تقارير

قتلت التجار وطاردتهم.. عندما تخنق المليشيا نفسها

تقرير – الأحداث

قالت مصادر عسكرية إن الجيش دمر موقعين لامدادات مليشيا الدعم السريع على الحدود السودانية الليبية والحدود السودانية التشادية، ويمثل الامداد القادم من ليبيا وتشاد إلى دارفور قلقاً مستمرا للجيش الذي وجه اكثر من (20) ضربة استباقية لامدادات المليشيا التي كانت عبارة عن أجهزة تشويش ومسيرات بالاضافة الى الذخائر ورغم أن خطوط الامداد من ليبيا وتشاد ظلت متعثرة خلال الفترة الماضية بسبب الضربات التي ظلت القوات الجوية السودانية تنفذها عبر المقاتلات الحربية والمسيرات وبسبب دخول بعض المجموعات المسلحة على الخط وهي مجموعات عابرة للحدود قاتل بعضها في فترة من الفترات مع مليشيا الدعم السريع أصبحت تهاجم الشاحنات التي تنقل الامدادات من مطار الكفرة إلى داخل دارفور وتحصل على سلاح متطور بسهولة ويبدو أن المليشيا اتجهت إلى تامين نقل الامدادات عبر تسيير وحدات ترافقها من نقطة تحركها إلى أن تدخل الحدود التشادية بعد أن فشلت محاولات اقامة ارتكازات في مسار الرحلة إلى داخل تشاد بعد أن تعرضت لهجمات من المليشيات العابرة للحدود التي أصبحت نشطة بالمنطقة وكانت ديناميكيات الامداد تعتمد استراتيجيا على اختراق الفراغات الامنية على الحدود مع وجود طرق معروفة اصلاً كانت تستعمل لتهريب البشر بين السودان وليبيا استغلت من أجل ادخال الأسلحة والمعدات، ومع الوقت تم اعداد مسارات بديلة يتم استخدامها للتضليل متى أصبح الطريق الرئيسي غير امن وهي طرق استخدمت لنقل المعدات الثقيلة والاليات والوقود في وقت ما لكنها تكلف المزيد من الوقت، كما ان توفير حماية للطريق أمر صعب لذا تفضل المليشيا المرور بالطرق المعروفة الممهدة مع اتخاذ تدابير كانت تجدي في وقت ما لكنها لم تعد ذات جدوى اليوم، وكان الجيش قد قصف مجموعات كانت تستغل أوعية صغيرة من أجل نقل الوقود إلى مناطق المليشيا ويخنق انعدام الامدادات والوقود على وجه الخصوص المليشيا ويضرب روحها المعنوية ما يدفعها للتفاوض على الاستسلام كما يحدث في كردفان الان اذ اطبقت قوات الجيش والقوات المساندة لها على قوة لها ثقلها في عمليات كردفان ووضعتها بين خيارين اثنين الاستسلام أو الدخول في معركة خاسرة بعد أن ضيق عليها الجيش طرق الحصول على امدادات وجعلها تعتمد فقط على الموارد الموجودة لها متى نفدت واجهت مصيرها او استسلمت للجيش وتبدو استراتيجية الجيش التي يستعملها الان في كردفان هي الاستراتيجية نفسها التي استخدمها في الخرطوم مع المليشيا اذ كانت المليشيا في اوقات كثيرة تعتقد انها تحاصر الجيش إلى أن تكتشف عند محاولات الحصول على امدادات انها محاصرة وليس في وسعها الدخول والخروج والحصول على امدادات مثل الطعام الذي جعل المليشيا تغادر اماكن كثيرة في الخرطوم اصبح الحصول فيها على طعام امر صعب فغادرته بعد أن استهلكت الموارد التي سرقتها ونهبتها من السكان وافقرت محيطها وهجرته، ففي ام درمان القديمة على سبيل المثال وفي منطقة ام بدة كانت هناك مخابز تعمل ومتاجر ومحلات بيع الخضار تعمل وتشتري ما تحتاجه من أسواق محلية كرري وكانت السلطات تسمح للتجار وسيارات نقل الدقيق بالحركة من مناطق الجيش إلى مناطق تسيطر عليها المليشيا داخل الخرطوم مع علمها ان المليشيا تستفيد من الامدادات لكن الجيش كان يعلم بالمقابل أن أعداد غير قليلة من المدنيين موجودين في هذه المناطق لذا قررت الا تمنع حركة التجارة هنا رغم المهددات الامنية الكبيرة المحيطة بالامر مع سيطرة المليشيا على كل الخرطوم وسعيها لدخول محلية كرري باي ثمن والوصول إلى قاعدة وادي سيدنا العسكرية والمطار الحربي وغيره من المناطق التي تقع في المحلية والتي لم تسيطر عليها المليشيا، ومع الوقت بدأت المليشيا تضيق على التجار الخناق وتنهب اموالهم وتضربهم وتنتظر المخابز مثلا إلى ان ينتهي يوم عملها وتاتي لتنهب اموالها فتحرك هؤلاء وبدا اغلاق المخابز والمتاجر ورويدا رويدا اغلقت المطاعم وتسلل التجار من مناطق وجود المليشيا إلى كرري فوجدت المليشيا نفسها في مازق الحصول على امدادات غذائية فاصبحت ترسل نساء لشراء احتياجات هي بالاساس لا تكفي مع اغلاق المخابز وتعثر وصول الدقيق وهو امر قادها لدخول بيوت الناس وسرقة الطعام في الايام الاخيرة لوجودهم في الخرطوم بل ان خلافات كبيرة وقعت بينهم استخدمت فيها الاسلحة النارية وقتل فيها جنود بسبب وجبة طعام … خنقت المليشيا نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى