أحداث الطينة التشادية .. مسيرة إستراتيجية تقصف إفطاراً رمضانياً وديبي يتوعد

تقرير – أمير عبدالماجد
شهدت منطقة الطينة السودانية هذا الاسبوع أحداثا دموية بدأت بهجوم على افطار ولم تنتهي عند محاولات المليشيا التوغل إلى داخل المدينة والسيطرة عليها حيث دارت معارك ضارية في المنطقة التي تقع على حدود السودان مع دولة تشاد حيث تنشط حركة تهريب السلاح ودخول المرتزقة وحيث تتحرك الاف التاتشرات في الصحراء وترتكز الاف البنادق التي تبحث عن ضحايا هناك وكانت المدينة قد تعرضت لهجوم من عدة محاور تصدت له قوات الجيش والقوات المشتركة التي ترتكز خارج المدينة لكن مجموعات من المليشيا استطاعت التسلل إلى داخل المدينة حيث بدات في اطلاق الرصاص وحاولت نهب السوق فتصدي شباب المقاومة الشعبية واستطاعوا دحرها واستولوا على عتاد منها لكن المعركة اوقعت قتلى وجرحى بالعشرات وسطهم لان أغلبهم دخل المعركة أعزل وحاول الاستيلاء على أسلحة من المليشيا وهو ماحدث لكن بتكلفة كبيرة على مستوى الخسائر البشرية وسط شباب المقاومة ما احدث حالة من الهلع وسط السكان المحليين الذين سارعو إلى اخلاء المنطقة والبحث عن ملاذات امنة اذ اتجه بعضهم إلى مدينة الطينة التشادية بحثاً عن الامان وللفرار من الاعمال القتالية التي اشتعلت ولعلاج بعض من اصيبوا في المعارك ورصدت منظمة اطباء بلا حدود وصول 123 جريحا الى مستشفي حديث الانشاء في مدينة الطينة التشادية جراء هجمات حدثت في الطينة السودانية وقال احد كوادر المنظمة انه قلق من تزايد اعداد المصابين لافتاً الى وصول كميات كبيرة من المصابين مؤكداً ان المستشفى الجديد لا يستوعب كل هذه الاعداد لانه يفتقر الى ابسط المقومات حيث يتم علاج الجرحى دون توفر الكهرباء والمياه بالاعتماد على مولد كهربائي والواح طاقة شمسية مع تناقص حاد في مخزون الادوية وصعوبة الحصول على امدادات اضافية واضاف ان المستشفى السابق في الطينة التشادية والمدعوم من المنظمة اضطر الى الانتقال من مقره بسبب تدهور الاوضاع الامنية في المنطقة ما زاد من تعقيد الاوضاع مع تدفق النازحين الفارين من السودان وكان إفطاراً قد تعرض في الطينة التشادية الى القصف عبر مسيرة تتبع لمليشيا الدعم السريع حيث أكد شاهد عيان من المنطقة ان قتلى وجرحى بالعشرات سقطوا جراء استهداف المليشيا للتجمع الذي ادانه الجيش السوداني في بيان له مؤكداً ان هجوما نفذته طائرة مسيرة تابعة لمليشيا الدعم السريع بمدينة الطينة التشادية اوقع قتلى ومصابين أبرياء وقدم تعازيه لاسر الضحايا وقال انه نمط متكرر لاستهداف المدنيين في المناطق الحدودية.
من جهته عبر مني اركو مناوي حاكم دارفور عن ادانته للمجزرة التي ارتكبت بحق المدنيين العزل في الطينة التشادية خلال افطار رمضان والتي اسفرت عن سقوط قتلى واشار الى ان المليشيا استخدمت اسلحة غير تقليدية وتابع ( هذه جرائم وانتهاك صارخ للقانون الدولي الانساني ويجب محاسبة المسؤولين عنها ). وكان رئيس تشاد محمد ادريس ديبي قال انه لن يتسامح مع الهجوم على الطينة واصدر تعليمات تقضي بنزول وزراء الدفاع والامن وادارة الاراضي للميدان لتقييم الوضع وحصر الخسائر البشرية والمادية واضاف (وجهت القوات بتامين الحدود بين تشاد والسودان والتعامل بحزم مع اي مستجدات والرد على اي اعتداء ايا كان مصدره ) وتابع (ماحدث مسالة امن قومي وليس مجرد حادثة عابرة لاسيما وانها تكررت ).
وتشهد المنطقة حالياً حالة توتر عالية مع امتداد العمليات القتالية على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد ووصول العمليات العسكرية الى داخل الاراضي التشادية بصورة مباشرة هذه المرة عبر اشتباكات بين الجيش التشادي وقوات المليشيا حيث يصعب على المليشيا مع تكرار الاحداث الهروب الى الامام والادعاء ان ماحدث بسبب الجيش السوداني او انه خطأ في تقديرات القوات التي دخلت الى المنطقة عن طريق الخطأ كما حدث في جريجيرة خاصة وان قادة من المليشيا ظهروا هذه المرة واتهموا القوات التشادية بالقتال الى جانب قوات المشتركة بل واتهم بعضهم الجيش التشادي بارسال وحدات منه قاتلت الى جانب قوات المشتركة مايجعل اي ادعاء بان ماتم كان تقديرات خاطئة من القادة الميدانيين امر غير منطقي بعد حديث قادة المليشيا واتهامهم للجيش التشادي ودخولهم في معارك معه اوقعت خلال الفترة الماضية عدد من القتلى والجرحى وتسببت في هلاك بعضاً من عتاده وهي امور بدات كما قال الرئيس التشادي مكررة وبنفس الاسلوب.

Exit mobile version