نيويورك – الأحداث
كشف مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني للسياسة والشؤون الخارجية، أمجد فريد، عن عقد اجتماع رسمي في مباني الأمم المتحدة بنيويورك، جمعه بسفراء الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وهم ليبيريا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تعكس تصاعد الحراك الدبلوماسي السوداني داخل أروقة المجلس.
وقال فريد إن السفراء رحّبوا بالتواصل المباشر مع الحكومة السودانية، داعين إلى استمراره، ومؤكدين دعمهم لخطة السلام التي قدمها السودان إلى الأمم المتحدة، والعمل على الدفع لاعتمادها كأساس لأي تسوية سياسية داخل مجلس الأمن.
دعم أفريقي وتحفّظ على التدخلات
وأوضح المستشار أن الاجتماع تناول، “بصراحة”، ملف التدخلات الخارجية، مشيراً إلى ما وصفه بالدور الإماراتي المزعزع للاستقرار في السودان والمنطقة، محذراً من مخاطر استمرار هذه التدخلات على الأمن الإقليمي. وشدد الحضور، بحسب فريد، على ضرورة تطبيق القانون الدولي على جميع الأطراف دون استثناء.
كما أكد السفراء رفضهم القاطع لأي محاولات للاعتراف أو التعامل مع هياكل موازية للحكومة السودانية، وتمسكهم بوحدة السودان وسيادته، في موقف يعزز شرعية الحكومة في مواجهة محاولات خلق بدائل سياسية أو عسكرية.
رسائل داخل مجلس الأمن
وبحسب إفادة فريد، أبدى ممثلو الدول الأفريقية استعدادهم لعدم تمرير أي مقترحات داخل مجلس الأمن لا تحظى بموافقة الحكومة السودانية، في إشارة إلى تنسيق سياسي محتمل داخل الكتلة الأفريقية بالمجلس.
كما أشار إلى أن السفراء عبّروا عن وعيهم بما وصفه بمحاولات بعض الأطراف ربط الحكومة السودانية بتيارات إسلامية بهدف التأثير على مواقف المجتمع الدولي، مؤكدين أن هذه الروايات “لن تنطلي عليهم”، وأنها تُستخدم – بحسب تعبيره – لتبرير مواقف متماهية مع الحرب