تقرير – الأحداث قبل أيام أشعلت قبيلة البني هلبة المتحالفة مع مليشيا الدعم السريع مدينة نيالا واقتحم ما يسمى بجيش البني هلبة سجن دقريس سيء السمعة من اجل تحرير لواء اسمه عصام مختار يتولي منصب الناطق الرسمي باسم جيش القبيلة وبدات الاحداث عندما اعتقلت قوات من المليشيا عصام مختار ورحلته الى دقريس ما أشعل غضب أبناء البني هلبة الذين خرجوا للشوارع واغلقوا مخارج ومداخل مدينة نيالا قبل أن يحشدوا حوالي (343) موتر و(29) عربة قتالية ويتجهوا الى سجن دقريس لتحرير سجينهم وكل مساجين القبيلة وهذا ما حدث وسط ذهول السكان المحليين الذين شاهدوا سيارات البني هلبة وهي تحتل الشوارع وتطلق الرصاص وابواق السيارات دون ان يعترضهم أحد ودون اي تدخل من قوات المليشيا التي تركت لهم شوارع المدينة رغم ان المليشيا لا تسمح في نيالا لاحد بالتجول دون إذنها وتراقب الجميع وتتعامل بعنجهية فما الذي جعلها تختفي وتصمت على اقتحام احد ابرز سجونها وما الذي جعل البني هلبة يعتقدون ان المليشيا تدعم السلامات وما تأثير ماحدث على علاقة المليشيا ببقية القبائل المتحالفة معها ولديها قادة تم سجنهم في دقريس مثل المسيرية وغيرهم .. بعد ماحدث اكد أحد أعيان المسيرية في تصريح لـ (منصة شاهد عيان ) أن حادثة استنفار أبناء البني هلبا واقتحامهم سجن دقريس لتحرير ابنهم عصام الدين مختار تفتح باب المقارنة مع أوضاع معتقلي المسيرية داخل سجون المليشيا وأضاف أن آلافاً من أبناء المسيرية ومن بينهم شخصيات معروفة مثل أبو الجود وعبدالله المسيري يقبعون في سجون المليشيا في ظروف وصفها بـ (المأساوية) دون أن يجدوا الاهتمام أو المعاملة التي تحظى بها مجموعات أخرى واعتبر أن المليشيا لا تمنح المسيرية الوزن والاعتبار الذي تستحقه مضيفاً أن آلمليشيا تتعامل بحذر مع قبائل أخرى بينما يواجه أبناء المسيرية ما وصفه بالنكران والإذلال رغم التضحيات الكبيرة التي قدموها في القتال إلى جانب المليشيا في قضية خاسرة ورغم ان الامر هنا يبدو وكأن المليشيا تتماهي مع البني هلبة ولا تود الدخول معهم في مواجهات عسكرية الا ان البني هلبة يعتقدون بصورة جازمة أن المليشيا وعبدالرحيم شخصياً يقف الى جانب السلامات في الحرب بينهم والبني هلبة التي لا زالت نذرها قائمة فالبني هلبة يعتقدون حسب مراقبين ان راس المليشيا وهو عبدالرحيم دقلو ظل طوال فترة الاقتتال يمد البني هلبة بالسلاح ووصل الامر الى درجة استخدامه المسيرات لضرب حشود قوات تابعة للبني هلبة كانت تستعد لمهاجمة السلامات ويعتقد على نطاق واسع ان عبدالرحيم غاضب من وصف البني هلبة للسلامات بـ (الاجانب) وانه متصالح تجاه فكرة بقاء السلامات في حواكير يعتقد البني هلبة انها تابعة لهم وهي اصل الصراع كما يقول محمد يقين الذي يعتقد ان قيادات المليشيا لا تعتقد أن سيطرة السلامات على بعض حواكير البني هلبة يجب ان تتسبب في مشكلة اضافة الى أن المليشيا ليست بحاجة الى توترات داخلية الان وسبق لعبدالرحيم ان وجه بايقاف اي مناوشات بين القبيلتين وسال البني هلبة الى اين نذهب بهم؟ لكن البني هلبة لم يلتزموا بتوجيهاته وهاجموا السلامات ما اثار غضبه وجعل موقفه أقرب الى مواقف السلامات وهو موقف لن يغير كثيرا في طبيعة الحرب التي نشبت مرات عديدة ) واضاف ( المناطق التي تشهد النزاع حالياً تقع ضمن الحاكورة التاريخية للبني هلبة لكن وجود السلامات فيها ارتبط عبر عقود طويلة بمسارات الرعي والمراحيل التي نظمتها الأعراف المحلية والعلاقات التقليدية بين القبائل المستقرة والقبائل الرعوية مع بقاء قضية الحواكير ونزاعاتها قائمة ) وتابع ( النزاع القائم اليوم لا يتعلق بمواجهات عسكرية عابرة بل يرتبط بصراع أعمق حول الأرض والهوية والحقوق التاريخية للمجتمعات المحلية) وكان ما يسمى باتحاد اتحاد أبناء قبيلة بني هلبة قد أصدر بياناً تناول فيه ما وصفه بالطبيعة المتكررة للاعتداءات على دار