أصابع آل دقلو في حرب القبائل.. قراءة في الصراع بين البني هلبة والسلامات

الأحداث – وكالات
تجدد الصراع الدموي بين قبيلتي البني هلبة والسلامات بشكل عنيف في ولاية جنوب دارفور، لا سيما في محلية كبم ومحيطها، ما خلف موجات نزوح جديدة وخسائر بشرية فادحة.
وشهدت منطقة (كبم) اشتباكات عنيفة بين القبيلتين خرجت عن الصراع القبلي التقليدي وتحولت إلى مواجهات عسكرية شاملة استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة الثقيلة بما فيها المسيرات.
في وقت كشفت فيه تقارير عن تجاوز أعداد القتلى المائة قتيل بين الجانبين ومئات الجرحى والأسرى، فيما يتهم مراقبون مليشيا الدعم السريع بتأجيج الصراع وتحويله لصراع دموي من خلال دعم أحد الطرفين على حساب طرف آخر.
وتطور الصراع إلى مواجهات مسلحة بشكل حديث، أستخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والمدفعية وتمت إدارته بخطة الصندوق القتالي وهو مختلف تماماً عن صراع القبائل التقليدي في دارفور الذي يعتمد على نظام الفزع الأهلي، الأمر الذي أدى إلى عملية نزوح واسعة، حيث قدرت الأمم المتحدة، الأحد، إلى نزوح 500 أسرة من منطقة (كبم).
فيما حمل الباحث دكتور عثمان نورين، قادة مليشيا الدعم السريع تأزم الموقف بين البني هلبة والسلامات بجنوب دارفور، من خلال السماح لجنود القبيلتين بالمشاركة في القتال وتزويدهما بجميع أنواع الأسلحة، في خطوة اعتبرها دكتور نورين تخدم سياسة عبد الرحيم دقلو، الذي يسعى لإضعاف القبائل المتحالفة معه للسيطرة على دارفور.
بدوره اعتبر حاكم وسط دارفور، مصطفى تمبور، الصراع بين البني هلبة والسلامات، تأكيد لعنصرية مشروع آل دقلو، الذي يرتكز بشكل أساسي على قتل المكونات الاجتماعية وأبادتها تحت زريعة ما يسمى مشروع تأسيس الذي ليس له وجود إلا في وسائل التواصل الاجتماعي ومخيلة الموهومين من منسوبي التمرد الإرهابي.



