الإستثمار في الخوف … عندما تربط الشائعة (كدمولها)

تقرير – أمير عبدالماجد
لا أحد في القوات المساندة للجيش بما فيها القوات المشتركة لديه مصلحة في اشعال حرب بالمدينة واشغال القوات بمعارك تتيح لمليشيا الدعم السريع الخروج من (الجحر) الذي حشرت فيه قسراً الان كما يقول الخبير الأمني ياسر سعد الدين فالجميع يعلم أهمية الخرطوم كنقطة إرتكاز وتجميع للقوات واللوجستيات ويعلم ان اي اشغال للقوات بمعارك جانبية ستكون تكلفته مرتفعة جداً علي الجميع لذا فهم احرص الناس علي عدم حدوث ذلك ولديهم اليات مشتركة تعمل على حل الاشكالات والتنسيق والتعامل مع المستجدات عليه استبعد تماماً سيناريو اشتعال حرب في الخرطوم او حتى في اياً من المناطق الامنة رغم وجود تفلتات فردية هنا وهناك يتم حسمها فوراً والخرطوم نفسها دليل على فاعلية التنسيق اذ اغلقت القوات المشتركة المكونة من الجيش والشرطة وجهاز الامن والمخابرات مقار عديدة لقوات كانت تدعي انها تتبع للمشتركة واعتقلت افرادها بعد اعتداءات قاموا بها ضد السكان المحليين ووضح بعدها بشهادة قادة المشتركة ان هؤلاء انتحلوا صفتها وانهم لاينتمون لقواتها وبينهم اشخاص ارتدوا رتب مختلفة بينها رتبة اللواء واضاف ( بيان المشتركة كان واضحاً في تاكيده على ان تحركاتها تتم بعلم القوات المسلحة ووفق توجيهات وتعليمات غرفة القيادة ولا اعتقد ان قيادة الجيش قد تعيد الاخطاء القديمة وتسمح لقوة تقاتل معها بالتحرك في منطقة حساسة امنياً مثل الخرطوم دون اذن منها ودون علمها هذا امرحدث مرة فاوصلنا الى ما انتهينا اليه ولا اعتقد انها ستسمح بذلك كما ان القوة المشتركة نفسها تعلم حساسية مثل هذه الامور وهي لامصلحة لديها الان في خوض حرب ضد القوات المسلحة او ضد اي قوة من قوات اسناد الجيش عمل كهذا ينطوي على مخاطر كبيرة جداً ويسمح مباشرة لمليشيا الدعم السريع بلملمة اطرافها ولو لم تتحرك تجاه مناطق جديدة فان عمل كهذا سيكرس سيطرتها على دارفور ويقضي على اي امل في استعادتها ويخدمها بصورة مباشرة ويفك الخناق عن قواتها وهو امر معلوم بالضرورة لقيادات المشتركة ولقيادات الجيش التي تعمل الان على تجميع قوات ضخمة توفرت لها امكانات كبيرة تستعد لحسم معارك كردفان ودارفور وهو ربما الامر الذي يقلق قادة المليشيا وجناحهم السياسي الذي يسعي لتصدير صورة غير موجودة على امل ان تفتح مثل هذه الشائعات الطريق لمعارك بين الجيش والمشتركة وتصنع فوضي في الخرطوم تستطيع من خلالها التقاط انفاسها والحصول على امدادات لقواتها وربما اعادة احياء طرق الامدادات التي اغلقت او فتح طرق جديدة ) وتابع ( المستفيد من اطلاق مثل هذه الشائعات يخشي تمدد الجيش والقوات المساندة ووصول القوات الكبيرة التي يتم تأهيلها الان الى جبهات القتال ويعرف سلفاً ان الامور اصبحت صعبة جداً لذا يجتهد من اجل احداث ربكة في صفوف الجيش عسى ولعل ) وعلى الرغم من الشائعات التي زحمت وسائل التواصل الاجتماعي استمرت اعداد كبيرة في التوافد على الخرطوم التي بدأت مظاهر الحياة تدب فيها من جديد رغم اشكالات الكهرباء والمياه في بعض المناطق ورغم بعض منازل السكان اصبحت محل جدل بسبب اصرار من سكنوها ايام الحرب علي البقاء فيها الي حين ترتيب اوضاعهم والمغادرة وفي الاثناء ارتفعت اسعار ايجارات المنازل لتصل في حدها الاعلي الي خمسة مليارات جنيه وفي حدها الادني الي اتنين مليار جنيه في مناطق مثل الثورات وغيرها في ظل الاقبال الكبير عليها بسبب ميل البعض الى عدم الاتجاه الى منزله القديم في منطقته مباشرة وصيانته وتاهيله فيلجأ للبحث عن منزل في منطقة كرري الى حين صيانة منزله في الخرطوم او بحري وهي كما يقول د بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية إشكالات مابعد تحرير الخرطوم وهي محكومة هنا بالقانون ويضيف ( ما تردده منصات معروفة بدعمها للمليشا وصمود لايؤثر كثيراً على من يعيشون في الخرطوم ويعرفون ان المدينة تعافت بدرجة كبيرة وانتقلت الى مرحلة جديدة ) وتابع ( هذه الالعاب السياسية فيها سخف واستهتار بحياة الناس واستغلال للازمات التي يعيشونها ومن يردد مثل هذه التخاريف لاخافة الناس واشاعة الذعر مجرم في النهاية ويجب ان يعاقب لان بعض الذين يقيمون في الخارج تقلقهم مثل هذه الشائعات وتشعرهم بالقلق علي اهلهم وذويهم الموجودين بالخرطوم )

Exit mobile version