القبيلة، معتبراً أن الهجوم الأخير على مناطق كبم ومركندي ودمبة يمثل امتداداً لصراع قديم حول الأرض والحواكير والنفوذ المحلي وأشار الاتحاد إلى أن قبيلة السلامات ظلت بحسب رؤيته طرفاً في عدد من النزاعات المرتبطة بالأرض والحواكير في دارفور وأن الأزمة الحالية تأتي في سياق محاولات مستمرة لإعادة رسم خارطة النفوذ داخل الإقليم كما اتهم الاتحاد مليشيا الدعم السريع بدعم الهجمات التي استهدفت مناطق بني هلبة باستخدام عربات قتالية وطائرات مسيرة ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر وسط المدنيين وهو مايفسر ربما غصب البني هلبة واقتحامهم السجن .. الامر لا يتوقف فقط على اعتقال احد أبناءهم بل لاعتقال القبيلة كلها وتركها تتنازل عن ارضها وما تعتبره حاكورتها التاريخية وهويتها وبحسب رواية قيادات أهلية وأبناء من بني هلبة، فإن قضية الحواكير ظلت تمثل محوراً أساسياً في كثير من النزاعات التي شهدتها دارفور، وأن الحرب الحالية وفرت بيئة مواتية لإعادة طرح هذه القضية عبر القوة المسلحة مستفيدة من التحالفات العسكرية التي نشأت خلال الصراع. ويرى أبناء القبيلة أن النزاع الدائر اليوم لا يتعلق بمواجهات عسكرية عابرة، بل يرتبط بصراع أعمق حول الأرض والهوية والحقوق التاريخية للمجتمعات المحلية. ويؤكدون أن الحواكير في دارفور ظلت تمثل الإطار الذي ينظم العلاقة بين القبائل المختلفة، وأن أي محاولة لتغيير هذا الواقع بالقوة العسكرية تهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي في الإقليم. وفي هذا السياق أصدر اتحاد أبناء قبيلة بني هلبة بياناً تناول فيه ما وصفه بالطبيعة المتكررة للاعتداءات على دار القبيلة، معتبراً أن الهجوم الأخير على مناطق كبم ومركندي ودمبة يمثل امتداداً لصراع قديم حول الأرض والحواكير والنفوذ المحلي. وأشار الاتحاد إلى أن قبيلة السلامات ظلت، بحسب رؤيته، طرفاً في عدد من النزاعات المرتبطة بالأرض والحواكير في دارفور، وأن الأزمة الحالية تأتي في سياق محاولات مستمرة لإعادة رسم خارطة النفوذ داخل الإقليم. كما اتهم الاتحاد قوات الدعم السريع بدعم الهجمات التي استهدفت مناطق بني هلبة باستخدام عربات قتالية وطائرات مسيرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر وسط المدنيين. وأكد الاتحاد أن الهجوم الأخير لا يمكن فصله عن التحولات التي أعقبت اندلاع الحرب، والتي أفرزت تحالفات جديدة على الأرض، مشيراً إلى أن بعض الأطراف تسعى إلى استغلال الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لفرض وقائع جديدة في مناطق الحواكير التاريخية. ويقول متابعون للشأن الدارفوري إن الحرب أضعفت مؤسسات الإدارة الأهلية وآليات الصلح التقليدية التي كانت تلعب دوراً محورياً في احتواء النزاعات، الأمر الذي سمح بعودة الخلافات التاريخية حول الأرض والموارد بصورة أكثر حدة وتعقيداً. كما يرى مراقبون أن تشابك العامل القبلي مع العامل العسكري أصبح أحد أبرز ملامح الصراع في دارفور خلال السنوات الأخيرة، في ظل سعي أطراف متعددة إلى تعزيز نفوذها الميداني والسياسي مستفيدة من حالة الفراغ الأمني التي خلفتها الحرب. ويجمع كثير من أبناء دارفور على أن قضية الحواكير ستظل حاضرة في أي تسوية مستقبلية، باعتبارها مرتبطة بالأرض والهوية والسلطة المحلية وحقوق المجتمعات التاريخية. كما يؤكدون أن تحقيق الاستقرار الدائم لن يكون ممكناً دون معالجة جذور النزاع والالتزام بالأعراف والمواثيق التي شكلت لعقود طويلة أساس التعايش بين مكونات الإقليم المختلفة. وفي ظل استمرار الحرب وتبدل موازين القوى على الأرض، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت دارفور تتجه نحو تسوية تعيد الاعتبار لمؤسسات الصلح الأهلي وتحفظ الحقوق التاريخية لأصحاب الحواكير، أم أن الصراع حول الأرض والنفوذ سيظل أحد أبرز التحديات التي تواجه السلام والاستقرار في الإقليم.