السفراء تحدثوا في الأمم المتحدة بانفاس حارة.. هل بدأ صبر الخليج ينفد؟
Mazin
تقرير – الاحداث لدى بعض المراقبين رواية لما آلت إليه الأمور في منطقة الخليج تقول إن الايرانيين بعد صدمة مقتل المرشد العام ودخول البلاد في حالة دوار تولى العسكريين الايرانيين قيادة الامور، وهؤلاء بطريقة ما أرادوا ضرب قواعد امريكا في المنطقة دون وجود معلومات موثوقة حول ما اذا كانت قواعد امريكا في المنطقة قد استعملت فعلاً من أجل توجيه الضربات إلى ايران ويعتقد هؤلاء أن الحرس الثوري الذي يملك بصورة مسبقة احداثيات دقيقة لمواقع هذه القواعد شرع مباشرة في توجيه ضربات هنا وهناك بصورة عشوائية إلى حد كبير محمولاً على رغبة كبيرة في الانتقام ومع الوقت واستمرار توجيه الصواريخ بدات وسائل الاعلام تتحدث عن رغبة ايرانية في جعل منطقة الخليج رهينة اقتصادية واغلاق الممرات العالمية كمضيق هرمز وباب المندب للتاثير على الكتلة الحيوية في الاقتصاد العالمي، وحسب رؤية هؤلاء المراقبين فان جهات داخل ايران تبنت هذه الرؤية وتعاملت معها مع انها بالاساس استراتيجية صدفة، فالصدفة جعلت خطوة ايران ترعب الدول والسفن والطائرات وجعلت الشركات الكبيرة تمتنع عن ارسال شحنات البترول لان منطقة الشرق الاوسط بفعل توسع رقعة الحرب اصبحت خطرة ما أدى لارتفاع أسعار المحروقات التي تتصاعد الان يوميا مع بدء حوالي (32) دولة السحب من احتياطاتها حتى تحافظ على أسعار النفط التي يتوقع أن ترتفع أكثر من دخول الحرب أسبوعها الثاني ولا يبدو ان دولة ما ستنجو من تاثيرات الحرب التي بدات تصل إلى كل الدول اذ في العاصمة السودانية الخرطوم ليس صعباً ملاحظة تكدس السيارات في محطات الوقود مع توقعات بان المخزون المتاح رغم تطمينات المسؤولين الحكوميين سينفد قريباً اذا استمرت الحرب اكثر وهو امر لا يتعلق بطبيعة الحال بالسودان فقط اذ ان معظم دول المنطقة وحتى الدول الاوروبية والافريقية معرضة اليوم لاشكالات في نقص الطاقة. يقول د. أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان إنه قد لا يتفق مع رؤية من يرون أن ماحدث هو استراتيجية الصدفة وان بدأ هذا السيناريو ممكناً لان ماحدث من الصعب تفسيره دولة تعرضت الى عدوان واضح من امريكا واسرائيل تقرر بطوعها الاعتداء على جيرانها بهذه الطريقة التي شاهدناها أمر غير مبرر وغير مقبول ان ترسل ايران حتى لو ارادت صناعة فوضى كبيرة في المنطقة تضغط على امريكا غير مقبول ان تصنع الفوضى بقتل جيرانك وترسل الصواريخ إلى منازل مواطنين عزل هذا أمر لا تستطيع ايران تبريره ولا اعتقد أنها ستعود غداً لتطلب من دول لم تعتدي عليها ووجهت بهذا العدوان ان تتعاون معها، واعتقد من استمعوا لافادات ممثلي دول الخليج في الأمم المتحدة امس لمس بوضوح ان هذه الدول لم تعد قادرة على الصبر فقد بدأ صبرها ينفد واضاف (أسعار الطاقة سترتفع هذا مؤكد والعالم سيدخل في أزمة طاقة هذا مؤكد لان منع اكثر من عشرة مليون برميل نفط من الوصول إلى السوق العالمي سيؤثر بطبيعة الحال وهناك ازمة الغاز وهي ازمة بدات تتحرك الان رغم محاولات بعض الدول السحب من احتياطاتها لتغطية العجز لكن إلى متى؟ متى ستتوقف الحرب؟). يقول بروفيسور فضل المولي النعيم الاستاذ المتخصص في العلوم السياسية إن استمرار الحرب سيدخل العالم في حسابات صعبة معقدة صحيح بعض الدول بدات تتحضر الان وتحاول ايجاد حلول لكن الأزمة برايي كبيرة وبدات تؤثر ليس فقط على الدول التي تستورد هذا البترول بل سيؤثر ايضاً على الدول المنتجة للنفط، وأضاف (مؤشرات حديث ترامب امس وحديثه عن أن الحرب قد تتوقف لانه لم تعد هناك اهداف جديدة لضربها امر جيد لان الاقتصاد العالمي قد يتحمل ثلاثة اسابيع او اكثر بقليل لكن استمرار الحرب اكثر سيدخل الاقتصاد العالمي في ازمة كبيرة وكل العالم تضرر وسيتضرر وحتى ما يقال عن ان ايران تستغل مضيق هرمز وتبيع النفط إلى الصين غير صحيح لان ايران لن تجازف بارسال شحنات في هذا الوقت وهي تعلم ان سفنها تحت سيف الامريكيين)، وتابع (هذه الحرب لا منطق فيها لا في العدوان وضرب المرشد ولا في اصرار ايران على ضرب جيرانها ولا في الآلية التي ستنتهيها لاشيء منطقي).