات الموجودة وتطوراتها لا تقود الى اي سبب يجعل عاقل يعتقد ان حميدتي وشقيقه يمكنهم اقامة دولة وحكمها هذه شخصيات صنعتها ظروف معينة لا تملك الصلابة ولا القدرة ولا الحنكة للتعامل مع مراحل الحرب هم مجرد ادوات تحركها قوي دولية واقليمية وهذا واضح من خلال خطاب حميدتي المتناقض الذي يطلب ايقاف الحرب لانها بلا طائل وفي الوقت نفسه يتحدث عن قدرته على القتال حتى 2040 ويعود ليمنح الجيش ورقة مهمة عندما تحدث عن وجود خلايا نائمة تابعة للمليشيا في الخرطوم واضاف ( باعتبار ان هذه الخلايا التابعة له موجودة ما الذي يدفعك للتصريح علناً وكشف امرها ومنح خصمك فرصة لمتابعتهم والقبض عليهم هذا تصرف يكشف الى اي مدي وصل ضعف الرجل ووصلت قلة حيلته واصبح الوضع خارج سيطرته)، وفي النقطة ذاتها يقول اللواء معاش صلاح محمد خالد ان حميدتي اما أنه مغيب وبالتالي ليست لديه معلومات او ان الحرب القت بثقلها عليه وبات يتحدث بما لايعرف ويكذب دون مراعاة، هذا النوع الرخيص من الاكاذيب لا يحتاج حتى الى من يرد عليه مثل حديثه عن وجود مائة شاب فقط في الخرطوم وانها خالية من السكان هذه نكتة وكذبة لاتحتاج الى جهد لللرد عليها كما ان كذبة عدم استهداف قواته للنساء والاطفال لاتحتاج الى رد لان الواقع الذي عاشه السودانيون يفضح هذا الكذب الرخيص فالجميع شاهد قواته تقتل الاطفال والنساء بل وتبيع الفتيات وتتاجر بهن والحالات مرصودة وموثقة هذا رجل فقد عقله تماماً، واضاف (أنا اعرفه على نحو شخصي واعرف انه كذاب أشر لكن نوعية كذبه ومراوغاته كانت وقتذاك أجود من هذه النوعية الرخيصة).