الأحداث – وكالات
قال المدعي العام الأسبق للمحكمة الجنائية الدولية وأستاذ القانون الدولي جيفري نايس إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة – الجمعة- ضد المحكمة الجنائية الدولية قد تعرقل قدرتها التشغيلية على إبرام العقود وتأمين التمويل اللازم لمواصلة عملها في التحقيق في جرائم الحرب.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات، تتعهد فيها بشل نشاطها بعد ساعات من منح لجنة نوبل جائزة السلام إلى القاضية السابقة في المحكمة نافي بيلاي.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -في وقت سابق الجمعة- بأن واشنطن ستحظر أي تعاملات مع ما وصفها بـ”المحكمة المارقة”، وهو ما يزيد حدة الحملة التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترمب بهدف تفكيك هذه الهيئة القضائية
وأوضح المدعي الأسبق -خلال مداخلته على الجزيرة- أن العقوبات الشرسة التي تفرضها الولايات المتحدة تهدف إلى خدمة مصالحها الشخصية، وتسببت في مغادرة بعض الأفراد مناصبهم.
وشدد الخبير الدولي على أن العقوبات والضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها لن تثنيهم عن أداء مهامهم العدلية، واصفا السياسات الأمريكية بـ”التنمر والاستبداد” الذي يهدف إلى خدمة مصالح شخصية وضيق الأفق.
وأوضح نايس أنه رغم ثبات القضاة والموظفين ورفضهم التنازل عن مناصبهم، فإن المحكمة قد تواجه صعوبات بالغة في إنقاذ قدرتها التشغيلية بسبب حاجتها المستمرة للتمويل وإبرام عقود مع مؤسسات قد تخشى طائلة العقوبات.