تقارير

حرب الشرق الأوسط.. استهداف الاقتصاد والسودان يواجه العاصفة

تقرير – الأحداث
مع دخولنا مرحلة جديدة من الحرب الامريكية الاسرائيلية وايران ومع انهيار المفاوضات بدرجة كبيرة وتحولها إلى مفاوضات غير مباشرة بين ايران وباكستان ومصر وتركيا ومع اعلان امريكا عن حصار بحري لمضيق هرمز الذي تحول الى نقطة جوهرية في الصراع الان ما يقود إلى سيناريوهات عديدة من بينها العودة الى طاولة المفاوضات بعد الضغط الكبير الذي يمارسه الطرفان الامريكي والايراني على مضيق هرمز او الذهاب الى المواجهة المباشرة التي تفتح المنطقة امام انفجارات كبيرة لا تلتزم بالجغرافيا والمصالح بل تذهب مباشرة الى السيطرة وفرض الارادة واخضاع الطرف الاخر حتى يقبل بتنفيذ رغبات الطرف الاخر فامريكا الى جانب تسليم ايران لكامل اليورانيوم المخصب تطالب بمنع التخصيب مستقبلاً وتفتح مضيق هرمز فيما ترفض ايران وتطالب بايقاف اطلاق النار في ايران وكل المحاور المرتبطة بها وعلى راسها لبنان بالاضافة الى سيطرتها على مضيق هرمز وغيره وهي نقاط تكشف إلى حد كبير تباعد الرؤى بين الاطراف في ظل ضغط اسرائيلي رافض لاطلاق النار ويعتقد ان بنك الاهداف في ايران لازال مغرياً لها وان ربط لبنان وملف حزب الله بملف التفاوض الامريكي الايراني يضر بمصالحها الاستراتيجية وهي امور يعتقد د.عثمان ابوبكر سيد أحمد أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي تعقد الحل وتجعل الوصول الى تسوية يبتعد ما يضع منطقة الخليج واقتصاديات العالم تحت اختبار صعب لانه كلما تطاولت الحرب امتدت تأثيرات الحرب اقتصادياً الى مناطق جديدة وكلما استمرت الحرب عانت دول الخليج وتاثرت اقتصادياتها التي تعتمد اجمالاً علي النفط والغاز وحركة السفن التي تحمله الى العالم فرغم استعادة الاسواق العالمية جزئياً لعافيتها بعد وقف اطلاق النار فان معظم هذه الاسواق كانت تعلم ان المهم ليس فقط اعلان وقف اطلاق النار بل معالجة الاسباب التي ادت لاطلاق النار وهي امور ثبت الان انها غير متاحة واضاف ( العودة الي الحرب امر كارثي ونتائجه كارثية على كل العالم وليس فقط على منطقة الشرق الاوسط اذ ان حركة الملاحة الحيوية متوقفة الان كما ان دولاً تعتمد على مضيق هرمز لوصول امدادات النفط تتململ اسواقها الان وحتى الدول التي لا يمر النفط اليها عبر مضيق هرمز ستتضرر لان اعاقة الوصول إلى الاسواق هنا وهناك سيمنع الاسواق من وصول بعض السلع ويرفع كلفة النقل وهي كلفة بدا حديث عن معالجة التشوهات التي طالتها خلال الايام الماضية لكن التطورات اعادت الامور الى المربع الاول على ما ارى ) وتابع ( الميسرون يعلمون تماماً ان الثقة بين اطراف النزاع غائبة وان اي محاولات للحل تحتاج الى وقت والى ضمانات قوية ).
يقول د. أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان ان الامور في حال اتجهت الى التصعيد فان سعر برميل البترول غالباً سيصل الى مابين (150- 200) دولار فيما اتوقع ان يرتفع سعر الغاز الطبيعي الى ما بين (70-80) دولار اما في السودان فاعتقد ان الامور ستكون قاسية لان اسعار الوقود اصلاً غير مستقرة الان واستمرار الحرب سيجعله يرتفع دون ان يثبت على سعر معين ولو اضفنا الى ذلك ان السفن سترفع الزيادات التي وضعتها في الجولة الاولى للحرب فان الامور ستكون خارج السيطرة وستخرج معظم السلع الاستراتيجية عن القدرة الشرائية للمواطنين وندخل في مرحلة اكثر قتامة لان احداً لن يسمح لبواخره بنقل البضائع والتنقل في البحار والمحيطات الا بعد الحصول على ضمانات كبيرة علي صعيد التامين او الحماية البحرية او اي صيغة تضمن له الا تقصف سفنه خاصة بعد خطوة ترامب بحصار مضيق هرمز وتفتيش كل السفن اعتقد ان هذه الخطوة غير المدروسة ستشكل ضربة قوية للتجارة العالمية شانها شان قرار منع ايران للسفن بالعبور عبر مضيق هرمز ) وتابع ( الحرب الحالية لا تعتمد فقط على الطيران والمسيرات والمدافع بل على الاقتصاد وليس فقط اقتصاد الدول المنخرطة في النزاع بل اقتصاديات كل العالم الذي تاثر بصورة او اخري بهذه الحرب فيما يبدو ان دول اسيا وافريقيا المتاثر الابرز من هذه الحرب واتوقع ان تطيح بحكومات ) وقال ( حسابات هذه الحرب على السودان كارثية مع عدم اتخاذ الحكومة لاي تحوطات لمواجهة اثارها ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى