رأي

نظرية المؤامرة …لا تكفي

د. أمين_حسن_عمر يكتب:

لا يمكن لنا في كل مرة أن نلقي بالشر الذي يحدث كله على المؤامرة الخارجية فإن الغرماء والخصماء لن يتوقفوا عن المكر وعن الكيد ، فهل حينئذ سيقول القائلون:هل إلى تحقيق المقاصد من سبيل ؟؟إن أول ما يتوجب الإعتراف به أننا فى حاجة الى إستعادة روح العمل المشترك من أجل الوطن وأن نقر أن هذه الروح كادت تتبدد وسط التحالفات الآنية والتسويات الذرائعية . ولن تُستعاد الحماسة للشراكة الوطنية الحقة إلا على أساس حزمة من الأفكار الأساس التى يتوافق عليها الناس تراضيا لا تغاضيا وأقتناعا لا أنصياعا . وثانى ما يجب الإعتراف به أن المساومات والتسويات خاصة تلك القبلية والجهوية وأحيانا الشخصية لم تجلب أفضل الكفاءات لتحقيق أنسب المرادات . وأن مفهوم الملاءمة السياسية والصواب السياسى غلب على مفهوم مطلق الملائمة ومطلق الصواب . لا شك أن الحزب الحاكم ومن يواليه يحتاج إلى مراجعات أقرها وأعتمدها عندما تبنى شعار قيادة الإصلاح وإستكمال النهضة للحملة الانتخابية . ويا لها من مهمات جليلة وأعباء باهظة لايمكن إنجازها بمضى الأمور على معتادها . فالاصلاح لن يصبح شعارا إلا إذا أحس الناس أن التحركات خرجت عن المسارات أو أن التحولات تجاوزت المجهودات ، فحينئذ يصبح الوضع إستثنائيا ولا يُصلح للمعضلة الإستثنائية إلا حلولاً إستثنائية . وأما تهوين الأمور فدلالة على العجز مثل تهويلها تماما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى