أخبار رئيسيةالأخبار

الرواية الكاملة للهجوم على مستريحة قصف مسيّرات وحصار يهدد بتوسع المواجهات في شمال دارفور

الأحداث – متابعات

تشهد منطقة مستريحة، المعقل الرئيس لقبيلة المحاميد بولاية شمال دارفور، تصعيداً عسكرياً خطيراً عقب تعرضها مساء اليوم لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بالوقوف وراء العملية، وذلك في ظل توتر متصاعد بين الشيخ موسى هلال وقيادات في الدعم السريع.

ووفقاً لتصريحات المتحدث باسم مجلس الصحوة الثوري السوداني، أحمد محمد أبكر، فإن الهجوم نُفذ على مرحلتين واستهدف مواقع مدنية ورمزية داخل المنطقة. وأوضح أن الضربة الأولى طالت سرادق عزاء لأحد المواطنين، فيما استهدفت الضربة الثانية منزلاً آخر، بينما تركزت الغارات بشكل أساسي على مبنى الضيافة الخاص بالشيخ موسى هلال. كما أفادت روايات متطابقة بأن مستشفى مستريحة تعرض للقصف ثلاث مرات، إضافة إلى تدمير مصادر مياه وأضرار واسعة بمنازل المواطنين.

وأكد مجلس الصحوة أن الشيخ موسى هلال عبدالله، رئيس المجلس، “بخير وعافية ولم يُصب بأذى”، نافياً ما تم تداوله بشأن وفاته، ومشيراً إلى أنه نجا من محاولة اغتيال. في المقابل، لم يستبعد وقوع خسائر بشرية وسط المدنيين، إلا أن حصيلة الضحايا لم تتضح حتى الآن بسبب انقطاع الاتصالات وصعوبة الوصول إلى المنطقة.

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد حاد بين هلال وقيادات  المليشيا، خاصة بعد خطاب ألقاه قبل أيام في مستريحة، اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر دعم انقسامات داخلية بالمال والسلاح. كما وصف قوات الدعم السريع بـ“العصبة والمليشيا المرتزقة”، مجدداً تأييده للقوات المسلحة السودانية ووقوفه إلى جانب القائد العام عبد الفتاح البرهان.

وفي تطور متزامن، أفادت مصادر محلية بوجود حشود كبيرة تابعة لقوات الدعم السريع في محيط مستريحة، مع أنباء عن استعدادات لهجوم محتمل على “دامرة مستريحة”. وأشارت المصادر إلى أن القوات المتجمعة تضم عناصر متعددة، دون إمكانية التحقق بشكل مستقل من حجمها الفعلي.

كما تحدثت مصادر عن حصار كامل مفروض على بوادي المحاميد من قبل قبيلة الماهرية، بدعم من بعض القبائل الأخرى، وسط استمرار القصف بالأسلحة الثقيلة وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق مناطق سكنية. وذكرت المعلومات أن التحركات يقودها حامد كجك من الماهرية، بمشاركة قيادي من قبيلة السلامات، مع مؤشرات على هجوم بري وشيك قد يبدأ مع الساعات الأولى من الصباح.

ويرى مراقبون أن ما يجري يتجاوز كونه عملية عسكرية محدودة، ليعكس تحولاً خطيراً في مسار العلاقة المتوترة بين الشيخ موسى هلال والمليشيا ، ويحمل مؤشرات على استهداف مباشر لرمزية قبلية وسياسية بارزة في دارفور. كما يحذر متابعون من تداعيات إنسانية واسعة حال اندلاع مواجهات داخل المناطق السكنية، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني ونقص الخدمات الأساسية وصعوبة الوصول الإنساني.

حتى لحظة نشر هذا الخبر، لم يصدر تعليق رسمي من  المليشيا بشأن الاتهامات المتعلقة بالقصف أو التحشيد العسكري، بينما تعيش المنطقة حالة ترقب مشوبة بالقلق، وسط مخاوف متزايدة من انفجار الوضع ميدانياً واتساع رقعة المواجهات في شمال دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى