ثقافة وفنون

خبير الملكية الفكرية د. حسام مكي يستعرض الضمانات القانونية لاستقلال المحكم وحماية المعلومات السرية في ظل التقنيات الحديثة

الاحداث: ماجدة
شارك خبير الملكية الفكرية الدكتور حسام مكي في فعاليات «ملتقى كتارا تك الـ31»، الذي استضافته المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» ضمن مؤتمر قطر الدولي الثالث للتحكيم، تحت عنوان «الإدارة الحديثة وتسوية المنازعات في ظل الذكاء الاصطناعي».
وقدم مكي ورقة عمل بعنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي في التحكيم في منازعات الملكية الفكرية: حدود المساعدة التقنية وضمانات القرار البشري وحماية المعلومات السرية»، تناولت التحديات القانونية والعملية الناشئة عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إجراءات التحكيم، مع التركيز على خصوصية منازعات الملكية الفكرية وما تتضمنه من أسرار تجارية وشيفرات مصدرية وبيانات فنية وتقنية سرية.
وركزت الورقة على ثلاثة محاور رئيسية، شملت حدود الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في إدارة الأدلة الفنية وتحليل المستندات دون المساس بالاختصاص الأصيل للمحكم، وضمان استقلال القرار البشري وصون حقوق الدفاع والمساواة بين أطراف النزاع، إلى جانب حماية المعلومات السرية والأسرار التجارية وتحقيق التوازن بين الشفافية الإجرائية وخصوصية البيانات.
كما استعرضت الدراسة أحكام قانون التحكيم القطري رقم (2) لسنة 2017، في ضوء التوجهات المؤسسية الدولية، بما فيها إرشادات مركز الويبو للتحكيم والوساطة، والمعهد المعتمد للمحكمين، ومركز وادي السيليكون للتحكيم والوساطة.
وخلصت الورقة إلى أهمية وضع إطار إجرائي متدرج ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي في تحكيم منازعات الملكية الفكرية، يقوم على تقييم المخاطر والتحقق المستقل من المخرجات الآلية والإفصاح المتناسب وحماية المعلومات، مع التأكيد على بقاء سلطة الفصل والمسؤولية عن القرارات التحكيمية للمحكم البشري.
وأكد مكي أن التحدي الحقيقي أمام منظومة التحكيم الحديثة لا يكمن في استيعاب التقنيات الذكية فحسب، وإنما في توظيفها بما لا ينتقص من استقلال المحكم وضمانات العدالة وحقوق أطراف النزاع وسرية المعلومات.
ونُظم المؤتمر بالتعاون مع الأكاديمية الدولية للتحكيم والوساطة – قرطاج ومجلس الأعمال، وشهد نقاشات حول أثر التقنيات الحديثة في تطوير منظومة التحكيم وتسوية المنازعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى