تقرير – الأحداث
خبر مقتضب عن تمديد التسجيل للمنصات الإعلامية لمدة (15) يوماً لفت الإنتباه إلى ان شيئاً ما يحدث في ملف المواقع الاليكترونية التي اصبحت فاعلة اليوم بالاضافة بطبيعة الحال الى صفحات الـ (سوشال ميديا) ومواقع الـ (يوتيوب) والـ (تيك توك) وغيرها .. في ظل غياب الصحافة التي يطلق عليها الان (التقليدية) في اشارة الى الصحافة الورقية وهو غياب سيطول لان البنيات التحتية كالمطابع وغيرها دمرت وتم تجريفها وكلها كانت موجودة في مناطق سيطرت عليها مليشيا الدعم السريع واعملت فيها ادوات الدمار والخراب والنهب والسرقة فلم تعد في اغلب الاحيان صالحة للصيانة والعمل كما ان بعضها نقل بواسطة مختصين على مايبدو وهناك مشاكل اخرى تحيط بالصحافة الورقية اهمها ان قنوات التوزيع لو توفرت الطباعة وتوفر الورق وكل المدخلات فان سوقها سيكون مرتفعاً واسعارها ليست في متناول الجميع لذا وفي ظل غياب الصحافة التقليدية سيطرت المواقع الاليكترونية تماما على المشهد الاعلامي ومع اختلاف الاجندات فمع وجود مواقع تدعم الدولة وجيشها الوطني هناك مواقع تابعة لغرف المليشيا الاعلامية ومواقع مساندة لها تدعي الحياد لكنها تبث مواد ضد البلاد ومواطنيها مع وجود عشرات المواقع مجهولة المصدر والهوية ولايعرف لها مقر او صحافيين وعشرات الصحف (بي دي اف) تصدر يومياً دون هوية وتضع اسماء صحافيين ورئيس تحرير وتنشر مواداً صحفية .. تحرك وزارة الاعلام وضع استمارة لتسجيل هذه المواقع اثارت ضجة بين من يعتقد انها مجرد وسيلة لحصر المواقع وبين من يعتقد أنها مانفستو أمني يضع هذه المواقع تحت تصرف اجهزة الدولة ورقابتها ويقدم معلومات تفصيلية عن محتويات الموقع والدومين وموقع خادم الاستضافة واسم الشركة التي تقدم خدمات الصيانة والتحديث للموقع وكذلك اسماء الوجود في السوشال ميديا وعلاقة الموقع بارباح غوغل وتفاصيل اخري عديدة حوتها الاستمارة هي ماجعل البعض يذهب الى انها الية من اليات الرقابة على المواقع وهو امر نفاه وزير الاعلام في حوار له مع الجزيرة مباشر عندما اكد ان الموضوع لاعلاقة له بفرض رقابة علي المواقع وان من يرتاب في تقديم معلومة بعينها له الحق في تجاوزها لكنه امن على ان الاستمارة مهمة والتسجيل مهم وهو الامر الذي سمعته من مسؤولي مجلس الصحافة الذين تولوا الاشراف على تنفيذ القرار الصادر عن وزير الاعلام رغم ان مصادر داخل المجلس قالت ان بعض قيادييه الذين لم يرفضوا علانية قرار الوزير كانت لديهم تحفظات واضحة على القرار الذي استبق قانون الصحافة الاليكترونية اذ كان رايهم ان ينتظر الوزير اجازة قانون الصحافة الاليكترونية قبل ان يطالب بتسجيل المواقع ورأى هؤلاء ممن استنطقتهم (الاحداث) وطلبوا حجب اسمائهم لاسباب متعلقة بمواقعهم انهم ليسوا معارضين للقرار المتعلق بحصر وتسجيل المواقع ويعتقدون ان الاشتراطات المتعلقة بطبيعة الموقع وكادره التحريري ورئيس التحرير يجب ان تخضع لسلطة المجلس لان الفوضي الحالية تسببت في مشاكل كبيرة لكنهم يرون ان القرار غير قانوني لان القانون الذي ينظم الصحافة الاليكترونية لم يصدر بعد ويعتقدون ان اي قرار بايقاف موقع سيكون عرضة للنقض في المحاكم وكان الاجدي ان ينتظر الوزير اجازة القانون لانك حينها ستعمل وترتب وتنظم بصورة قانونية وهي رؤية واضحة يطرحها البعض فيما يرى البعض الاخر ان الامر خطوة في الطريق لتنظيم المهنة وان الامر حسب رؤيتهم مقدمة لاجازة القانون الذي سيطرح في ورش مع الصحافيين والمختصين لمناقشته مرة اخري قبل الاجازة بعد ان نوقش في مراحل سابقة وهم يرون ان هذه الاستمارات ليست وسيلة للحصول على معلومات او عدم وجود عدد من الاضرار بهذه المواقع لكنهم يشددون في الوقت نفسه على ضرورة التزام الجميع بالتسجيل مع انتهاء المهلة المحددة من غير الواضح ماهي الخطوات التي سيلجأ لها مجلس الصحافة لان اعداد كبيرة من المواقع لم تسجل ولم تسحب استمارات وهي موجودة في الغالب خارج السودان بل حتى الموجودة داخل السودان لم تسجل كلها وهناك مواقع رفضت الخطوة واعتبرتها كما اعتبرها كثيرون معيقة وغير قانونية ولا تستند الى قانون يخول للوزير اتخاذ اي اجراء ضد المنصات والمواقع الاعلامية، ويشير معظمهم إلى ان المعلومات المطلوبة مثيرة للريبة اذ ما معني ان تكتب الايميل الذي تتعامل به مع السيرفر او الشركة المالكة للسيرفر هذه معلومات تفصيلية تخص الموقع.