إنسلاخات المليشيا .. الإنهيار بـ (العين المجردة )

تقرير – الأحداث

بعد مغادرة موسى هلال لمستقره في مستريحة عقب استباحتها من قبل مليشيا الدعم السريع وبعد وصوله إلى مدينة الدبة قال إن الخيل الاصيلة تظهر في المنعطفات الاخيرة وان قواته جاهزة لمواجهة مليشيا ال دقلو، واكد مخاطباً قواته ان المعركة تبدأ الان .. ماقاله هلال هو ان المعركة العسكرية ستشتعل لكن ما لم يقله هو ان معركة استخبارات بمستويات عديدة بدأت بخروج موسى هلال ووصوله مناطق سيطرة الجيش ولا يمكن بطبيعة الحال القول ان الاختراقات داخل المليشيا من قبل الجيش بدأت بمغاضبة هلال وخروجه اذ كان للجيش حضور وعيون داخل المليشيا منذ اندلاع العمليات وهي عيون ليست فقط في اطار المجموعات بل حتى في الكابينة القيادية كان الجيش يملك عيون تتجول هناك وتنقل الصورة الى قيادة الجيش من الخرطوم والجزيرة وغيرها لم ينقطع العمل الاستخباراتي والتنسيق مع قيادات في المليشيا شكلوا العيون التي ظلت تنقل للجيش تحركات المليشيا وخططها وحتى اشكالاتها الداخلية لكن بطبيعة الحال كان لخروج هلال واستباحة مستريحة اثر كبير في اقناع قيادات ميدانية مؤثرة بعدم جدوى مواصلة القتال وضرورة العودة عن حرب لا معنى لها تقودها اسرة ال دقلو ضد السودان والسودانيين اذ فتح هلال هواتفه على اذان قيادات ميدانية بارزة ظل على تواصل معها منذ مغادرته لمنطقة مستريحة من اجل اقناعها بمغادرة المليشيا ومع حالة الغضب التي اجتاحت مقاتلي المحاميد الذين غضبوا بطبيعة الحال بعد استباحة مستريحة وقتل اهلهم ومطاردة زعيمهم واثارت تصرفات عبدالرحيم والمتنفذين في المليشيا غضب من تبقى من المحاميد بعد استهدافهم بصورة مباشرة والقاء القبض على بعضهم وتحويله الى سجن دقريس فيما حوصرت بعض القوات والمجموعات التابعة للمحاميد ودارت معارك بينها وقوات اخرى تابعة للمليشيا بسبب اشكالات اغلبها متعلق بترتيبات الاسناد فيما يعتقد بعض المحاميد ان الامر مرتبط بمحاولات تصفيتهم من قبل عبدالرحيم دقلو وكان الاخير قد دخل في مناوشات كلامية بينه وهلال ارتفعت حدتها بعد دخول المليشيا لمدينة الفاشر انتهت باستباحة المنطقة ومحاولة قتل موسى هلال بعد فشل تعيين احد ابناء المحاميد بالمليشيا قائداً للمحاميد اذ استهدف بمسيرة تابعة للجيش اتهم على اثرها فتحي نجل زعيم المحاميد بارشادها لتصفية من ارادت المليشيا تعيينه بدلاً عن والده ورغم التحذيرات التي وصلت عبدالرحيم من نظار وقيادات قبلية من القبائل العربية لعبدالرحيم بان اي محاولة لاستهداف الرجل ستدفع مقاتلي المحاميد وهم ضمن الكتلة الصلبة للمقاتلين ستدفعهم لمغادرة المليشيا وتوحد فيما بعد كلمة القبائل العربية ضد المليشيا بالنظر الى مكانة هلال في المنطقة وامتداداتها وتقاطعاتها وهو امر لم يتحسب له عبدالرحيم الذي حاول في البداية عزل هلال ثم قتله وكلها محاولات فشلت قادت في النهاية الرجل الى مرحلة وجد فيها نفسه امام خيارات صعبة تتفكك فيها المليشيا امامه بفعل الانسلاخات المتكررة من قيادات عملت معه منذ بداية الحرب توزعت الان بين المقابر والسجون و بورتسودان وبات الرجل الذي اعتاد الا يعترف باخطاءه وان يلقي بثقلها على الاخرين يتهم محيطه بالتسبب في الازمات التي يمر بها واولها السماح لموسى هلال بالمغادرة والوصول الى الدبة وبات يشك في الجميع ويتهم الجميع بالعمل ضده والتخابر لصالح الجيش ويصدر اوامر مباشرة بتصفية قادة ميدانيين وسجن قادة وجنود وابعادهم عن محيطه خاصة بعد استهداف مسيرات الجيش مناطق تواجده لاكثر من مرة وفي كل مرة كان الرجل يخرج ليتهم مرافقيه بانهم ارسلوا احداثيات تحركاته للجيش ويبدو الرجل الذي يعيش الان كوابيسه غير واثق في قياداته التي كانت تتحاشي غضبه واصبحت تعلن تمردها عليه علناً بعد فشله في توفير الرواتب وعلاج المصابين وبعد استجلابه للمقاتلين الجنوب سودانيين وفرضهم على المجتمعات المحلية والسماح لهم بممارسة العنف بحقها ولان المليشيا تعتمد بالاساس على تشكيلات قبلية فان الصدام بين المجموعات بات واقعاً يوميا كما ان الاتصالات بين قادة المجموعات والجيش كثرت بسبب تمكين عبدالرحيم للمرتزقة الجنوب سودانيين والاتصالات المكثفة التي يجريها موسى هلال بمقاتلين من قبيلة المحاميد يقاتلون الان في صفوف المليشيا وهي امور ستحدث متغيرات يومياً علي خارطة العمل العسكري وتنقل مركز الثقل وتجعل تفكك المليشيا امر يمكن رؤيته بالعين المجردة.

Exit mobile version