( هذي رؤاي)
عبد العزيز عبد الوهاب
ربما يبدو العنوان صادمًا لوهلة ، لكنه سيكون قيد التحقق ما لم يتم التدارك بأعجل ما يمكن ؛ تدارك الدولار المتفاقم في الارتفاع بجنون ، احتكار الذهب الذي يهرب تحت عين الحكومة أو بتسترها وقبلهما احتكار القرار السيادي .
هذا الثالوث المرعب يمثل الآن ، أكثر من أي ساعة تسبق هذا المقال ، أهم مدخل لبقاء الدولة السودانية من عدمها ، فالأوضاع في البلاد باتت تتدحرج للخلف ككرة من لهب يصعب التنبؤ بمآلات شررها .
تدحرجٌ يتطلب تدخلا فوريا من رئيس مجلس السيادة يعلن بموجبه قرارات ملزمة تعيد الثقة في العملة الوطنية بتحريم التعامل بالنقد الأجنبي واحتكار التعدين والاتجار في الذهب وتعطيل كافة التعاقدات والامتيازات الممنوحة للغير ، بحيث تتولى الدولة التعدين وكافة العمليات المرتبطة به ، والتي تنتهي بتكوين بورصة تتولى بيعه لصالح الدولة .
لابد أيضا من إصدار قانون طواريء يحرم ويجرم تهريب الذهب بأقسى العقوبات سيما وأن ما يزيد على 75% من الإنتاج يتم تهريبه وبعلم وتمرير جهات لها علاقات ونفوذ ممتد داخل الحكومة .
يجب أن يبادر الفريق البرهان فورا بتكوين ما يمكن تسميتها ( حكومة حرب) مصغرة تضم صقورًا وبسلطات قبض وتنفيذ طويلة اليد ، تمنح تفويضا مدته 90 يومًا لانجاز مهام محددة تجاه إعادة التحكم بالقرار والذهب والدولار .
لا وقت الآن أمام مكتب الفريق البرهان ، فإن الأعداء ماضون في إحكام القبضة على عنق الدولة ، وهم منخرطون في تقزيم الحكومة وخنقها بسلسلة إجراءات معقدة وناعمة تتم بعيدا عن ميدان المعركة العسكرية .
ومما يؤسف له أن هناك ممن يمكن تسميتهم بالجنود ضمن جيش العدو ، هم مندسون اليوم في تضاعيف دولاب الدولة بل وفي عصبها .
فالمتشبثين بمقاعدهم والذين يصدرون القرارات الكارثية ، والذين يعطلون أوامر التنفيذ والمبددون للمال العام هم العدو قاتلهم الله فاحذرهم يا برهان .
افعل ما ينقذ بلدك وشعبك أو أنكم ستسحقون .