كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بين استخدام أدوية إنقاص الوزن والسكري من فئة ناهضات مستقبلات «GLP-1» وارتفاع معدلات بعض مشكلات الأظافر، من بينها انفصال الظفر عن الجلد الموجود أسفله وتغيّر لونه، في نتائج تبرز أهمية متابعة الآثار الصحية المحتملة لهذه العلاجات.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية لعام 2026، بعد تحليل بيانات 1904 مشاركين، بينهم 575 شخصًا يستخدمون هذه الأدوية، و1329 شخصًا يعانون السمنة أو السكري من النوع الثاني ولم يسبق لهم استخدامها.
وأظهرت النتائج أن 39% من مستخدمي الأدوية أبلغوا عن انفصال الأظافر عن الجلد الموجود أسفلها، مقارنة بنحو 9% في المجموعة المقارنة. كما أبلغ 46% من المستخدمين عن تغيّر لون الأظافر، مقابل 17% لدى غير المستخدمين. وذكر 66% من مستخدمي الأدوية أنهم عانوا مشكلة واحدة على الأقل في الأظافر.
ورصد الباحثون هذه الفروق حتى عند تحليل المشاركين الذين فقدوا الوزن، ما يشير إلى أن فقدان الوزن وحده قد لا يفسّر النتائج بالكامل. ومع ذلك، فإن هذه الملاحظات لا تثبت أن الأدوية هي السبب المباشر للمشكلات، خصوصًا أن نحو نصف المستخدمين أفادوا بوجود مشكلات في الأظافر قبل بدء العلاج.
وتشمل فئة «GLP-1» أدوية تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، وتعمل على تنظيم مستويات السكر والمساعدة في التحكم بالشهية. لكن الدراسة لا تحدد بصورة قاطعة ما إذا كان خطر ظهور مشكلات الأظافر يختلف بين دواء وآخر، كما لا تكفي نتائجها لتقدير احتمال إصابة أي مستخدم جديد.
ويحتاج التحقق من العلاقة المحتملة إلى دراسات مستقبلية تتابع المرضى منذ بدء العلاج، مع إجراء فحوص منتظمة للأظافر وتقييم العوامل الأخرى التي قد تؤثر فيها، مثل الأمراض الجلدية ونقص بعض العناصر الغذائية.
وينصح المختصون بمراجعة الطبيب عند ظهور تغيّرات ملحوظة في الأظافر أثناء استخدام هذه الأدوية، مع تجنب إيقاف العلاج أو تعديل الجرعات دون استشارة طبية.
وتؤكد النتائج أهمية رصد الآثار الجانبية المحتملة للأدوية الحديثة، مع التمييز بين الارتباط الإحصائي وإثبات العلاقة السببية قبل إصدار أحكام نهائية بشأن سلامتها.