الاحداث:ماجدة حسن
طرح الفنان والمهتم بالشأن الموسيقي محمد حامد جوار جملة من التساؤلات حول الوضع الإداري والتنظيمي لمجلس المهن الموسيقية والتمثيلية، وصلاحيات أمانته العامة، وآليات تشكيل عضويته وممارسة اختصاصاته، داعياً إلى مراجعة منظومة العمل بالمجلس بما يعزز الشفافية ويحفظ حقوق المبدعين وينظم الساحة الفنية.
وقال جوار، في طرح تناول فيه خلفيات تأسيس المجلس وأهدافه، إن فكرة إنشاء كيان مهني لتنظيم النشاط الموسيقي والتمثيلي جاءت استجابة لحاجة الوسط الفني إلى الانتقال من مرحلة الهواية إلى الاحتراف، ومواكبة التطور الفني، أسوة بالتجارب النقابية والمهنية في دول الجوار.
وأوضح أن المجلس أُنشئ ليضم لجاناً فنية متخصصة، من بينها لجان التدريب والتأهيل والقيد، مستنداً إلى خبرات الفنانين والمتخصصين ونجوم الوسط الفني، وبما يتيح له القيام بدور مؤسسي في تنظيم المهن الموسيقية والتمثيلية وتطويرها. وأشار إلى أن المجلس كان يتمتع بصلاحيات واسعة، رأى أنها كانت كفيلة بتحقيق تطلعات العاملين في المجال الفني لو أُحسن توظيفها.
وفي هذا السياق، أثار جوار تساؤلات بشأن التحول في تبعية المجلس الإدارية، مشيراً إلى أن المجلس، وفقاً لما أورده، كان يعمل تحت إشراف مجلس الوزراء، قبل أن يصبح تحت إشراف وزارة الثقافة، وهو ما أعقبه تقديم رئيس المجلس استقالته ثم نائبه.
وتساءل عما إذا كانت استقالة رئيس المجلس ونائبه، دون تسمية أو ترشيح قيادة جديدة، تترتب عليها آثار قانونية تتعلق باستمرار المجلس وصلاحية قراراته، داعياً إلى توضيح الوضع القانوني للمجلس في ظل هذه التطورات.
كما تناول اختصاصات الأمين العام، متسائلاً عن حدود دوره الإداري، وما إذا كانت صلاحياته تتيح له ممارسة المهام الموكلة إلى اللجان الفنية المتخصصة بصورة منفردة، بدلاً من تهيئة الظروف والإمكانات التي تساعد تلك اللجان على أداء مسؤولياتها.
وشملت تساؤلاته كذلك آليات اختيار عضوية المجلس، وما إذا كان يجوز للأمين العام اختيار أعضاء الهيئة دون الرجوع إلى الكيانات والجهات ذات الصلة أو الإعلان عن المرشحين، فضلاً عن الجوانب المالية المتعلقة بتحديد رسوم استخراج بطاقات ممارسة المهنة، والجهة المختصة بإقرار قيمتها وآليات تحصيلها والرقابة عليها.
وشدد جوار على أن تقييم الأصوات الجديدة واعتماد المطربين والعازفين ومنحهم بطاقات ممارسة المهنة لا ينبغي أن يتم بقرار فردي، مهما بلغت خبرة الشخص أو قدراته، وإنما عبر لجان تضم خبراء ومختصين وأكاديميين في المجالات الموسيقية المعنية.
ووجّه جوار رسالته إلى وزارة الثقافة، مطالباً بإيلاء هذه المسائل الاهتمام اللازم، ومؤكداً أن الغاية من إثارة التساؤلات ليست التصعيد، وإنما الوصول إلى إجابات قانونية وإدارية واضحة تكرس مبدأ الشفافية وتحمي المهنة من القرارات الفردية.
واختتم طرحه بالتأكيد على أهمية استعادة المؤسسات الفنية والثقافية لدورها التعليمي والمهني، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المبدعين إلى نشاطهم، بما يسهم في استعادة حيوية المشهد الفني السوداني وتعزيز مكانة الفنانين كسفراء للثقافة السودانية.