إرتفاع أسعار السلع الأساسية.. موجة غلاء تضرب أسواق السودان
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد عقدت وزير الصناعة والتجارة محاسن علي يعقوب بحضور وكيل الوزارة عوض سلام اجتماعا تفاكريا موسعا مع شركات انتاج الدقيق لمناقشة تأثير سعر الصرف على السلع الاستهلاكية الاستراتيجية ووضع الحلول للمشكلات التي تواجه قطاع الدقيق واطمأنت وزيرة الصناعة على توفر سلعة الدقيق وانسيابها في الاسواق مشيرة إلى أن البلاد تعافت ووصلت إلى مرحلة الفائض معلنة استعادة انتاج الدقيق في 18 مطحن بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 الف طن مشيدة بالمطاحن التي ظلت تعمل طوال فترة الحرب والذي ادى بدوره الى عدم حدوث ندرة في سلعة الخبز مع المحافظة على استقرار الاسعار وأشارت الى انه في ظل المتغيرات العالمية الاخيرة كان لابد من من التفكير في توفير وسائل تمويل دائمة لاستيراد القمح وذلك حرصا من الدولة على استمرارية عمل المطاحن والعمل على التوسع في زراعة القمح محليا مع اعتماد البحوث العلمية في صناعة الخبز بادخال الخبز المخلوط واضافة المحسنات الطبيعية والتي تؤدي الى خفض سعر التكلفة والحصول على القيمة الغذائية المطلوبة وأشاد مديري مطاحن انتاج الدقيق بالوقفة القوية لوزارة الصناعة والتجارة والمتابعة اللصيقة والعمل على تذليل العقبات التى تعترض عملهم، مؤكدين التزامهم بتوفير هذه السلعة الاستراتيجية و في السياق عقدت اللجنة الاقتصادية بولاية الخرطوم، الأربعاء، اجتماعها الدوري بالخرطوم برئاسة د.سر الختم فضل المولى عبد اللطيف، المدير العام لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري، وبحضور ممثل شركة الخرطوم للأمن الغذائي، وذلك لمناقشة تطورات الوضع الراهن لأزمة الخبز والحلول المقترحة لمعالجتها واستعرضت اللجنة أسعار الدقيق الحالية وتباينها بين شركات الإنتاج المختلفة، إلى جانب دراسات فنية توضح مراحل إنتاج الخبز وتكلفته الفعلية وأكدت اللجنة أن هذه الدراسات رُفعت إلى حكومة الولاية ضمن حزمة مقترحات للخروج من الأزمة وتخفيف العبء عن المواطن. ودعت أنصاف أحمد دلدوم، ممثل شركة الخرطوم للأمن الغذائي، إلى التعامل مع الدقيق كـ”سلعة استراتيجية” تستوجب رقابة مشددة، مقترحة تعيين وكلاء لاستيراد الدقيق، وضرورة وجود ممثل لهيئة الجمارك ضمن عضوية اللجنة كما دعت إلى إنشاء مخابز حكومية بكل محليات الولاية لخلق مجال تنافسي مع أصحاب المخابز الخاصة، إلى جانب تفعيل دور الجمعيات التعاونية، ورفع رأس مال شركة الخرطوم للأمن الغذائي لتمكينها من التدخل المباشر في السوق. وأمن أعضاء اللجنة على أهمية التنسيق المباشر بين اللجنة وشركات الدقيق وأصحاب المخابز لوضع آلية واضحة تسهم في خفض سعر الخبز. وشددوا على ضرورة تدخل الدولة العاجل لكسر حلقات الوسطاء والمضاربين كما أكدت اللجنة على ضرورة إلزام أصحاب المخابز بوضع “ديباجة” واضحة على واجهات المخابز تبين سعر الخبز والوزن، بجانب أهمية توفير مخزون استراتيجي من القمح والدقيق، وتفعيل دور هيئة المواصفات والمقاييس لضبط الجودة واختتم الاجتماع بالتأكيد على المتابعة الميدانية اللصيقة لتنفيذ التوصيات، والرفع الدوري لحكومة الولاية عن أي تطورات في سوق الخبز خلال الأيام المقبلة ويقول مراقبون ان ماتفعله الحكومة في الوقت الحالي لن يضمن الا استقرار سلاسل امدادات الدقيق علي سبيل المثال دون ان تنتج هذه الاجتماعات حلولاً لمشاكل المواطنين المتعلقة باسعار الخبز واوزانه ورغم وجود مقترحات بانشاء مخابز مدعومة تشرف عليها الدولة وتبيع الخبز باسعار اقل الا ان الامور حالياً على حالها كما يقول اسماعيل جبارة وهو مواطن من منطقة (الحتانة) بام درمان ويضيف ( بعض المخابز تبيع الخبز اربعة بمبلغ الف جنيه وبعضها يبيع ثلاثة بمبلغ الف جنيه مع تباين واضح في الاوزان اذ لايوجد وزن ثابت ولا سعر ثابت لمادة اساسية هي الخبز ناهيك عن اسعار المواد الاساسية الاخري التي ترتفع يومياً دوان اي تدخلات من الدولة التي تقترح الان حلول دون اي تدخل موضوعي يعالج ازمة الناس ) ويقول عبدالباقي السميح صاحب محل بقالة بام درمان ان الاسعار في الاسواق ترتفع يومياً وان تأثير مايحدث ليس فقط علي المواطنين بل حتي التجار اذ كلما ارتفع السوق توقفت حركة البيع واصبحنا نسجل خسارة يومية ونأكل من راسمالنا ما استدعي ان يغلق بعض التجار متاجرهم لان حركة البيع لاتغطي تكلفة تشغيل المحل ناهيك عن الايجارات والرسوم وغيرها ان مايحدث غير طبيعي لان الاسعار ترتفع بمعدلات مستمرة ويومياً ولاسباب مختلفة دون ان نشهد اي محاولات لكبح جماح مايحدث الناس فعلياً يعيشون وضعاً صعباً وغلاء في المعيشة يطحنهم واضاف ( بدون رقابة علي الاسواق والاسعار اعتقد اننا مقبلون على جوع رغم توفر السلع وما يقلق في هذا الامر ان الحكومة مهتمة بتوفر السلع لكنها غير مكترثة لارتفاع الاسعار وهو امر غريب).