تقارير

وكالات الإغاثة الدولية.. واجهات الحصول على المال

تقرير – أمير عبدالماجد
في الخرطوم أيام الهدن التي أقرت بمنبر جدة ظهرت لمرات معدودة سيارات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي وبعض منظمات الامم المتحدة في شوارع منطقة الثورة فتجمع المواطنون حولها وسألوهم عن الاغاثات التي قيل انها متجهة الى الخرطوم.. كانت اجابات الرجل الجالس الى جوار السائق وهو سوداني انهم غادروا للتو مناطق تواجد مليشيا الدعم السريع ولا يعلمون ما هي الترتيبات وفهمنا منهم ان سياراتهم وكانت ثلاثة سيارات لاندكروزر ستغادر الى احدى الولايات.. كانت هذه المرة هي الاولى والاخيرة التي نشاهد فيها سياراتهم بالمحيط .. وبالطبع اوقفت المعارك لهدنة انسانية لم تدخل خلالها اي اغاثات او مواد طبية وغيرها .. كنا نسمع عن معينات للعالقين في الخرطوم لكن الحقيقة انها لم تصل لا في مناطق الجيش ولا في المناطق التي كانت تسيطر عليها المليشيا حسب إفادات من عاشوا تلك الفترة رغم ان المنطقة وقتذاك كانت تعاني إشتداد المعارك ورغم ان عالقين كثر في المنطقة عانوا من نقص الغذاء بل وتوفي بعضهم جوعاً الا ان هذه المنظمات خصوصاً منظمات الامم المتحدة وحتى المنظمات الوطنية لم نشهد لها اي دور ولم توزع اغاثات وعندما ارسلت اسال برنامج الغذاء العالمي عبر الايميل عن خارطة توزيع المعينات الانسانية في الخرطوم والجزيرة في تلك الفترة لم يقوموا بالرد على الايميل هم فقط يواصلون مخاطبة الجهات الممولة بارقام يقول محمد ادم فضل المولى الذي عمل لفترة طويلة ضمن منظمات دولية نشطت في الخرطوم وتوقف مع اندلاع الحرب انها من نسج خيالهم لكنه يضيف (ليست كلها بطبيعة الحال لكن المؤكد ان معظم هذه المنظمات لا تملك احصاءات دقيقة ولا تملك ادوات للاحصاء بل تعتمد فقط على تقديرات غالباً ما تتحول عندما يطرح البرنامج على الممولين الى ارقام حقيقية او تقدم كأرقام حقيقية من اجل الحصول على التمويل، وتلاحظ هنا ان معظم هذه المنظمات تصدر بيانات دورية تشير الى الحاجة الى اموال اضافية هذا ما بفعلونه هم يستخدمون الصور من اجل الحصول على الاموال ولو توقفت افريقيا عن تقديم هذه الصور لما قدموا مليماً لمعسكر لان الامر كله متعلق بالحصول على المال الذي تصرفه هذه المنظمات في الغالب كاجور وحوافز ولوجستيات فهم يقدمون المشروع في الميزانية بمبلغ (3) مليون دولارعلى سبيل المثال ثم يصرفون (80%) من المبلغ على رواتبهم وحوافزهم ولوجستياتهم ويخصصون فقط (20%) من المبلغ للمشروع هذا ما يفعلونه وستجدهم نشطين في الضغط على الامم المتحدة ومجلس الامن والدول من اجل هدنة لادخال المعونات الانسانية لان هذا هو سوقهم).
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أكد في تعميم سابق أن الأزمة الإنسانية في السودان تواصل التفاقم خلال عام 2026، مشيراً إلى أن نحو 33.7 مليون شخص باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم وأوضح المكتب، حسب الشرق أن الشركاء الإنسانيين يسعون للحصول على تمويل بقيمة 2.9 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 20.4 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد ورغم التحديات التشغيلية الكبيرة بما في ذلك انعدام الأمن وصعوبة الوصول ونقص التمويل تمكنت المنظمات الإنسانية من الوصول إلى 9 ملايين شخص حتى أبريل 2026 بينما حصل نحو 610 آلاف شخص فقط على مساعدات متعددة القطاعات ما يعكس حجم الاحتياجات غير الملباة، وأشار المكتب إلى أن الاستجابة الإنسانية ركزت على المناطق الأكثر تضرراً حيث تلقى 1.3 مليون شخص من أصل 1.5 مليون يعيشون في سبع محليات مصنفة ضمن المستوى الكارثي من الاحتياجات مساعدات إنسانية فيما وصلت المساعدات إلى 5.2 مليون شخص في المناطق ذات الاحتياجات الإنسانية القصوى .. انتهي بيان المكتب المعني بالاساس هنا ليس بانقاذ الناس ولا توفير الاغاثات بل بالحصول علي مبلغ يلامس الـ (ثلاثة مليار دولار ) لتقديم اعانات الى (20) مليون شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى