الأمن في الخرطوم.. هاجس العائدين

تقرير – الأحداث
مع وصول أعداد كبيرة من العائدين إلى الخرطوم من مصر ودول الخليج وبعض الولايات بدأت منصات معينة في الميديا الحديث عن اشكالات كبيرة في الخرطوم ستجعل عودة اللاجئين والنازحين جحيم غير محتمل بالنظر إلى الاوضاع الامنية وبالتركيز على بعض الحوادث هنا وهناك مثل حادثة التعرض لضابط باحدى القوات النظامية وطعنه من مجموعة متفلتة أثناء محاولتها نهب هاتفه وهي حادثة يتحدث عنها هؤلاء دون الاشارة الى أن الشرطة القت القبض على الجناة خلال فترة زمنية لا تتجاوز الساعات فتحت خلالها البلاغ وبدأت في التقصي قبل ان تلقي القبض على الجناة وهو عين ما حدث في حادثة الفتاة التي تعرضت إلى النهب المسلح في الثورة وتم القبض على الجناة خلال دقائق بعد محاصرتهم وتبادل اطلاق النار معهم.. هناك مشاكل متعلقة بانتشار السلاح هذه حقيقة وهناك سلاح منتشر هنا وهناك وازياء رسمية خاصة بالقوات النظامية يرتديها هؤلاء وينتحلون صفة الشرطة والجيش وغيرها من واقع سيطرة المليشيا على معسكرات عديدة ومكاتب خاصة بالقوات النظامية وجدت في مخازنها ازياء عسكرية استعملتها في تغبيش الحقائق والنهب ومنها انتقلت إلى المجرمين وهم في معظم الاحيان أشخاص ومجموعات شاركت مع المليشيا في القتال والنهب خلال فترة وجود المليشيا في المدينة لكن هذا لا يعني بطبيعة الحال ان كل هؤلاء منتحلين لصفة القوات النظامية لان محاضر البلاغات تكشف وجود بلاغات ضد أشخاص ثبت انهم يعملون فعلاً في القوات النظامية.. جلهم معاشي وبعضهم يعمل الان بالخدمة وجد ان المسالة سهلة في ظل مناخ الفوضي فبدأ في السرقة والنهب ضمن عصابات استغلت الاوضاع بعد تحرير الخرطوم وعاودت نشاطها بقوة عبر استخدام الدراجات البخارية من اجل الخطف والتهديد والنهب من الشارع العام، وهو وضع كان واضحاً في الشارع العام ربما قبل الحرب بوجود مجموعات أطلق عليها تسعة طويلة فرضت ايقاعها على الشارع ونشرت الرعب قبل أن تنخرط هذه المجموعات مع اشتعال الحرب في القتال إلى جانب المليشيا وتنهب معظم الخرطوم وتقيم أسواق للمنهوبات والمسروقات في معظم مناطق العاصمة سميت بـ (أسواق دقلو) وهي أسواق يتم فيها بيع منهوبات بيوت السودانيين لكن هذه الظواهر التي وصلت إلى حد مداهمة هذه المجموعات لمنازل السكان ونهبها تحت تهديد السلاح وأصبحت في مرحلة ما تحدد المنازل التي هجرها سكانها وأصبحت تستعين بـ (دفارات) لنقل كامل اثاثات البيت وأجهزته الكهربائية في (قوة عين) غير معتادة إذ في الغالب يرتدي هؤلاء اللصوص أزياء القوات الحكومية ويقودون سياراتها ويهددون السكان هذه أوضاع كانت موجودة لكن مع القرارات التي اتخذتها الولاية واجراءات لجنة ابراهيم جابر تقلص نفوذ هذه المجموعات في الشارع إذ منعت الدراجات النارية وأصبحت الاجراءات ضد مطلقي النار صارمة ونزلت قوات أصبحت توقف مرتدي الزي النظامي وتسالهم وتصادر أسلحتهم بعد قرار منع التجول بالاسلحة عقب اخلاء العاصمة من المجموعات القتالية ومغادرتها الخرطوم. يقول مجدي ضو البيت التاجر بشارع الوادي بالثورة إن الوضع الان لا يمكن مقارنته مع الاوضاع بعد تحرير الخرطوم اذ عشنا وقتها أوضاعا صعبة أصبحت في عمليات السلب والنهب تتم نهاراً جهاراً لكن مع نزول الشرطة وحملات القوات المشتركة تحسنت الامور واصبح الأمن في الخرطوم افضل حتى من الامن في العاصمة قبل اندلاع الحرب ففي فترة ما قبل الحرب كانت هذه العصابات توقف السيارات في الشارع وتعتدي على الناس وتنهبهم دون ان يتعرض لها أحد وهو امر مارسته حتى بعد تحرير الخرطوم لكن لا تستطيع ممارسته الان لان الشرطة اصبحت تتعامل مع الامور بقوة كما أن هؤلاء يعرفون ان القوة المشتركة موجودة وهي قوة استطاعت أن تفرض الامن لانها اعتمدت بصورة كبيرة على مداهمة اوكار الجريمة وازالت العشوائيات وغيرها، وأضاف (الوضع الامني في الخرطوم ممتاز ولا نعاني من اي اشكالات اقسام الشرطة تعمل والنيابات تعمل والمحاكم عادت للعمل ولا احد في الخرطوم الان على ما أرى يشكو من الاشكالات التي كنا نعانيها) وتابع (هناك اشكالات في الخدمات وغيرها لكن الامن اعتقد انه استطاع التعامل مع الاوضاع مع وجود بعض التفلتات في بعض المناطق التي تحتاج برايي إلى نشر المزيد من القوات لكن أمنيا الخرطوم وضعها أفضل حتى من فترة ماقبل الحرب).

Exit mobile version