كيف تدار الدولة.. نائب سلفاكير: لم التقي الرئيس لعام كامل
Mazin
تقرير – أمير عبد الماجد ماذا يحدث في دولة جنوب السودان وكيف تدار الأمور هناك بعد ما صدر تصريح عن نائب رئيس البلاد تعبان دينق قاي مثير للسخرية والقلق وبعد حديثه عن عدم مقابلته لرئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت لمدة عام كامل .. الرجل قال بوضوح (لن تصدقوا ان نائب الرئيس لا يمكنه مقابلة الرئيس من يصدق ذلك) وكشف الرجل أنه كلما ذهب لمقابلة الرئيس تم منعه وارجاعه وان هذا الأمر استمر لمدة عام كامل ولم يكشف الرجل الذي صب جام غضبه على المحيطين بالرئيس وتجنب المواجهة مع سلفا مع أن الأمر واضح جداً اذ لا يستطيع المحيطين بالرئيس منعه وهو نائبه من الدخول ومقابلته الا إذا كان الامر بمنعه صادر عن الرئيس نفسه.. ثم لو أن تعبان دينق كما يقول مراقبون ممنوع من مقابلة الرئيس هذا يعني انه ممنوع من الوصول إلى ملفات الدولة وانه معزول تماماً فلماذا يبقى في موقعه؟ لماذا يصر على البقاء؟ ولو ان سلفا لا يريد مجرد لقاء تعبان فلماذا يحتفظ به في موقعه خاصة وانه تخلص من نائبين قبله ووجه لهما تهم مختلفة؟ أسئلة كثيرة اثارها حديث دينق يقول أوشان اوبانق (صحافي) أن هذه واحدة من أغرب الشكاوي الانسانية في عالم السياسة وهو أمر مثير للسخرية إذ يعتقد الناس في جنوب السودان أن الرجل يملك مفاتيح مكتب كير أو على الاقل رغم هاتفه، وتساءل (إذا كان نائب الرئيس لا يستطيع مقابلته فكيف تدار الدولة؟، هل يدير هؤلاء الدولة بـ(قروب واتس اب) أم أن مجموعة صغيرة حول الرئيس استبعدت الاخرين وتتولى هي ادارة البلاد؟ ويعتقد مراقبون أن حديث تعبان هو مظهر من مظاهر التفتت الذي تعيشه الدولة التي لم تعرف منذ استقلالها عن شمال السودان قيام الحكومة بدور ما في حياة المواطنين ولم يشهد الناس وجود حكومة تدار بصورة جماعية وبجهاز تنفيذي ومسؤولين يؤدي كل منهم مهام وظيفته لان الامور ظلت بيد أشخاص معينين يملكون الحق بطريقة ما في إدارة الدولة. وفي السياق كتب الصحافي أتاك مطوك أن حديث الناس في الجنوب بان مصير اتفاق السلام في جنوب السودان بيد سلفاكير ورياك مشار يؤكد أن الدولة لم تخرج بعد من سيطرة الأفراد وان مستقبل الدولة رهين بارادة شخصين فقط لا مؤسسات راسخة ولا إرادة شعبية فقط كير ومشار وحتى اتفاق السلام على سبيل المثال ليس اتفاقا حول حقوق الناس والعدالة بل هي تفاهمات شخصية لذلك هي عرضة للانهيار في اي وقت وبسبب أي موقف شخصي، واضاف (الخطير هنا ان ما يحدث يضع الشعب في موقع المتفرج لا الشريك فبدلاً من كون اتفاق السلام عقد اجتماعي بين الدولة والمواطنين يتحول إلى صفقة سياسية بين النخب وأمور تدار في الغرف المظلمة)، وتابع (ربط مصير السلام والبلد بشخصين يعمق أزمة الثقة ويعيد البلاد إلى مربع العنف سريعاً). ويعتقد الخبير العسكري ياسر سعد الدين أن تعبان يشاهد بعينيه ما فعله كير بنوابه في وقت سابق ومن بينهم الموجود في السجن رياك مشار الذي وصل عبر اتفاق سلام لذا اعتقد ان ما أخرجه هو مجرد انفعال لحظي سيتم الاتصال به للقاء الرئيس على عجل لتوبيخه والتقاط صور له مع كير ترسل إلى وسائل الاعلام تقول ان العمل في رئاسة الجمهورية يمضي بتنسيق كامل ولن يتم التطرق لما تحدث عنه تعبان، هكذا تدار الأمور في حكومة جنوب السودان لا أحد يعلم كيف تصدر القرارات لان الأمور كلها بيد سلفا والمحيطين به والغريبة انك لو سألت سلفا عن قرار ما كيف أصدره ولماذا أصدره سيفاجئك أنه في الغالب سينفي علمه بالقرار هذه هي طبيعة سلفا فهو لا يعلم ما يحدث في محاكمة رياك مشار مع أنه يتابعها ويصدر قرارات بشانها وهو لا يعلم من هم المرتزقة الذين يحاربون في السودان مع أنه على اتفاق مع المليشيا ويدعمها ويعلم من هم ضباط الحركة الشعبية الذين يديرون أمور المليشيا في الجنوب والان سيستدعي تعبان ويخبره أنه لم يسمع يوماً انه منع من الدخول إلى مكتبه، وأضاف (الان الجنوب يدخل في حالة عدم توفر كهرباء ومعظم المناطق بلا كهرباء بسبب ما قالت حكومة جوبا إن حرب امريكا واسرائيل ضد ايران تسببت في ارتفاع أسعار الوقود وبالتالي أدت لتوقف انتاج الكهرباء ما فرض برمجة تسمي اليات توزيع الظلام، وتابع (لو سألت لسلفا سيخبرك انه لا يعرف وسيشكل لجنة تحقيق هذه هي طريقته لقتل النقاشات والموضوعات).