للأحداث – متابعات
سلّم والي غرب دارفور الخطة الاستراتيجية الخمسية للولاية (2026–2030) اليوم إلى وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية الباشمهندس محمد كرتكيلا، بحضور وكيل الوزارة الأستاذ أباذر، وذلك في إطار جهود التعافي عقب الحرب.
وأكد الوالي أن الخطة تمثل تحولًا استراتيجيًا شاملاً، يعكس إرادة سياسية وتنفيذية قوية للمضي بالولاية نحو التعافي الكامل، واستعادة هيبة الدولة، وبسط سيادة القانون دون تهاون.
وأوضح أنها ليست مجرد وثيقة تخطيطية، بل خارطة طريق متكاملة تستند إلى أسس علمية في التخطيط واتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الخطة ترتكز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تعزيز الأمن وإحكام السيطرة، من خلال دمج القوات تحت مظلة الدولة، بالتوازي مع جهود بناء سلام اجتماعي متماسك يعيد اللحمة بين مكونات المجتمع، ويؤسس لاستقرار دائم قائم على العدالة والإنصاف.
وفي محور القضايا الإنسانية، شدد الوالي على أن عودة اللاجئين والنازحين تمثل أولوية قصوى، باعتبارها حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار، ورسالة واضحة بعودة الحياة إلى طبيعتها وإنهاء معاناة النزوح واللجوء.
أما في جانب التنمية، فأوضح أن الخطة تستهدف إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإحياء البنى التحتية خاصة في قطاعات المياه والتعليم والصحة، إلى جانب تنفيذ برامج عملية لتحسين معاش المواطنين، ومحاربة الفقر عبر مشروعات إنتاجية تعزز الاعتماد على الذات وتدعم الاقتصاد المحلي.
وفيما يتعلق بالإصلاح المؤسسي، أكد الوالي أن الولاية ماضية في إعادة بناء أجهزة الدولة على أسس حديثة، تقوم على مكافحة الفساد، وترشيد الإنفاق، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، والتوسع في استخدام التقانة الحديثة لضمان جودة الخدمات وتحسين الأداء الحكومي.
وبيّن أن إعداد الخطة جاء استنادًا إلى تشخيص علمي دقيق لواقع الولاية قبل الحرب وبعدها، عبر مصفوفات واضحة للسياسات والبرامج والمشروعات، بما يضمن انتقالًا مدروسًا من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة البناء المستدام والدولة المستقرة.
وجدد الوالي التأكيد على موقف حكومة الولاية الحاسم برفض عودة الفوضى أو غياب الدولة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستقوم على ثلاثية الأمن والسلام والتنمية.
ودعا كافة القوى الوطنية وأبناء الولاية في الداخل والخارج إلى الالتفاف حول هذه الخطة، والعمل بروح جماعية لإنجاحها، بما يسهم في إعادة البناء وصناعة مستقبل يليق بتضحيات إنسان غرب دارفور.
وفي ختام تصريحه، ثمّن الوالي الجهود الكبيرة التي بذلها مكتب التخطيط الاستراتيجي بالولاية، مشيدًا بدور الخبراء والمختصين الذين شاركوا في إعداد الخطة، وعلى رأسهم الدكتور محي الدين عبدالماجد، إلى جانب نخبة من الأساتذة والخبراء الاستراتيجيين الذين أسهموا في صياغة هذه الرؤية المتكاملة.