البرهان يستبق المبادرة: لن نخذل الشعب

تقرير – أمير عبدالماجد
قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان لدى مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة بمسجد ومسيد الشيخ الطيب بأم مرحي بأمدرمان أن القوات المسلحة ماضية في هذه المعركة وهي مستندة على التفاف الشعب السوداني حولها وعلى قوة عزيمته وإرادته، وزاد قائلاً (لن نخذل الشعب أبدا ولن نسلم هذه الدولة إلا وفق تراضي وطني بين السودانيين جميعهم) وشدد رئيس مجلس السيادة على أن أي شيء لايرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم لن نمضي فيه ولن نرتضيه مؤكداً التزام القوات المسلحة والقوات المساندة لها في الاستمرار في معركة الكرامة حتى يتم تطهير البلاد من كل معتد وأثيم واضاف ( رسالتنا للمتمردين في الداخل والخارج أن السودان قادر بعزيمة أبنائه على الانتصار في هذه المعركة الوطنية المقدسة).
في السياق قال المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، أمجد فريد إن النموذج الليبي مرفوض في السودان، مؤكدا أن تكريس تقسيم الأمر الواقع محكوم عليه بالفشل، وأشار في تغريدة نشرها على حسابه في منصة “إكس”، أمس الاول بالتزامن مع تحركات أميركية لإقرار هدنة للأغراض الإنسانية بين الجيش وقوات الدعم السريع ترتكز على بقاء كل طرف في مناطق سيطرته، مع تنفيذ “انسحابات متبادلة” في مناطق محدودة غربي البلاد ويقوم السيناريو الليبي، الذي أشار إليه مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، على تقسيم ليبيا إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية في طرابلس والأجزاء الغربية، بينما تسيطر قوات المشير خليفة حفتر على الأجزاء الشرقية وبنغازي وهو مايبدو ان المبادرة تكرس له وهي النقطة التي رفضها الجيش وشدد عليها في رده المبذول على المبادرة عندما رفض النقطة التي اشارت الى التركيز في الانسحابات على شمال دارفور وشمال كردفان كاولوية ويبدو ان رئيس مجلس السيادة قائد الجيش اراد التأكيد للمواطنين الذين تحركوا ضد المبادرة ورد على اعلام المليشيا والاحزاب السياسية التي تدعمها والتي نشطت في الترويج لها ان الجيش لن يقبل بمبادرة يرفضها السودانيون وانه لن يذهب باتجاه تكريس ما تريده المليشيا وحلفائها واشار الى ان المعارك مستمرة ولن تتوقف في رسالة يقول انها وجهت بالاساس للداخل الذي بدأت مجالسه تتحدث عن التفاهمات والنقاط التي طرحها مبعوث الرئيس الامريكي مسعد بولس على الحكومة السودانية وهي مبادرة لا تتضمن بنوداً واضحة بإنهاء وجود المليشيا بل تكرس لوجودها في مناطق من دارفور وكردفان وهذا امر غير مقبول اذ الافضل للجيش ان يواصل عملياته لاجلائهم عوضاً عن الاعتراف بوجودهم وتكريس واقع انتشارهم في هذه المناطق، واضاف (سبق لهم في منبر جدة ان رفضوا مغادرة منازل المواطنين الا باتفاق سياسي وهو ما رفضه الجيش وواصل عملياته العسكرية حتى اخراجهم من الخرطوم والجزيرة والامر يتكرر الان هم يحاولون الابقاء على معادلة تضمن وجود المليشيا في المشهد لتحقق رغبات الدولة الداعمة لها واعتقد ان الجيش والشعب السوداني عموماً الذي يخوض معاركه الان لن يقبل بمثل هذه التسويات التي تعيد انتاج الازمة وتساعد على تكريس واقع مشوه سيشعل الحرب مرة اخرى قريباً حتى لو تم الاتفاق على تسوية نهائية)، وتابع(سيصبح الامر قريباً من حرب السلامات والبني هلبة كلما توقفت عادت لتشتعل بقوة وادوات جديدة لان أصل الأزمة لا زال موجوداً ولا احد عوقب عن كل الاعمال التي أرتكبت ضد الشعب السوداني بل حتى الدولة التي مولت الحرب ووفرت للمليشيا السلاح والمسيرات قد تحقق اهدافها في السودان وهذا لن يرضي السودانيين الذين فقدوا احبائهم وممتلكاتهم في هذه الحرب، وختم (السلام مطلوب لكن وفق معادلات تحفظ حقوق الشعب السوداني وسيادة دولته ولا تكرس لانفصال اقاليم وولايات بقوة البندقية). ويشير اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات لاستراتيجية إلى أن الجيش سيدخل في اشكاليات عديدة يدركها بطبيعة الحال لو قبل على الاقل بالصيغة الحالية من المقترح لان هذه الصيغة ستعيد انتاج المليشيا وتعيدها للمشهد وتكرس لوجود دولتين داخل الدولة وتعيد الخونة والعملاء ليحكموا الدولة مرة اخرى ويعرضوها الى خطر قيام حرب اخرى بين مكوناتها وهو امر محتمل ومرجح في ظل المحاولة الامريكية الحالية التي تسعى فقط لاسكات البندقية وايقاف الحرب دون ان تقدم حلول تضمن الا تعود الحرب مرة أخرى خلال فترة وجيزة).

Exit mobile version