تقارير

الجدل لازال مستمراً.. عودة قادة المليشيا ومسانديها بين تحييد البندقية وغضب الشارع العام

تقرير – أمير عبدالماجد
أظهرت مقاطع فيديو تم تصويرها بسوق نيالا بصورة سرية بدون علم من تم تصويرهم.. اظهرت مقاطع الفيديو مجموعة من مقاتلي مليشيا الدعم السريع وهم يناقشون تطورات الاوضاع ويؤكدون أن مجموعات من المقاتلين في كردفان اتخذت قرار التسليم للجيش، وأشار احدهم إلى أن الخطأ الكبير الذي وقع فيه حميدتي هو تسليم المليشيا لعبدالرحيم دقلو اذ وصفه بالقبلي الذي ادار الامور بعنجهية وديكتاتورية ورفض سماع أصوات الاخرين وظهرت مقاطع الفيديو في وقت تتسارع فيه عودة مقاتلين وقادة ميدانيين من صفوف المليشيا وانضمامهم للجيش ما وضع الجهات الحكومية في الخرطوم امام ضغوطات كبيرة من الاعلام والمجتمع المحلي الذي يرى في قطاعات منه ان هذه العودة هي لمجرمين اعتدوا على حرمات السودانيين واهانوهم وقتلوهم وان فتح الباب على مصراعيه أمام عودة من أجرم في حق البلاد واهلها فيه استهانة بدمائهم واعراضهم فيما يرى اخرون ان تحييد بنادق هؤلاء ومغادرتهم للمليشيا سيشجع اخرين على وضع بنادقهم والتخلي عن القتال ويرون عملية عودة هؤلاء وانسلاخهم عن المليشيا خطوة مهمة ضمن عملية تفكيك المليشيا من الداخل لان خروجهم اثر على معنويات المقاتلين واحدث ربكة كبيرة ورسخ قناعات بعض القيادات الميدانية بان المعركة فعلاً في خواتيمها. يقول اللواء م صلاح محمد خالد ان كواليس كبيرة ومتغيرات تحدث الان في مسار الحرب ستكون لها تاثيرات كبيرة صحيح ان انسلاخ القادة من صفوف المليشيا لن يحسم الحرب لكنه بالتاكيد يغير معادلات عديدة على الارض ويضعف المليشيا نفسياً ويجعلها تتشكك في قدرتها على التماسك والعودة من جديد خاصة وان القادة الذين غادروا كانت لهم ادوار كبيرة في المعارك ولهم تاثير على المقاتلين وهم ليسوا قادة للمحاميد فقط لذا فان اي حديث بان من سلموا ومن يتجهون الان للتسليم لم يهزوا المليشيا غير صحيح وفي افضل الاحوال مايحدث الان هو بعضا من مشاهد عديدة موجودة داخل المليشيا واضاف (هناك تبرم وقلق واشكالات بين المجموعات المختلفة وهناك تذمر كبير من المقاتلين والقيادات الاهلية التي انحازت للمليشيا من طريقة ادارة عبدالرحيم للحرب وتضحيته بابنائهم وسحبه لمقاتلي قبيلته واهل بيته من الصفوف الامامية بالاضافة الى ملفات مهمة مثل الرواتب والجرحي وغيرها) وتابع (مع تناقص الموارد في الفترة الحالية نتيجة لقطع خطوط امداد مهمة لطالما اعتمدت عليها المليشيا ومع انشغالات الممول الاساسي بحرب الشرق الاوسط وتاثر اقتصاده وحركته وضحت الاشكالات اكثر ) وقال (هناك تخطيط وعمل استراتيجي كبير يتم في الكواليس والمسألة ليست خبط عشواء كما يعتقد البعض فعمليات التسليم والانسلاخات هذه ليست وليدة اليوم بل نتاج عمل استخباراتي استمر لفترات طويلة مكن الجيش من الحصول على ادق اسرار المليشيا وتحركاتها وتمكن من اجراء اتصالات ومفاوضات مع بعضهم في مرحلة ما يجري العمل فيها على تفكيك بنية المليشيا) وتابع (هذه الخطوات من الصعب على القيادة شرحها في هذه المرحلة بسبب تعقيداتها لكنها استراتيجياً تصب في العمل الاستراتيجي للقضاء على المليشيا وتفكيكها اذا كنا نتحدث عن ان هذا الحل هو المقبول للمواطن السوداني) وقال (لاشك عندي ان حرب الشرق الاوسط اثرت على الامارات وبالتالي اثرت على المليشيا التي تجد الان صعوبات كبيرة في توفير رواتبها واللوجستيات التي تحتاجها كما ان توقف طريق الامداد من ليبيا اثر عليها واضعف قوتها وروحها المعنوية وجعل قياداتها تلجأ لخيارات اخرى معقدة وقد تتسبب في انفجار حواضنها وخروجها عليها خاصة وان التوترات في المعتاد غالباً ماتدفع المليشيا الى التهور والدخول في خيارات مميتة) وعلي المنوال نفسه يقول د. أسامة حنفي استاذ العلوم السياسية بجامعة السودان ان التسريبات الحالية تؤكد ان الانسلاخات الاخيرة لا تشمل العسكريين فقط بل هناك سياسيين اختاروا منذ بداية الحرب موالاة المليشيا تقدموا بطلبات للعودة عبر وسطاء بعضهم اجانب وطلبوا توضيح موقفهم القانوني وان تتم تسوية ملفاتهم القانونية وتشطب البلاغات في مواجهتهم واضاف ( ملف السياسيين يضغط بشدة على الحكومة لان هؤلاء تصريحاتهم المستفزة بحق السودانيين لازالت حاضرة وتصعب امر عودتهم واعتقد ان اعلان عودة هؤلاء السياسيين ستكون صادمة وربما تدخلنا وتدخلهم في ازمة سياسية لان اغلبهم اصبح غير مقبول لدى الشعب السوداني) وتابع (عودة المنسلخين من المليشيا ربما شجعت بعض السياسيين والاعلاميين الذين ساندوا المليشيا منذ بداية الحرب من اجل العودة لكن عودتهم دون عقاب وممارستهم للعمل السياسي في ظل الاوضاع الحالية عمل ينطوي على مخاطر كبيرة ربما على الحكومة نفسها اذ لا احد يملك الان تصوراً جازماً لردة فعل الشارع السوداني).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى