كشفت أبحاث علمية عن عوامل محتملة ساعدت أسلاف التماسيح على النجاة من الانقراض الجماعي الذي قضى على معظم الديناصورات قبل نحو 66 مليون عام، في واحدة من أكبر الكوارث البيئية التي شهدها تاريخ الأرض.
ويبحث العلماء في كيفية تمكن بعض مجموعات الحيوانات من البقاء رغم التغيرات المناخية الحادة واضطراب النظم البيئية عقب اصطدام كويكب بالأرض، وهي أحداث أدت إلى اختفاء أنواع عديدة من الكائنات الحية.
وتشير التفسيرات العلمية إلى أن ارتباط التماسيح بالبيئات المائية، وقدرتها على الاستفادة من مصادر غذائية متنوعة، وانخفاض احتياجاتها من الطاقة مقارنة بحيوانات أخرى، ربما أسهمت في تعزيز فرص بقائها خلال تلك الفترة.
كما يُحتمل أن تكون قدرتها على العيش في بيئات مختلفة قد منحتها مرونة أكبر في مواجهة نقص الغذاء والتغيرات التي طرأت على مواطنها الطبيعية.
وتساعد دراسة أحافير التماسيح وأقاربها المنقرضين على فهم تطور هذه الحيوانات عبر ملايين السنين، وتحديد الظروف التي أتاحت لبعض الأنواع الاستمرار بينما اختفت أنواع أخرى.
ولا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على تفسير أحداث الماضي، بل تمتد إلى دراسة قدرة الحيوانات الحالية على مواجهة التغيرات البيئية، خصوصًا مع تزايد الضغوط الناتجة عن تغير المناخ وتراجع المواطن الطبيعية.
ويؤكد الباحثون أن فهم تاريخ النجاة والانقراض يوفر أدوات مهمة لتفسير استجابة الكائنات الحية للتحولات البيئية الكبرى.