تقرير – الأحداث
أكد رئيس الوزراء كامل إدريس حرص حكومة الأمل على تسهيل العودة الطوعية للمواطنين السودانيين في دول المهجر إلى البلاد.
جاء ذلك لدى ترؤسه، الجمعة، بالخرطوم الإجتماع الخاص بالعودة الطوعية، والذي ضم كل من وزراء العدل، والطاقة، والموارد البشرية والرعاية الإجتماعية، ومفوض عام العون الإنساني، ورئيس اتحاد أصحاب العمل، بالإضافة إلى ممثلين لشركات الطيران الوطنية (سودانير، تاركو، بدر ).
وأوضح وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية معتصم أحمد صالح في تصريح صحفي أن الاجتماع خلص إلى إلتزام اتحاد أصحاب العمل بالمساعدة والمساهمة في عودة السودانيين المتواجدين في دول الخليج عبر رحلات طيران مباشرة أو عبر البواخر، مبينا أن شركات الطيران أبدت رغبة كبيرة في المساعدة في عودة المواطنين من دولتي يوغندا وليبيا باعتبار أن السفر من هذه البلدان لا يمكن أن يتم إلا عبر الطيران وأشار وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية إلى أن الاجتماع خلص إلى جملة من التوجيهات المهمة والتي سيتم ترجمتها إلى برنامج عمل مباشر خلال الأيام القليلة القادمة وأعلن عن الشروع في إنشاء موقع إلكتروني جديد للتقديم للعودة الطوعية يتم من خلاله تصنيف المحتاجين للعودة الطوعية حسب الأولوية وأكد معتصم أحمد صالح حرص وإهتمام حكومة الامل بأمر عودة المواطنين السودانيين في مختلف دول المهجر إلى البلاد وفق معايير عادلة ومنصفة ومع الحديث المتصل عن تنظيم رحلات العودة الطوعية يعاني كثير ممن عادوا الى البلاد من الازمات المتواصلة في الخدمات بالاضافة الى إرتفاع تكلفة العيش بالبلاد.
يقول محمد التوم الزاكي وهو احد العائدين حديثاً من جمهورية مصر انه توقع ان الامور لم تستقر بعد في الخرطوم لكن ليس الى هذه الدرجة فالامن معقول وافضل من الفترة التي سبقت اشتعال الحرب لكن الحياة نفسها قطعة من نار، واضاف (مسالة بقاء السودانيين في الخارج وعدم عودتهم امر غير منطقي لانهم سيعودون في كل الاحوال طالما توقفت العمليات العسكرية هنا لكن عودتهم نفسها صعبة الامر لايتعلق فقط بوسيلة وصولهم الى البلاد بل بطريقة عيشهم معظم العائدين فقدوا مقتنياتهم وخسروا اموال طائلة في رحلة النزوح وسيواجهون الان حياة قاسية جدا انا عدت وراي ان الامر بالغ الصعوبة ومعقد لان الخدمات رديئة جدا ومطلوب منا ان ندفع اموال طائلة لاجلها فالكهرباء مقطوعة معظم اليوم في درجة حرارة عالية جداً كما ان المياه غير مستقرة واسعار السلع مرتفعة والايجارات والمدارس قفزت الى ارقام فلكية هذه امور مؤثرة جداً تجعل البقاء في البلد امر صعب جداً من اين ياتي المواطن بهذه المليارات كي يعيش والمفارقة هنا انك تدفع مليارات وتعيش على الحد الادنى بدون كهرباء ومياه وبدون أمل حتى بتحسن قد يطرأ على الاوضاع ) وتابع ( انا مع العودة الطوعية لانني وحسب تجربتي في مصر اعتقد ان الحياة خارج البلاد صعبة لكن بصراحة لم اتوقع ان تكون الحياة هنا بهذه القسوة وبهذا الافق المسدود اذ لاتوجد اعمال هنا تغطي هذه المنصرفات العالية ولاتوجد وسائل للتعامل مع المتغيرات التي حدثت منازلنا نهبت ودمرت عدنا لاصلاحها لكن بصراحة من الصعب اصلاحها والبقاء في السودان لذا افكر حالياً في المغادرة لن أعود الى مصر لكنني لن أبقى هنا مع أطفالي لاننا نعيش بصراحة مأساة مكتملة الاركان ) وعلى نسق ما يشير اليه محمد التوم تقول أسماء بشير وهي معلمة بالمرحلة الثانوية ( نحن لا نعلم متى يتوقف سيل الامور السيئة من الكهرباء الى الوقود والمياه ومعاش الناس والمدارس والايجارات هذا صدقني لم يحدث للسودانيين من قبل ان يجدوا انفسهم امام هذا القدر من الاشكالات التي تحتاج إلى حلول ليعيشوا وليس من اجل رفاهية الناس تدفع هنا اموال طائلة من اجل البقاء ويكلفون ذويهم المغتربين تحويلات كبيرة فقط ليعيشوا وهي اموال بالمناسبة لو اتجهت بها لاي دولة ستعيش بصورة محترمة ندفعها هنا فقط لنبقى على قيد الحياة وسط تغيرات تحدث ليل نهار ومشاكل تحيط بنا من كل جانب واضافت (اليوم صباحاً جاء سائق الركشة التي تنقلني الى المدرسة وقال انه لا يجد بترولاً وانه لو اراد نقلي عليه ان يشتري بترول من السوق السوداء بمبلغ كبير لن استطيع سداده لمشوار واحد ماجعلني اتوقف عن الذهاب الى المدرسة صدقني نحن نهدر جهدنا في أمور تتدهور يوماً بعد يوم والمشكلة ان الجميع صامت والحكومة تعتقد انها مشاكل مواطنين يجب ان يتولى كل شخص حل مشاكله بنفسه وفي النهاية ستتوقف عجلة الدولة ويهاجر الناس لان الحياة أصبحت صعبة).