تقارير

بسبب النقد الأجنبي.. بنك السودان يطيح بـ(مصرفيين) ويتخذ إجراءات ضد مصارف

تقرير – الأحداث
أعلن بنك السودان المركزي اتخاذ حزمة من الإجراءات الرقابية والإدارية بحق عدد من المصارف وموظفين على خلفية مخالفات تتعلق بعمليات النقد الأجنبي، في وقت بدأ فيه جسم حكومي مختص بالفساد واسترداد اموال الدولة في العمل بقيادة الفريق شرطة عابدين الطاهر، وقال البنك المركزي في بيان له الاحد إنه اتخذ عدداً من الإجراءات الرقابية والإدارية بحق بعض المصارف استناداً إلى نتائج أعمال التفتيش والرقابة التي رصدت مخالفات لأحكام اللوائح والمنشورات المنظمة لعمليات النقد الأجنبي ولم يفصح البنك عن أسماء المصارف المخالفة أو الموظفين الذين شملتهم العقوبات وشملت الإجراءات إيقاف عدد من المصرفيين عن مزاولة الأعمال المتعلقة بعمليات الصادر والاستيراد إلى جانب اتخاذ إجراءات إدارية بحق عدد من العاملين تضمنت إنهاء خدمة بعض الموظفين وإحالة آخرين إلى التحقيق وذلك وفقاً للإجراءات القانونية واللوائح المنظمة للعمل المصرفي في البلاد وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسؤوليات البنك القانونية للمحافظة على استقرار سوق النقد الأجنبي والحد من الممارسات التي تؤثر سلباً على استقرار سعر الصرف وتعزيز كفاءة التعاملات المصرفية ومنع أي ممارسات من شأنها الإضرار باستقرار سوق الصرف أو الإخلال بكفاءة تخصيص موارد النقد الأجنبي وكان مجلس الوزراء قد اشار في وقت سابق الى خطورة شراء شركات البترول للنقد الاجنبي من السوق المحلي لان ذلك يسهم في كل الاحوال في ارتفاع اسعار النقد الاجنبي ويؤثر سلباً على الجنيه السوداني وهو ما سبق لجهات عديدة ان حذرت منه واشارت الى ان ضبط السوق لن يتم فقط عبر النظر الى المشكلة من زاوية تجريم الشركات بل بالنظر الى الاشكالات بصورة عامة والسعي لحلها هناك اشكالات في الادارة التنفيذية للدولة وفي المصارف وفي الشركات وكلها تحتاج كما يقول الاقتصادي شمس الدين محمد سعد الى حلول عملية وليس فقط عمليات أمنية وفصل من الخدمة.. هذا مهم لان الاجراء القانوني في النهاية يحفظ حقوق الجميع لكن يجب ان نراجع سياساتنا التي تتغير يومياً وهو امر مزعج ويضعف الاقتصاد ونضع سياسات مالية واضحة وخارطة واضحة للاستثمار والتجارة وغيرها بدلاً عن طريقة رزق اليوم باليوم التي نعمل بها الان والتي انتجت تشوهات كبيرة، واضاف (صحيح نحن في فترة استثنائية والاقتصاد السوداني يعاني اشكالات كبيرة معظمهم كان موجود اصلاً وتعمق الان مع الحرب بالاضافة الى مشاكل جديدة نتجت بطبيعة الحال عن الحرب وكلها تحتاج لحلول تراعي محيط العملية التجارية او الاستثمارية لان الدولة الان من واجبها مساعدة هذه القطاعات للتعافي والا تنظر الى عوائد كبيرة منها بل تساعدها لتنهض وتستعيد عافيتها حتى تعود للعمل) وتابع (هناك اشكالات سببها تشوهات الاقتصاد لكن بالضرورة هناك اشكالات سببها الجهاز التنفيذي للدولة وهذه يجب ان تحل بالقوانين الراسخة وهناك كما ظهر الان في قرارات البنك المركزي مشاكل في المصارف وادارة العمل وضبطه ليس فقط فيما يتعلق بالافراد بل حتى بادارة البنك نفسه وهذه تحتاج الى قرارات حاسمة والى قوانين واضحة لا تسمح بالتجاوزات وهي كما قال البنك المركزي خطيرة في هذا التوقيت لانها متعلقة بالنقد الاجنبي).
ويعتقد محي الدين دفع الله المحامي أن السودان يعاني بصورة واضحة وواسعة من اشكالات في سياساته المالية حيث تبدو الاوراق سليمة وشفافة لكن ما تحتها يزكم الانوف وهذه تحتاج الى مراجعات حاسمة لا تعتمد في الغالب على تقارير قسم المراجعة في المؤسسة بل على جسم حكومي يملك سلطات واسعة يراجع ويدقق بصورة دائمة ويقدم بلاغاته الى المحاكم مباشرة كشاك باسم الحق العام لان ما يحدث امامنا في مختلف القطاعات يحتاج الى تعامل حاسم يوقف التعدي الكبير والمستمر على ايرادات الدولة ولاحظ هنا ان معظم الحلول حتى الاليكترونية لم تقدم حلول كافية تحفظ المال العام الذي اصبح في مرحلة ما هدفاً سهلاً تنتاشه جهات عديدة) وقال (مع الحديث المستمر عن ايصالي مثلا الا انه لا زال محدوداً وكثير من الوزارات تطلب من المواطن تحويل المبلغ المالي في حساب بنكك الخاص باحد الموظفين وهو امر خطير جداً ومنتشر جداً في الوزارات والوحدات الحكومية المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى